اضغط هنا للدخول لتسجيل سيرتك الذاتية مع 40000 شركة على مستوى العالم العربى مصر والخليج وجميع الدول العربية لجميع التخصصات

أقسام جديدة

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

العبقري الأصم – توماس إديسون

العبقري الأصم – توماس إديسون

professor of physics mw العبقري الأصم   توماس إديسون   الجزء الثاني
قال لها مدرسه:
إبنك لا يصلح للتعليم يا سيدتي .. إنه كثير الأسئلة، شديد الغباء.
كان وقع الكلمات عليها كسهام النار، ولكنها أجابت فى حزم وقوة: بل أنتم الأغبياء، وولدي أذكى منكم جميعاً.
كرر لها المدرس فى حزم: لقد مضى على وجوده فى المدرسة ثلاثة أشهر، وكل يوم يثبت أنه لم يُخلق للدراسة، ربما من الأفضل لو جعلتيه فى حرفة ما.
ولكن الأم كانت أشد حزما وقوة: بل سأعلمه بنفسي

.. سأعلمه بنفسي لأثبت لكم جميعاً أنكم كنتم مجموعة من الأغبياء، وغداً ستعلمون ماذا سيصنع هذا الغلام بتاريخ البشرية كلها.
لم تنل منهم أكثر من نظرات السخرية والإشفاق، ثم عدم الاهتمام والنسيان.
أما هي فلم يثنها عزمها عن شيء، فهي كانت تعمل مدرسة وتعلم جيداً كيف تتعامل مع الأطفال .. فكيف الحال مع ولدها! ستعلمه بنفسها، وستثبت لهؤلاء الشرذمة من الأغبياء من سيصبح هذا الغلام يوماً ما .. وسيردد الجميع ما بقيّ التاريخ اسمه في كل مكان .. اسم: توماس إديسون.

وكانت هذه هي البداية الحقيقية ..
كان مألوفاً كثيراً لسكان قرية ميلان فى أوهايو أن يروا السيدة (ماري) وهي تجلس مع ولدها (توماس) فى الحديقة تلقنه العلوم المختلفة، وتدربه على تنمية مهاراته.
كان بداية (توماس) الحقيقية فى التعليم ليس في المدرسة ولكن في المنزل على يد أمه المدرسة القارئة في الآداب والعلوم المختلفة. وفرت لتوم بجانب الجو الدراسي الهاديء الجميل، مكتبة ضخمة يستزيد منها الغلام فى رحلته الضخمة. وكان مما لا ينساه لها توم أبداً هو نداءها الرقيق له كل صباح حتى ” هاللو توم ..
استيقظ ” وكان هذا إيذاناً ببدء اليوم الدراسي الممتع مع الأم المتحمسة الواثقة فى نفسها.

يقول (توماس إديسون) عن أمه:-
“إن أمي هي التي صنعتني، لأنها كانت تحترمني وتثق في، أشعرتني أنى أهم شخص في الوجود، فأصبح وجودي ضروريا من أجلها وعاهدت نفسي أن لا أخذلها كما لم تخذلني قط”
ولد (توماس ألفا إديسون) في 11 شباط/فبراير 1847 بولاية أهايو الأمريكية، وبدأ حياته العملية فى بيع الجرائد، واستهوته الطباعة كثيراً، فعاش معها وقتاً ليس بالقصير، وأنشأ جريدة وقام بنشرها وبيعها، اسمها (Grand Trunk Herald)، وكان يبيع الجرائد والسلع فى القطار، وكان يستغل إحدى عربات القطار فى أبحاثه وتجاربه، وتسبب ذلك فى كارثة للقطار وكارثة لتوماس الصغير.
أما كارثة القطار فهو تحطم بعض أدوات اختراعه وتعرض عربة القطار للحرق .. أما الكارثة التي حدثت لتوماس فهو شدة أذن من ناظر القطار، فقد توماس على أثرها الكثير من قدراته السمعية، وأصبح تقريباً أصم.
وظل ارتباطه بالسكك الحديد و ثيقاً حيث عمل فى مكتب لإرسال البرقيات، وكان يجب عليه أن يرسل برقية كل مدة محددة من الليل، وفكر في عمل اختراع يرسل البرقية بصورة منتظمة بدلاً منه. فربط آلة البرق بعقرب الساعات، ليغلق دائرة كهربية فى مدة محددة ليرسل البرقية بصورة أوتوماتيكية، بينما هو يستريح ..
من طرائف الموقف أنه تعرض للعقاب مرة أخرى إذ فاجأة رئيسه في العمل ليكافأة على انتظامه فى عمله وإرسال البرقيات فوجده نائماً، فانبهر باختراعه، وهنأه عليه، ثم … ثم فصله من العمل.
المصباح الكهربى
تعرضت والدته يوماً لألم شديد فى بطنها، وحضر إليها الطبيب، وأخبر توماس أنه يجب عمل جراحة عاجلة فى الحال، وكان الوقت ليلاً وأخبره الطبيب أنه لن يستطيع عمل الجراحة حتى الصباح، لأنه لا توجد وسيلة إضاءة ليلية جيدة تتيح له عمل الجراحة.
وشعر توماس بألم شديد إذ كان يجب على والدته أن تتحمل الألم الشنيع طوال الليل حتى يصبح الصباح ويستطيع الطبيب عمل الجراحة. كانت هذه هي بداية تفكيره فى عمل المصباح الكهربي.
كان حلمه مشتعلاً بالحماس، فأخذ يحاول هو ورجاله فى معمله حتى يحقق حلمه، ويحاول ويفشل، ويحاول ويفشل، ويحاول ويفشل، ويُقال أنه حاول فى اختراعه أكثر من 900 محاولة فاشلة (ركز فى العدد الهائل للتجارب والمثابرة على المحاولة).
وكان من طرائف القول أنه استقبل خطاب من مكتب براءات الاختراع حينما علم بسعي توماس لاختراع مصباح يعمل بالكهرباء مفاده: إنها فكرة حمقاء، من يبحث عن إضاءة فى الليل؟ الناس تكتفي بالضوء المنبعث من الشمس نهاراً ولا تحتاج الضوء ليلاً.
فيرد عليه (توماس إديسون) بثقة: سيأتي اليوم الذي تقفون فيه فى الطابور، لسداد فاتورة استهلاك الكهرباء فى منازلكم.
وينجح العالم العبقري فى اختراعه بعد محاولات عديدة مضنية.

عودة إلي العبقري الأصم الذي أضاء العالم حتى يومنا هذا .. (توماس إديسون)
إختراعاته المتعددة:
سجل له مكتب براءات الاختراعات باسمه أكثر من 1093 اختراع، وكلها اختراعات متداولة بيننا الآن ولا نعرف أن (توماس إديسون) هو الذي اخترعها، لأنه اختراعه المصباح الكهربي غطى على كل اختراعاته لأنه يعتبر نقلة فى حضارة البشرية

إخترع (توماس إديسون) الجرامافون لتسجيل والاستماع إلى الأصوات، آلة تلغراف ترسل آليا، آلة توليد البنزين ومشتقاته من النباتات، وأعظم اختراعاته على الإطلاق .. المصباح الكهربي.
قصة الهاتف:
أيضاً من إختراعاته المهضوم فيه حقها .. إختراع الهاتف.
فقد نُسب اختراع الهاتف إلى جراهام بل على الرغم من أنه أبلغ مكتب تسجيل براءة الاختراعات أنه يشرع حالياً في اختراع آلة تنقل الصوت من مكان لآخر. ولكن الفارق بين فكر (إديسون) وفكر (بل)، أن (بل) كان يفكر في نقل الصوت وحسب ..
أي فى الوصول للاختراع فحسب، أما (إديسون) فكان يفكر بصورة أكثر توسعاً .. في كيفية الاستفادة من الاختراع بعد اختراعه. فقد كان (إديسون) يرى أن الاستفادة الحقيقية سوف تأتي حينما يتم اختراع الهاتف لينقل الصوت عبر الأسلاك من مكان لأي مكان فى العالم.
ولذلك أخذ منه ذلك الاختراع وقتاً طويلاً .. فلم يكن يرى نقل الصوت من مكان قريب لمكان قريب أي مشكلة. بينما (بل) استطاع أن ينقل الصوت من مكتبه لمكتب صديقة المجاور، وسارع على أثرها بتسجيل الاختراع باسمه.
ولم يفتّ ذلك فى عضد المخترع العظيم قيد أنملة .. إذ استمر فى عمله، زاهداً فى المجد والشهرة – التي نالها فى الواقع – واستمر فى تطوير اختراعه، حتى تمكن من اختراع الهاتف الذي ينقل الصوت من أي مكان لأي مكان فى العالم.
وبالمناسبة هو الذي اخترع الكلمة الشهيرة لبدء المكالمة على مستوى العالم .. نفس الكلمة التي كانت توقظه بها أمه كل صباح ليبدأ دروسه .. كلمة (هالو) التي تحرفت كثيراً فى اللغات العالمية إلى (آلو) .. اختار هذه الكلمة فقط تخليداً لذكرى والدته ..
والدته التي تألم عليها أيما ألم حينما جاءه نبأ وفاتها .. وكأنه يريد أن يقول للعالم كله، أن تلك السيدة التي كانت توقظني كل يوم بلفظة (هالو) هي السبب فيما وصلت إليه الآن، بسبب ثقتها فيّ وفي قدراتي.
الجوائز التي نالها:
•منح وسام ألبرت للجمعية الملكية من فنون بريطانيا العظمى.
•في 1928م استلم الميدالية الذهبية من الكونجرس.
من أقواله:
•(أنا لم افعل أي شيء صدفة ولم أخترع أي من اختراعاتى بالصدفة بل بالعمل الشاق)
•(أنا ابدا من حيث انتهى آخر رجل)
•(اذا فعلنا كل الاشياء التي نحن قادرون عليها لأذهلنا انفسنا)
•(كثير من اخفاقات الحياة هي لأناس لم يدركوا كم كانوا قريبين من بلوغ النجاح)
•(ليس معنى ان شيئا ما لم يعمل كما تريد منه أنه بلا فائدة)
•(النجاح 1% حظ و99%عرق)
•(أنا فخور أنى لم أخترع أسلحة)
•(أنا لم اعمل يوما قي حياتى بل كان الأمر كله مرحا)
•(أنا لم افشل بل وجدت 10 آلاف طريقة لاتعمل)
•(تحلى بالإيمان وانطلق)
•(دائماً هناك طريقة أفضل)
•(ليس هناك بديل للعمل الجاد)
•(نحن لا نعرف واحد بالمليون من أي شيء)
•(الآمال العظيمة تصنع الأشخاص العظماء)
•(لكي تخترع انت بحاجة إلى مخيلة جيدة وكومة خردة)
•(اكتشفت 100 طريقة لا تؤدي لاختراع البطارية وحاولت 9999 مرة لصناعة المصباح الكهربائي)…
شخصيته:
كان متواضعاً جم التواضع، متجرداً شديد التجرد للعلم، المثال الحقيقي والفذ للعالم المتفاني المتفرغ للعلم فقط، كان غالبية وقته شارد الفكر، لا يفكر في ما يفكر فيه الناس من الأمور العامة، غالبية الوقت ينسى تسريح شعره، يشترى بذلة واحدة ويظل يرتديها الأيام والشهور الطويلة وربما السنين حتى تبلى ويشترى غيرها حتى لا يضيع وقته فى ارتداء الملابس وتبديلها.
كان كثيراً ما ينسى اسمه فى حالة إذا طُلب منه فى أحد المصارف أو الهيئات، ولولا أنه شخصية مشهورة يعرفه معظم الناس لعاد إلى منزله ليتذكر اسمه، وذلك من شدة انشغاله بالعلم والاختراعات.
كان حريصاً على اختراع ما يحتاجه الناس بالفعل، فلا يتنطع باختراعاته، حتى أنه ذات مرة حاول اختراع آلة لتسجيل أصوات المقترعين فى انتخابات الكونجرس، ولم تستخدم هذه الآلة حتى الآن .. فأقسم ألا يخترع إلا الاختراعات التي تُطلب منه والتي يستفيد منها الناس بالفعل.
وفاته:
توفي اديسون في ويست أورنج في 18أكتوبر عام 1931 ميلادي عن عمر يناهز 84 وعندما توفي أطفئت جميع أنوار ومصابيح أمريكا. بحيث أن العالم من قبله كان هكذا وكانت هذه نهاية حياة الرجل عظيم توماس أديسون.

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.