اضغط هنا للدخول لتسجيل سيرتك الذاتية مع 40000 شركة على مستوى العالم العربى مصر والخليج وجميع الدول العربية لجميع التخصصات

أقسام جديدة

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

مَعَايير اختيار الزوج والزوجة والحوار بين الزوجين


https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjniqVaar3WqWpgVXMI4hJJxlvcYplciaqjkmYGX3ebeudGDL7r5HJGFyYNLNyGuwTluDP6K-K_9CHNzvGCWJmYRaNnwrL6ZEceIqx4_4lHS-4KQXGXkbgQshuarT0GdWQNDm93ch1dxeaM/s200/quest.png
اولا : مَعَايير اختيار الزوج
• الأسرة وبناء المجتمع:
إن تكوين أسرة صالحة هدفاً رئيسيا في الإسلام، لذا فقد حَثَّ الإسلام علي الزواج ورغب فيه، وتكوين تلك الأُسرة  إنما يبدأ من حُسن اختيار كلاً من الزوجين للآخر، فـزوج و زوجة صالحين متفاهمين يحترم كل منهما الآخر سينتج عنه أبناء أسوياء نافعين للمجتمع.
ولما كان للأسرة أهمية كبيرة في بناء المجتمع لذا فقد وضع الإسلام بعض الأُسُس والمعايير التي يتم علي أساسها اختيار كل من الزوج و الزوجة.

• معايير اختيار الزوج:
عندما تُسأل الفتاة عن مواصفات الزوج التي تتمني الارتباط به فإنها تقوم برسم صورة لفارس أحلامها في خيالها وتلك الصورة غالباً ما تحتوي علي أهم الصفات التي تراها مناسبة لها. ولكن ينبغي علي الفتاة أن تتروي في اختيارها وألا تتخذ قراراً متسرعاً أو سطحياً، فهذا القرار هو أهم قرار تتخذه في حياتها،  فالزوج هو الرفيق الذي سيشاركها رحلة الحياة.
ولأجل أن تصل الفتاة لأفضل النتائج في الاختيار، عليها أن تستعين بما يُسمي "أدوات الاختيار"، وهي: متي؟ ولماذا؟ ومن؟ وأين؟ وكيف؟

• أولاً: متي؟
متي تبدأ الفتاة في اتخاذ قرار الارتباط؟ هل بعد انتهاءها من دراستها المتوسطة أم الجامعية أم الدراسات العليا؟
والاجابة عن ذلك السؤال تختلف من مجتمع لآخر ومن ذوي المُدن لذوي القري ومن فتاة لأخري. ولكن يُفضل ألا تفكر الفتاة في الارتباط قبل سن الـثامنة عشر، فقبل هذا السن عادة ما تكون الفتاة غير ناضجة فكرياً بما يكفي لاتخاذها هذا القرار الهام.

• ثانياً: لماذا؟
عندما تُسأل الفتيات عن السبب الذي من أجله يُردن أن يتزوجن تتفاوت إجاباتهن، فهناك فتاة تجيب قائلة: أريد أن أتزوج لأن الزواج فستان وفرح وبيت جديد، أو لأن صديقاتي كلهن ارتبطن وأنا أصبحت أشعر بالحرج، أو لأني أريد أن أتخلص من تحكم أبي وسيطرة أمي. هذه الاجابات ومثلها تدل علي أن الفتاة لم تنضج فكرياً بعد وأنها ما زالت في مرحلة المراهقة العاطفية والنفسية وأن الزواج كمسؤولية غير واضح أمامها، وغالباً ما تكون النتيجة المتوقعة لمثل هذا الاختيار إما الفشل أو عدم الاستقرار.
وهناك فتاة تجيب قائلة: أريد أن أتزوج لأن الزواج نعمة من الله وسكن و أن الذرية الصالحة والزوج الصالح طريق للجنة. فهذه  الاجابة تدل علي أن الفتاة قد وضعت يدها علي أول طريق النجاح في الزواج ولا مانع أيضاً من أن تتمني الفتاة فستان وفرح وبيت جديد ... ولكن لا تكون هذه الأسباب فقط هي الهدف الرئيسي من الزواج.

• ثالثاً: مَن؟
مَن هذا الشاب الذي ترضاه الفتاة زوجاً لها؟ وما هي المعايير التي يتم علي أساسها الاختيار؟
هناك بعض المعايير الهامة التي يتم علي اساسها اختيار الزوج وتلك المعايير هي:

    الدِين والخُلُق: لقوله (صلي الله عليه وسلم): "إِذَا جَاءَكُم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَه وخُلُقَهُ فَزَوِجُوه إِلا تَفْعَلوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ وَفَسَادٌ عرَيضْ". وما ورد أنه جاء رجل للحَسن بن علي رضي الله عنهما فقال: "خَطب ابنتي جماعة، فمن أزوجها؟" فقال له الحَسن: "زوجها ممن يتق الله، فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها". فالدين والخُلق هما الصفتان الأساسيتان اللتان لابد أن يكونا البوابة الرئيسية التي يمر منها كل من يتقدم لخطبة الفتاة.
    التكافؤ: فالكثير من المشكلات التي تحدث في البيوت يكون من أهم أسبابها خلل في التكافؤ بين الزوجين، لذا ينبغي مراعاة التكافؤ في عدة أمور:

    التكافؤ في الدِين : فلابد أن يكون الزوج مكافئاً للزوجة في دينها من حيث المحافظة عل حدود الله وسُنَنُه ويفَضَل أيضاً تكافؤ مستوي العائلتين في الدين.
    التكافؤ في الشهادة الدراسية: فيفضل أن تكون شهادة الزوج والزوجة الدراسية متساوية، لما يترتب عليه من تقارب مستوي التفكير وإن كانت شهادة الزوج أعلي فلا مانع من ذلك ولكن لا يُفضل العكس , فشهادة المرأة العلمية الأعلى من شهادة الرجل قد تكون هي الجرثومة الخفية وراء المشكلات الزوجية ووراء حساسية الرجل لكل كلمة من زوجته.
    التكافؤ في الوضع الاجتماعي: وذلك بتقارب مكانة الوالدين الاجتماعية "والدي الزوج والزوجة" وتقارب المناطق السكنية وأسلوب المعيشة وغير ذلك من الأمور.
    التكافؤ في السن: علي الرغم أنه لا توجد ضوابط لهذا الأمر الا أنه يفضل أن يَكْبُر الزوج الزوجة بما لا يقل عن خمسة سنوات و لا يزيد عن سبعة، فالنديَّة في التعامل في السن المتساوي والغربة في التعامل في السن المتباعد يؤديان الي كثير من المتاعب.
    التكافؤ في الإمكانيات المادية: ففي كثير من الأحيان يسبب الشاب الغني إرهاقاً مادياً لأُسرة أفقر منه أو العكس، لذا يُفضل التقارب في المستوي المادي. ويفضل أن تكون الفتاة في كل الأحوال معتدلة في طلباتها ولا تتغالي ولتكن من أهل البركة الذين قال فيهم الرسول (صلي الله عليه وسلم) "أعْظم الِنساء بَرَكَة أيسَرهُنَّ مُؤنة".

    المظهر الخارجي: فلا شك أن وَسَامة "العريس" مؤهل جيد وكذلك لبَاقته وأناقته وأسلوب تناوله للأمور، ولكن لابد ألّا تُخْفي المظاهر عن الفتاة الكثير من الأمور.

• رابعاً: أين؟
أين تجد الفتاة الشاب الذي يتوفر فيه كل هذه الصفات؟
جَرَت العادة أن الفتاة لا تبحث لنفسها عن الشاب الذي ستتزوجه وإنما الشاب هو الذي يبحث عن زوجة مناسبة له ويتقدم لِخِطْبتها، والفتيات في هذا الأمر علي حالتين:

    إما أن يكون هناك أكثر من شاب يتقدم لخطبة الفتاة: وهنا لا نجد مشكلة لأن الفتاة في تلك الحالة يكون لديها الفرصة في اختيار الأنسب لها.
    و إما أن تشعر الفتاة بقلة المتقدمين لها: وفي تلك الحالة عليها أن تُوسّع دائرة الاختيار بتحطيم الحواجز والتي منها:

    وضع شروط صعبه لمن تريد الزواج منه.
    أن تظهر الفتاة بمظهر المترفعة الزاهدة في أمر الزواج.
    الخجل المَرَضي الذي يجعل الفتاة صندوقاً مغلقاً عَمّن حولها فلا يجدون أي معلومات عنها تدفعهم للتدخل في مثل هذا الموضوع.
    الجِديّة المبالغ فيها بحيث تفقد البنت جاذبيتها كأنثى وتكون أقرب الي الرجال.

و لتكسير تلك الحواجز: علي الفتاة أن تكون علي طبيعتها وأن تعلم كل من يحبونها أنه لا مانع من قبول العريس الان.
و أولاً و أخيراً الدعاء: فلا تَدع البنت سجدة إلا وتدعو فيها: "اللهم ارزقني زوجاً صالحاً يُعينني علي أمر ديني ودنياي"، ولتعلم الفتاة أن الزواج رزق من الله عز وجل.

• خامساً: كيف؟
وهذه هي المرحلة النهائية في الاختيار ولها محطتان: الاستشارة والاستخارة.
فينبغي علي الفتاة أن تستشير من حولها في ذلك الأمر و أولي الناس بالاستشارة هما الأب والأم فهما أحرص الناس  علي مصلحتها. وعليها أن تستخير الله عز و جَل في الأمر: فإذا تم الأمر فهو خير للفتاة، وإن حدث مُعَوق فعليها أن تدرك أن ذلك أيضاً خيراً أراده الله لها وعليها أن تحمد الله عز وجل وتدعو الله أن يُبدلها خيراً منه.

• صفات تعين علي حسن الاختيار:
أولاً: الثقة بالله: فعلي الفتاة أن تتوكل علي الله وتعقد نية صالحة في الاختيار .
ثانياً: الثقة بالنفس: فكل فتاة رَزقها الله من الجاذبية رزقاً. فلابد عليها أن تثق بأن لديها من الصفات ما يؤهلها لأن تكون زوجة صالحة.
ثالثاً: التوازن بين العقل والقلب: فعلي الفتاة أن تجعل العقل والقلب كَفتيّ ميزان ولا تجعل الظاهر يُخْفي عليها الكثير من الأمور.

• بعض الأفكار الخاطئة التي تعتقد الفتيات أنها سبب تأخرهن في الزواج:

    أن الالتزام بالملابس المُحتَشمة يؤخر الزواج: فهذا الاعتقاد خاطئ، فإذا رفض شاب الفتاة لهذا السبب فهو خير لها.
    خوف البنت من أن تتعدي السن المناسب للزواج: وهذا الاعتقاد خاطئ لأن الزواج رزق من الله لا يُقَدمه ولا يؤخره شيء .
    أن تقول فتاة: "جمالي ومالي كافيان لأن يتقدم لي أفضل شاب"، وهذا خطأ فالجمال يَزْبُل والمال يضيع ولا يبقي إلا الخُلق والدِين ولا يُقَدر الخُلق والدِين إلا مَن كان ذا خُلق ودِين.


ثانيا: مَعَايير اختيار الزوجة


 ينبغي علي كل شاب مُقبل علي الزواج أن يتروى في اختيار شريكة حياته، و أن يُحسن اختيارها جيداً، فالزوجة إما أن تكون سبب من أسباب سعادته أو سبب من أسباب شقاؤه، فعن سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) عن النبي (صلي الله عليه و سلم) قال: من سعادة ابن آدم ثلاثة و من شقوة ابن آدم ثلاثة، من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة و المسكن الصالح و المركب الصالح، و من شقوة ابن آدم المرأة السوء و المسكن السوء و المركب السوء.
فالاختيار هو مفترق الطرق: فإما إلي طريق السعادة و إما إلي طريق الشقاء، و بالاختيار الحَسن يكون الشاب قد وجد الكنز، لما روي عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلي الله عليه و سلم) قال لعمر (رضي الله عنه): ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة الذي إذا نظر إليها سرته و إذا أمرها أطاعته و إذا غاب عنها حفظته.
فعندما يبدأ الشاب في البحث عن زوجة تشاركه حياته فلابد أن يكون هناك ضوابط لعملية البحث، فلا يبحث عن مجرد زوجة و إنما يبحث عن:
• السكن: و السكن يعني السكينة و الهدوء و الأمن و الشعور بالراحة. قال تعالي (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ﴿الروم - 21﴾
• قُرة العين: و قرة العين هي راحة البال، و التي جعلها الله من دعاء العبد الصالح. قال تعالي ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) ﴿الفرقان - 74﴾
• المسئولة: و هي المرأة الراعية لبيتها المتحملة للمسئولية. قال (صلي الله عليه و سلم): و المرأة راعية في بيت زوجها و مسئولة عن رعيتها.
• العروب: و المرأة العروب كما فسرها العلماء هي الطائعة لزوجها، المتقربة إليه، المتوددة إليه، التي إذا أغضبت زوجها قالت له: يدي في يدك لا يغمض لي جفن حتي ترضي.
و بكل هذه الصفات يكون حُسن الاختيار الذي هو بداية الاستقرار. و لكي يصل الشاب لأفضل النتائج في الاختيار، عليه أن يستعين بما يُسمي بـ" أدوات الاختيار" و هي: متي؟ و لماذا؟ و من؟ و أين؟ و كيف؟

     أولاً: مــتــي؟
متي يبدأ الشاب في التفكير الجاد في اتخاذ قرار الارتباط؟
يُفضل ألا يُقبِل الشاب علي الارتباط إلا بعد أن يكون قد نضج فكرياً بما يكفي لتحمله مسئولية الزواج، و كذلك لابد أن يتوفر لديه الحد الأدنى لتكاليف الزواج لقوله (صلي الله عليه و سلم): يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج و من لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء. و الباءة كما فسرها العلماء هي القدرة المالية.
و في هذا الأمر نجد أن الشباب نوعان:

    هناك شاب قد يسر الله له الإمكانيات المادية: و هذا ليس لديه مشكلة و يمكنه الزواج عندما ينوي ذلك او عندما ينتهى من دراسته مثلاً.
    و هناك شاب آخر تقف الإمكانيات المادية معوقاً أمامه و لكن هناك بعض النصائح التي تعين الشاب على تحسين امكانياته المادية و هي:

    عود نفسك علي اكتساب الرزق، و استعن بالله، و لتكن الإجازات الدراسية فترة تدريبية علي اكتساب الرزق.
    عود نفسك علي الادخار، فادخر ثلت دخلك، و حاول أن تزيد ادخارك إلي النصف، و اجعل لك وعاء ادخاري بعيداً عن متناول يدك.
    اتقي الله، فتقوي الله مصدر من مصادر الرزق، فييسر الله لك أمر الرزق و يُعينك علي الادخار. قال تعالي" فاتقوا الله ما استطعتم"
    إبدأ في التخطيط للحصول علي سكن، و ادرس إمكانيات ذلك جيداً.
    لا تنسي مسئولياتك المادية تجاه والديك، و أنفق في سبيل الله يزداد مالك، فما نقص مال من صدقة.

     ثـانـيـاً: لـمـاذا؟
عندما يُسأل الشباب عن الأسباب التي يريدون أن يتزوجوا من أجلها، تتفاوت إجاباتهم علي هذا السؤال، فهناك شاب يُجيب قائلاً: أريد أن أتزوج لأجد من تخدمني و ترعي شؤوني، أو لأن الجميع يتزوجوا فلماذا لا أتزوج، أو لأن أبي و أمي يريداني أن أتزوج، و هذه الإجابات و مثلها تدل علي أن الشاب لا يزال في مرحلة مراهقة فكرية و يحتاج لمزيد من الوقت حتي يصل إلي الرشد.
و هناك شاب يُجيب قائلاً: أريد أن أتزوج لكي أعف نفسي و أحفظ حدود ربي، و لكي أقوم بتكوين بيت مسلم يكون لبنة في المجتمع، و لأن تربية الأولاد هي بداية الرجولة الحقيقية، و هذه الإجابات و مثلها تدل علي أن الشاب قد وصل إلي الرشد العقلي الذي يؤهله لتحمل مسئولية الزواج.

     ثـالـثـاً: مــن؟
مَن هي تلك الزوجة؟ و ما هي المعايير التي يتم علي أساسها الاختيار؟
هناك بعض المعايير الهامة التي يتم علي أساسها اختيار الزوجة، و تلك المعايير هي:

• الدين: لقوله (صلي الله عليه و سلم): " تُنكح المرأة لأربع، لمالها و لحسبها و لجمالها و لدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك"
فقد ذكر الرسول (صلي الله عليه و سلم) الأسباب التي تُنكح من أجلها أي امرأة، و قد بُدأ الحديث بذكر مقاييس البشر في الاختيار و هو المال و الحسب و الجمال، ثم ذكر مقياس الإسلام بعد ذلك و هو الدين فقال (صلي الله عليه و سلم) فاظفر بذات الدين تربت يداك. أي إذا كان أمامك هؤلاء الأربعة اختار ذات الدين.
و لكن لماذا أوصي النبي (صلي الله عليه و سلم) باختيار ذات الدين؟
أوصي النبي (صلي الله عليه و سلم) باختيار ذات الدين، لأن المرأة ذات الدين هي:
التي تقبل بقوامة زوجها عليها، و هي التي تقف عند حدود ربها و تعلم أن مرضاة زوجها من مرضاة ربها، و هي التي تكون راعية في بيت زوجها و مسئولة عن رعيتها، و هي التي إذا نظر إليها زوجها سرته و إذا أمرها أطاعته و إذا غاب عنها حفظته في نفسها و ماله، و هي التي تربي أولادها و تُعلمهم طاعة الله فتنتج أسرة صالحة.
فصفات ذات الدين هي الصفات التي ينبغي أن يبحث عنها الشاب أولاً ثم يبحث من خلالها علي بقية الصفات التي يُريدها في زوجته، فهناك ذات الدين صاحبة المال، و هناك ذات الدين الحسيبة، و هناك ذات الدين الجميلة، فلا مانع أن يختار الرجل امرأة ذات مال أو حسب أو جمال، و لكن لابد ألا تكون هذه الصفات هي المُرشح الأول في إختيار الزوجة، و إنما لابد أن تكون ذات دين أولاً.

• التكافؤ: فالتكافؤ في الإسلام من مقررات الزواج، لذا يفضل أن يكون هناك تكافؤ بين الشاب و الفتاة في عدة أمور هي:

    التكافؤ في الدين: فينبغي أن تكون الزوجة مكافئة للزوج من حيث المحافظة علي حدود الله و سننه، و يُفضل أيضاً تساوي أسرة الزوج و أسرة الزوجة في مستوي التدين.
    التكافؤ في الشهادة الدراسية: يُفضل تساوي الزوج و الزوجة في الشهادة الدراسية، أو يرتبط بفتاة أقل منه في الشهادة الدراسية و لكن لا يُحبذ العكس لأنه يؤدي إلي كثير من المشاكل.
    التكافؤ في الوضع الاجتماعي: و ذلك بتقارب المكانة الاجتماعية لوالدي الزوج و الزوجة، و يُفضل تقارب المناطق السكنية، و أسلوب المعيشة، و طريقة إدارة الأمور، و غير ذلك من الأشياء المشابهه.
    التكافؤ في السن: علي الرغم أنه لا توجد ضوابط لهذه المسألة، إلا أنه لا يُفضل أن تكون المرأة أكبر من الرجل و لا مساوية له في السن، و إنما يُفضل أن يكبر الزوج الزوجة.
    التكافؤ في الإمكانيات المادية: عندما يرتبط شاب غير ميسور الحال بفتاة من عائلة غنية، فمن المتوقع ان يُسبب ذلك إرهاقاً مادياً له لمحاولته اللحاق بإمكانيات الفتاة و إمكانيات أهلها المادية، لذا يُفضل تقارب المستوي المادي بين العائلتين.

     رابـعـاً: أيــن؟
أين يجد الشاب تلك الفتاة التي يتوفر فيها كل هذه الصفات؟
لابد أن يعلم الشاب أن الزوجة الصالحة رزق من الله عز و جل، و عليه أن يقوم بالبحث عن الزوجة بشكل عاقل مدقق مُخطط له و أن يضع مجموعة من الشروط و الضوابط التي لابد من توافرها في الفتاة التي يريد الارتباط بها.
و أولاً و أخيراً الدعاء: فلا يدع الشاب سجدة إلا و يدعو فيها:" اللهم ارزقني زوجة صالحة تُعينني علي أمر ديني و دنياي"

     خـامـسـاً: كـيـف؟
و هذه هي المرحلة النهائية في الاختيار و لها محطتان: الاستشارة و الاستخارة.
فعلي الشاب أن يستشير أصحاب الرأي السديد في ذلك، و أولي الناس بالاستشارة هم الأب و الأم، و عليه أن يستخير الله عز و جل في الأمر و سيوفقه الله تعالي للزوجة الصالحة.

 https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgz0Nnb-w1t5R8Aze6e7xkCYuJIGjKGth9ShsS8N6hfuIeKF9c8-rnnCw6F9lYur150rsJGCbIxl4d7xjINcKUCFVAeJhGyvDnz__XawkI0JnkOPl8F8B3dv0AqOaEIxCcLBah_YDC9g-pr/s800/birds1.png
ثالثا:  الحوار بين الزوجين

التفاهم بين الزوجين من أهم مُقَوّمات نجاح الحياة الزوجية، ولا يكون هذا التفاهم إلا بالحوار الهادئ والذي يتم من خلاله تعرف كل طرف علي آراء وأفكار الطرف الآخر. لذا لا بد علي الزوجين أن يُخصصا بعض الوقت يومياً لتجاذُب أطراف الحديث ومناقشة الأمور المختلفة سواء كانت خاصة أو عامة.

     فيما يكون الحوار؟
يكون الحوار بين الزوجين في أمور عديدة منها:

    الحوار الخاص بالأحداث اليومية العادية التي يَمر بها كلا الزوجين: فهذه الأحاديث البسيطة هامة لما لها من أثر في تبادل الخبرات الحياتية المختلفة.
    الحوار الخاص بالأبناء: فلابد أن يناقش الزوجين كل ما يخص حياة أبنائهم وخاصة  قواعد  التربية التي لابد أن يتفق الأبوين عليها مُسبقاً.
    مناقشة علاقات الأسرة بالمجتمع المحيط: بتبادل الآراء والاقتراحات لتحسين هذه العلاقات سواء كانت علي مستوي العائلة أو الأصدقاء.
    مناقشة الأمور الاقتصادية للأسرة: و طرح الأفكار المختلفة لتنظيم تلك الأمور، كتنظيم ميزانية الأسرة مثلاً.
    مناقشة المشكلات الأسرية: فالحياة الزوجية قد يتطرق اليها بعض المشكلات سواء الخاصة بالزوجين فقط أو المتعلقة بالأسرة ككل، والتي لابد من مناقشتها للوصول الي حلول لها مما يساعد علي وجود أسرة مستقرة.
    التخطيط للمستقبل: بأن يتحدث الزوجين عن الآمال والتطلعات المستقبلية الخاصة بهم أو بأبنائهم، فهذا النوع من الحوار يُعطي شعوراً لكل طرف بأنه شريك الطرف الآخر في الحياة يشاركه آماله وتطلعاته للمستقبل.
    مناقشة الأمور والقضايا العامة.
    الحوار العاطفي بين الزوجين: فلابد أن يُعبِر كل طرف عن مشاعره تجاه الطرف الآخر لما في ذلك من تنمية وتقوية روابط الحب بين الزوجين.

     فــوائــد الحــوار
للحوار بين الزوجين فوائد عديدة منها:

    تَعَرُف كلاً من الزوجين علي شخصية الآخر: فلكل من الزوجين صفاته وطباعه التي قد تتفق أو تختلف مع الطرف الآخر، فالحوار يُعطي كل طرف فرصة لتكوين صورة واضحة عن الطرف الآخر ليَسهُل التعامل معه.
    حل المشكلات: فمن خلال المناقشة يمكن الوصول الي أفضل الحلول لتلك المشكلات، أو قد يقترح أحد الزوجين حلاً لمشكلةٍ ما قد يكون غائباً عن تفكير الطرف الآخر.
    تقريب وجهات النظر: فأحياناً يكون هناك اختلاف بين الزوجين في الأمور المختلفة والتي سيساعد الحوار الهادئ علي تقريبها أو الاتفاق عليها.
    الإحساس بالمشاركة: فعندما يتناقش الزوج مع الزوجة في مسألة معينة أو مشكلة ما تشعر الزوجة بأنها موضع اهتمام من زوجها حيث تشاركه اتخاذ القرارات وحل المشكلات.
    التقارب بين الزوجين وزيادة المحبة والألفة بينهما: فاستمرار الحوار بين الزوجين يعمل علي تقاربهما ويحول العلاقة الزوجية العادية الي علاقة صداقة، فَيَركَن كلاً منهما للآخر ويُصرح له بكل ما يدور بداخلة من أفكار وتطلعات.
    الاحساس بالترابط الأُسري: فعندما يتحدث الزوجان في أمور الحياة المختلفة ويتشاركان فيها الرأي والمشورة فيشعران بأنهما كيان واحد يعتمد كلا منهما علي الآخر ولا ينفرد كل طرف بحياته.

     الاستعداد للحوار
عندما يتحاور الزوجين فلابد أن يكون الطرفان مستعدان لذلك, وخاصة لو كان الأمر الذي سيتحدثون فيه هام أو مصيري. وعليهما بتأجيل الحوار لوقت لاحق اذا كان أحد الطرفان غير مستعد لأنه لن يستطيع التفاعل مع الطرف الآخر.

     آداب الـحــوار
هناك بعض الآداب التي يجب أن يراعيها كلا الزوجين ليكون الحوار ناجحاً ويُحقق الغاية منه:

    الانصات وحُسن الاستماع: فلابد أن يُنصِت كل طرف الي الطرف الآخر جيداً ويُعطيه انطباعاً بحُسن الاستماع، فلا ينبغي أن ينشغل المستمع بشيء آخر أثناء الحوار كقراءة كتاب مثلاً، فذلك يُعطي انطباع للمُتحدث بعدم الاهتمام.
    عدم المقاطعة: فلابد أن ينتظر المستمع حتي ينتهي المُتحدث من كلامه والتعبير عن رأيه.
    أن يَتسم الحوار بالهدوء والبعد عن الغضب والعصبية: فلابد أن يُحافظ كل طرف علي هدوءه مهما كانت نوعية الحوار لأن العصبية لا تحل المشكلات بل قد تزيد الأمور تعقيداً، وقد يتلفظ أحد الطرفان أثناء غضبه بعبارات جارحة يمكن أن تؤثر سلباً علي العلاقة الزوجية فيما بعد.
    اختيار الزمان والمكان المناسبين لنوعية الحوار: فلا يناقش الزوجين مشكلة متعلقة بهما وهم في زيارة أحد الأقارب مثلاً.
    مرونة الحوار والاعتراف بالخطأ: فلا يتشبث طرف برأيه حتي لو تبين خَطَؤُه، لأن الهدف من الحوار هو المصلحة العامة.
    الصراحة في الحوار: فلابد أن يقوم أي حوار بين الزوجين علي الصراحة والوضوح، فالصراحة عامل أساسي من عوامل نجاح الحياة الزوجية.
    التكافؤ في الحوار: فلا يحاول طرف أن يستأثر بالحوار دون الطرف الآخر لمجرد رغبته في الكلام، بل لابد أن يُعطي كل طرف الفرصة للطرف الآخر لكي يتحدث ويُعبر عن رأيه حتي يكون الحوار ممتعاً.
    حُسن اختيار الكلمات: فكل فرد مسؤول عما يتفوه به, لذا لابد من اختيار الزوجين لأفضل وألطف الكلمات.

     مـاذا لـو حـدث اختـلاف في الـرأي بين الـزوجـين؟
لابد أن يعلم الزوجان أنهما حتماً سيختلفان في بعض الأمور, لكن عليهما اعتماد قاعدة "اختلاف الرأي لا يُفسِد للود قضية" . فمهما كان اختلافهما في الرأي فلا ينبغي أن يُؤثر ذلك بالسلب علي علاقتهما، بل يحاولا مع الوقت تقريب وجهات النظر بالحوار الهادئ المستمر.

• أما لو أصر كل طرف علي رأيه وتحول الحوار الي شِجار:
فعليهما في هذه الحالة انهاء الحوار فوراً ومعاودة النقاش في وقت آخر بعد أن تهدأ الأمور ويصبحا قادرين علي بدء حوار هادئ.


التعليقات
1 التعليقات

1 comments:

انت سارق للثلاث مواضيع و لم تذكر المصدر عموما قمت بعمل ريبورت لجوجل ادسنس

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.