اضغط هنا للدخول لتسجيل سيرتك الذاتية مع 40000 شركة على مستوى العالم العربى مصر والخليج وجميع الدول العربية لجميع التخصصات

أقسام جديدة

الأربعاء، 28 نوفمبر 2012

حقيقة الطفلان الأخضران

حقيقة الطفلان الأخضران

troll green lumbering lw حقيقة الطفلان الأخضران
كان صباحاً صحواً منعشاً في قرية ( وولبيت ) في منطقة ( سفولك ) ببريطانيا، وكان ينبيء بيوم طيب في العمل، ولكن ما حدث في ذلك اليوم شغل المزارعين عن كل شيء .. حتى الطعام والشراب.
فوجيء المزارعين بطفلين صغيري السن – ما بين السابعة والعاشرة – يخرجون من كهف مهجور في المنطقة، ويبدو عليهما الارتباك والفزع .. لم يكن في مظهر الطفلين من شيء غريب إلا شيئاً واحداً فقط .. لونهما حالك الخضرة .. الطفلان الاخضران .

تعجب المزارعين من شكل الطفلين، وعندما توجهوا ناحيتهم، أصيب الأطفال بالفزع وسارعوا بالهرب، ولكن المزارعين أمسكوهما.
ظن المزارعون في البداية أن اللون الأخضر على بشرة الطفلين بفعل صبغة ما، ولكن تبين مع الوقت أن اللون هو لون جلدهما الطبيعي .. حاولوا التحدث معهما ولكنهما كانا يتحدثان بلغة غريبة لم يفقه منها المزارعين شيئاً، هذا فضلاً عن فزعهما الكبير.
والأدهى من ذلك عدم قبولهما أي طعام طوال تلك الفترة، مما أدى إلى تدهور حالتهما الصحية، حتى لاحظ أحد المزارعين أنهما يقبلان على بعض البقول ويأكلانها بشراهة، وحبوب الفاصوليا بالتحديد .. أما ما عداه من طعام، فكان غريباً بالنسبة لهما.
ولأسباب غير معروفة لم يتحمل الصبي تلك الحياة الجديدة بالنسبة له، ومات بعد 5 أيام، بينما ساءت الحالة النفسية للفتاة فترة من الزمن، قبل أن تتعود على الحياة في تلك البيئة وتكبر، بل وتتزوج ..
تعلمت الفتاة بعضاً من الإنجليزية، ولكن ذلك لم يوضح كثيراً المكان الذي أتت منه، إذ قالت أنها من بلاد القديس مارتن، وأنها و شقيقها كانا يرعا قطيع أبيهما، حتى ضل منهم القطيع فانطلقا للبحث عنه، وفجأة سمعا ضجة أجراس عالية، وعبرا نهراً من الضوء، ليجدا أنفسهما خارجين من بوابة أحد الكهوف أمام المزارعين.
تقول الفتاة أن سبب فزعهما الرئيسي هو الضجة التي سببها المزارعون، ولذلك حاولا الهرب هي وأخيها.
ذهب عن بشرتها اللون الأخضر مع مرور الوقت حتى تلاشى، وتلاشت مع القصة بالكامل، وقضت الفتاة حياتها بصورة عادية تماماً حتى ماتت، ولم يذكر لنا التاريخ أنها أنجبت أو كان لها أولاد ممن تزوجته، بل يُقال أنها ترملت بعد وقت قصير، ولم تتزوج بعدها.
حدثت هذه الأحداث في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي، وفي فترة حكم الملك ستيفن.
حقيقة اللغز
هناك الكثير من التفسيرات والتأويلات لمثل هذه الرواية ربما بعضها مغرق في الخيال، بينما الآخر قريب من المنطق بعض الشيء .. فمنهم من قال أنهما من بُعد آخر، أو من أرض موازية لأرضنا، ومنهم من قال أنهما من سكان الفضاء الخارجي، وهذا يبرر عدم تناولهم الطعام إلا الفاصوليا، ولكن الاسم الذي ذكرته الفتاة – سان مارتن – لا يبدو أنه اسم من كوكب آخر، كما أنه ربما لا يكون الطفلان على دراية بأنواع الطعام من المكان الذي أتوا منه.
green boy حقيقة الطفلان الأخضران
تفسير باول هاريس
يُعتبر تفسير (باول هاريس) أقرب التفاسير إلى المنطق من حيث الدراسة التاريخية المتوافقة مع تفسيره، وأيضاً التفسير العلمي المصاحب للدراسة.
يقول (باول هاريس) أنه في فترة حكم الملك ستيفن كانت تحدث هجرات كثيرة للفلمنكيين (سكان شمال بلجيكا) إلى إنجلترا، ولم يتم تعامل حاسم من ناحية الملك ستيفن لهم، ولكن الملك هنري الثاني لم يتسامح معهم بأي حال من الأحوال وتمت معهم معارك دموية ذُبح فيها الآلاف، وكانت أشد المعارك تدور في فورنهام.
يعتقدر باول أن الطفلان كان يعيشان في قرية فورنهام بالقرب من سان مارتن – ولاحظ أنه نفس الاسم الذي ذكرته الفتاة – وأن الطفلين كانا هناك، وأن هناك نهر يفصل بين قرية وولبيت وسان مارتن، والطفلين تم العثور عليهما في وولبيت.
ونتيجة للمعارك الدامية ومقتل والدي الطفلين، يفر الطفلان إلى غابة ثيتفورد الكثيفة، وبقيا بدون تغذية فترة طويلة من الوقت، فأصابهم فقر الدم الناتج عن سوء التغذية، مما أدى إلى ظهور اللون الأخضر على بشرتهما، والدليل على صدق هذه النظرية هو أن اللون الأخضر تلاشى بمرور الوقت، بعد تحسن الحالة الصحية للطفلين.
بعد ذلك – بقية تحليل باول – سمع الطفلان صوت أجراس كنيسة (سان إدموندز) ودخلوا منجم من المناجم القديمة، وتاهوا في ممرات المناجم حتى خرجوا إلى الفلاحين في قرية وولبيت، وبالطبع لم يفهم الفلاحون حديث الطفلان لأنهما كانا يتحدثان اللغة الفلمنكية، وهي أصلاً حتى يومنا هذا من اللغات النادرة التي يتحدث بها شريحة محدودة عالمياً.
يبدو التفسير أنيقاً ومثالياً، ولا يتبقى إلا الإثبات القاطع، فكل هذه التفسيرات لم تفسر يوماً سر اخضرار لون الأطفال، وإن كان ناتج عن مرض فلماذا ذهول المزارعين حين رأوهم إن كان المرض شائعاً .. أعتقد أن لغز الأطفال الخضر سيظل عالقاً في الذهن على الرغم من التفسيرات المختلفة.

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.