اضغط هنا للدخول لتسجيل سيرتك الذاتية مع 40000 شركة على مستوى العالم العربى مصر والخليج وجميع الدول العربية لجميع التخصصات

أقسام جديدة

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

الوقت و الحياة


إننا و بعد انتصار ثورة 25 يناير لدينا من الطاقة و الثقة و الحماس ما يجعلنا مصدر للطاقة الإيجابية فقد اختفت كل مصادر الطاقة السلبية من الشعور بالإجهاد و الفتور و عدم التركيز.
فنحن الآن نفيض حماساً و قدرة على العمل فحياتنا لن تسير على النهج الذى تعودنا عليه، فلا يهم إن كنت فى الخامسة عشر أو فى الخامسة و السبعين فالشعور واحد و هو الأمل و الحماس فنحن أصبحنا قادرين أن نحلم و نحول الحلم إلى حقيقة، لذلك لابد أن ننمى مهارتنا الشخصية و التى تعد ضرورة من ضروريات النجاح، و أول هذه المهارات هى كيفية إدارة الوقت بمهارة.

     الـوقـت و الـحياة
إن الوقت هو الحياة و إدارة الوقت تُعتبر مهارة حيوية، حيث أنها تُعتبر من أهم المهارات التى يتحلى بها الناجحون و أصحاب الهمم العالية .
و الوقت نعمة من الله سبحانه و تعالى، و هذه النعمة يجب أن نشكر الله تعالى عليها بأن نُحسن استثمارها لأن ما مضى من الوقت لن يعود وهو رأس مال الفرد.
و لقد جاء فى الأثر : أن نوحاً - عليه السلام - جاءه ملك الموت قائلاً: يا أطول الأنبياء عمراً كيف وجدت الدنيا؟ فقال - عليه السلام : وجدتها كأن لها بابان دخلت من أحدهما و خرجت من الآخر.
فما أسرع انقضاء الوقت و ذهابه و العاقل هو الذي يُقدر نعمة الوقت، فالشعوب الناجحة و الأمم التي سبقتنا عرفت قدر هذه النعمه.
و لقد أقسم الله سبحانه و تعالى بأوقات معينه لبيان منزلة الوقت و شرفه، و هو دليل على أن أنفس شيء فى الحياة هو الوقت:
وَ الضُّحَىٰ ﴿١﴾ وَ اللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ ﴿٢﴾        الجزء 30 سورة الضحي
وَ اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ﴿١﴾ وَ النَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴿٢﴾        الجزء 30 سورة الليل
و قال رسول الله - صلي الله علية و سلم: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة و الفراغ
و المغبون من باع الشيء بدون ثمن، بمعنى أن الصحة و الفراغ ضيفان عابران فالصحة يعقبها المرض و الفراغ يعقبه الانشغال.
و علينا أن نعلم أن للوقت مُضيّعات، فقد قال ابن القيم رحمه الله تعالى: إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله تعالى و الدار الآخره، أما الموت فهو يقطعك عن الدنيا و أهلها.
و نجد أن من أشد مُضيعات الوقت هو التسويف، فالتسويف يُعَود النفس على تأجيل الأعمال و أيضا تأجيل العبادات فيكون السبب فى أن يُحَرم الإنسان من خيرات كثيره دينيه و دنيويه و يُصبح التسويف عاده يصعب التخلص منها.
والوقت كما قلنا هو رأس مال الفرد و إذا وُجد رأس المال فلابد أن يوجد الاستثمار، فاستثمار الوقت يجب أن يكون فى الأمور النافعة التى تعود على الفرد و المجتمع بالخير فينمو و يرتقى، و من أمثلة الأمور النافعة:

    علاقة الفرد بالله عز و جل.
    تنمية و اكتساب مهارات جديدة، فقد قال الشافعى رحمه الله تعالى إن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.
    التعود على القراءة و الاطلاع فى مجالات متعددة، و من الأفضل معرفة طرق القراءة السريعة مع التحصيل الجيد.

     كيفية تنظيم الوقت
إن تنظيم الوقت هو الساعد الأيمن لاستثمار الوقت و تحقيق الأهداف، و انطلاقاً من مبدأ الإحساس بالمسئولية هناك عدة نقاط نستطيع من خلالها معرفة كيفية تنظيم الوقت للحصول على أفضل النتائج الممكنة فى استثمار الوقت و تحقيق الأهداف:
1- التخطيط الجيد للحياة:
سواء كان هذا التخطيط على المدى البعيد أو المدى القريب، و عند التخطيط لابد من معرفة الأولويات، ما هو الأولى بالاهتمام أن أبدأ به و أن أضع هذه الخطة أمامى باستمرار حتى تستقر فى عقلى الباطن و أجد صوت داخلى مُحفز لإتمامها بإذن الله.
2- عمل جدول يومى مرن:
إن لجدولة الأعمال فائدة كبيرة و تُنبه الشخص الذى يُنظم وقته بأى انحراف يؤدى إلى ضياع الوقت و لكن لابد أن يكون هناك مرونة فى تنفيذ هذا الجدول، مع الأخذ فى الاعتبار أن الله تعالى قد نظم وقت المسلم تنظيماً إلهياً بأوقات الصلوات الخمس، و يجب أن نتعود على احترام هذا الجدول و نُعَوِد من حولنا على احترام أوقاتنا.
3- التخلص من الفوضى:
العمل المستمر فى ترتيب الأشياء و وضعها فى مكانها الصحيح سواء على المستوي الشخصي أو العملي، فإن توفير الوقت يتطلب صرف وقت قليل فى بداية الأمر لأن وضع الأشياء فى مكانها الصحيح سوف يُساعدني على الحصول عليها بشكل أسهل و أسرع مما يُساعدني على استغلال وقتي الاستغلال الأمثل و عدم إضاعته فى البحث عن الأشياء.
4- الارتقاء بفاعلية الآخرين:
بأن تجعل الآخرين يشعرون بأنهم جزء من مجموعة، و أن لهم دور و نصيب فيما ننجزه من أعمال و بذلك يكون من السهل تحقيق التعاون فى الأوقات الحرجة.

و أسأل الله التوفيق،

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.