ظهر إلى الوجود فيلم تاريخي من إنتاج أمريكي يصف فترة الحرب العالمية
الثانية و في أواخرها و قصته في جملة واحدة، هي آخر محاولة فاشلة لاغتيال
(هتلر) و محاولة إزاحته عن الحكم لإنقاذ البقية الباقية من ألمانيا.
الفيلم في فحواه يحاول نقل الصورة الحقيقية قدر المستطاع عما حدث في الأيام الأخيرة من هذه المحاولة و أسبابها الخفية في نفوس بعض الضباط من ضباط وطنيين يريدون إنقاذ ألمانيا بحق، وبين من يريدون اللعب على الجانبين في حالة نجاح خطة الإنقلاب.
الفيلم في فحواه يحاول نقل الصورة الحقيقية قدر المستطاع عما حدث في الأيام الأخيرة من هذه المحاولة و أسبابها الخفية في نفوس بعض الضباط من ضباط وطنيين يريدون إنقاذ ألمانيا بحق، وبين من يريدون اللعب على الجانبين في حالة نجاح خطة الإنقلاب.
اسم الفيلم (فالكيري) وأصل الكلمة هو مقطوعة موسيقية لـ (فاجنر) الذي كان يعشقه (هتلر) كثيراً ..
أما اسم (فالكيري) في العسكرية الألمانية فهو تمثيل للخطة الاحتياطية في
حالة محاولة قوى ما الاستيلاء على الحكم، وتحرك قوات الاحتياط للاستيلاء
على مراكز القوة وإعادة السيطرة للحزب النازي على ألمانيا.
الكولونيل (كلاوس فون ستافنبرج) الألماني المخلص الذي يكره (هتلر)
ويحاول إنقاذ ألمانيا بكل الطرق .. قام (توم كروز) بتجسيد شخصيته في الفيلم
بأداء ضعيف سطحي له خفايا صهيونية بعيدة المدى.
الصور النادرة التي جمعت بين (ستافنبرج) و (هتلر) تثبت أن (ستافنبرج)
كان يتعامل بشكل جيد للغاية مع (هتلر) و أن (هتلر) كان يحترم (ستافنبرج)
كثيراً لإخلاصه و خدماته لألمانيا، و ليس ذلك الكره الفج الذي كان يظهر في
ملامح (توم كروز) كلما اجتمع مع (دافيد بامبر) الذي جسد شخصية (هتلر) في
مشهد واحد.
وأيضاً (دافيد بامبر) الذي قام بتجسيد شخصية (هتلر) وإظهاره كشخص مختل عقلياً غير متزن الفكر، وهذا مخالف للواقع كثيراً.
القصة في بدايتها تبدأ بمذكرات (ستافنبرج) الذي يتحدث فيها عن معاناة
اليهود بسبب (هتلر) ويتعرض المعسكر للقصف فجأة و يفقد (ستافنبرج) عينه
اليسرى و يده اليسرى وثلاثة أصابع من يده اليمنى بسبب القصف (كل هذا حقيقي
وتاريخي).
ينتقل المشهد بعد هذا إلى اجتماع مجموعة من الضباط يناقشون الخطط
الفاشلة التي جرت لاغتيال (هتلر) وهل المقصد من إنقاذ ألمانيا هو اغتيال
(هتلر) أم إزاحته فحسب.
يصر (ستافنبرج) على أن الحل الحاسم هو قتل (هتلر) وتلهمه موسيقى فاجنر
(فالكيري) التي اشتغلت وحدها في لحظة من لحظات القصف، أن يستغل خطة
(فالكيري) الاحتياطية لقتل (هتلر) ويقنع بها الجميع، ثم يبدأ في تنفيذ
الخطة.
و تدور أحداث النصف الثاني من الفيلم في شكل مثير بالتخطيط وتنفيذ
العملية، و يقوم (ستافنبرج) بحمل القنبلة بنفسه ويقوم بتركيبها، في حقيبته
عازماً على وضعها في حجرة الاجتماع الخرسانية في مخبأ (هتلر) لتقوم القنبلة
بقتله هو و أقرب قواده.
كان (ستافنبرج) أحد الرجال الذين سيحضرون الاجتماع، لذلك فوجيء بأن (هتلر) غير مكان الاجتماع فجأة من الحجرة المغلقة إلى مكان مفتوح.
و أثناء الاجتماع ينصرف (ستافنبرج) حينما يتأكد له وضع الحقيبة التي
تحوي القنبلة أسفل مائدة الاجتماعات، و بينما هو لم يغادر مقر (هتلر) بعد
يصل إلى مسامعه دويّ الإنفجار ويظن أن (هتلر) قُتل و يبدأ في تنفيذ الخطة
الاحتياطية بناء على ما تم إعداده مسبقاً.
الخطة في مجملها كانت طريفة للغاية، فهي قائمة على أن جيش الاحتياط الذي
من المفروض عليه حماية (هتلر) هو من سيتم استغلاله لعمل الإنقلاب بصورة
سلسة تمثل (هتلر) شهيد حرب اغتيل غيلة و غدراً وقام ضباطه المخلصين بالعمل
على تنفيذ خطة (فالكيري) الاحتياطية لحفظ النظام من الانقلاب. و لكن الواقع
أن الخطة تم استغلالها بصورة ذكية لعمل الإنقلاب بأقل الخسائر الممكنة.
كانت الثغرة الوحيدة في الخطة والتي كانت السبب في فشلها متعلقة بمكان
الاجتماع الذي تغير في اللحظة الأخيرة، حيث كانت القنبلة محدودة التأثير
اعتماداً على أن مكان الاجتماع المغلق سيساعد في قوة وتدمير الانفجار
والقضاء على كل من في الحجرة، ولكن الاجتماع في مكان مفتوح ساعد على تقليل
قوة الإنفجار وبالتالي نجاة (هتلر)، فلم يصبه إلا بعض الحروق الطفيفة.
وبالطبع كان مصير كل من اشترك في المؤامرة أو اشتبه في اشتراكه في المؤامرة الإعدام الفوري حيثما تم اكتشافهم.
الفيلم يبدو عجيباً في هذا الزمن وهذا العام (2008) وبعد أن انتهت
النازية الفعلية بأكثر من نصف قرن، ولكن الفيلم يلقي الضوء بصورة غير
مباشرة على تأثير (هتلر) على اليهود وبشائع ما تم ارتكابه في المحرقة
المزعومة التي أقيمت لليهود.
لماذا يتم الآن بالتحديد عمل فيلم كل هدفه بث روح الكراهية للنازيين والنازية ورمزهم العتيق (أدولف هتلر)؟
الأمر في مجمله دعوة بتدعيم مادي من الصهيونية العالمية لغرز فكرة
الهولوكوست (المحرقة) في نفوس الجيل الجديد، وبث روح التعاطف لليهود لتقبل
وجودهم، واعتبار وجودهم أمر اعتيادي لا نقاش فيه.
وحتى لا أُتهم بمرض المؤامرة .. دعونا نلقي نظرة متفحصة قليلاً على بعض
الأفلاح التي تم إنفاق مئات الملايين عليها في عامي 2008 و 2009.
تم نقل هذه القائمة كما هي من موقع الصوت العربي الحر:-
إحياء العداء للنازيين:
و قد جاء فيلم “فالكيري” ضمن موجة أفلام هوليودية تعيد إحياء العداء
للنازيين وجو الحرب العالمية الثانية، والمعاناة اليهودية في “المحرقة”
المزعومة، خلال الأشهر الأخيرة من عام 2008، و بداية عام 2009، وهي موجة
جرى تمويلها بمئات ملايين الدولارات، ومن هذه الأفلام:
- “إعادة بعث أدم”Adam Resurrected: عن معاناة يهودي في معسكر اعتقال
نازي يسلي سجانيه للحفاظ على حياته بتمثيل دور كلب، فينتهي عام 1961 في
مستشفى للأمراض النفسية في “إسرائيل”. تم إطلاق الفيلم في 22/1/2009، وهو
من تمثيل جف غولدبلوم، وويلم ديفو.
- ”الولد بالبيجاما المقلمة” The Boy in Striped Pajamas: عن
ولدين صديقين، أحدهما يهودي، و الأخر ألماني، يحاولان تفهم الحياة في معسكر
الاعتقال النازي الذي يقبعان فيه، اليهودي بصفته سجين، و الألماني بصفته
ابن سجان في نفس المعسكر. تم إطلاق الفيلم في الولايات المتحدة في
7/11/2008، وشاركت بإنتاجه و تمويله شركة الأفلام السينمائية التابعة لهيئة
الإذاعة البريطانية BBC.
- “تحدي” Defiance: عن عصبة من اليهود نجوا من استهداف النازيين لهم،
فراحوا يقاومون النازيين بالسلاح في المناطق الشرقية من بولندا المحتلة. و
قد تم إطلاق الفيلم بشكل محدود برأس السنة 2008/2009، ورسمياً في
16/1/2009.
- “القارئ” The Reader: تم إطلاقه في 10/12/2008، و من بطولة كايت
وينسلت (بطلة فيلم تايتنك)، و قصته تدور حول فتى يافع يقع في حب امرأة أكبر
منه سناً لتختفي من حياته فجأة ولتعود للظهور بعدها بسنوات عندما أصبح
طالباً بكلية الحقوق، ليكتشف أنها متهمة بالمشاركة بحراسة سجن للنساء
اليهوديات في معسكر نازي، و هو ما يوقعه في أزمة نفسية تقوده لرحلة يتعرف
من خلالها، ويتعرف معه المشاهد، على “المحرقة” المزعومة.
- “جيد” Good: تم إطلاقه بشكل محدود في 31/12/2008، من بطولة فيغو
مورتيسون (بطل ملك الخواتم)، و قصته تدور حول بروفسور ألماني للإنسانيات
يرفض في البداية الأفكار النازية تحت تأثير صديقه اليهودي، ليعود بعدها
ويخضع لتأثير الفكر النازي، وينتهي للعمل في معسكر نازي حيث يجد صديقه
اليهودي القديم!
و هذا مجرد غيض من فيض! فانتبهوا للأفلام التي يشاهدها أولادكم
وأصدقاؤكم، و عندما ترون قصة ترتبط بالنازية، قصة تشيطنها و تعيد إحياءها
كشر أعظم على الأرجح، فاعلموا أن تبني المعاناة اليهودية يقبع خلف الزاوية
مباشرة، و من هناك يبدأ تقبل النفوذ اليهودي.




0 التعليقات


