لقاء هربرت شيرمر مع المخلوقات الفضائية
في سجل تاريخ حوادث الأطباق الطائرة المسجلة، هناك حالات متميزة للغاية لا يستطيع المرء المرور عليها مرور الكرام بدون أن يلقي الضوء عليها قليلاً، وربما كثيراً. من ضمن هذه الحوادث .. حادثة الضابط ( هربرت شيرمر ).
(هربرت شيرمر) ضابط من قوة شرطة آشلاند في نبراسكا، وسر قوة واقعته مع الأطباق الطائرة تعود إلى أنه لم يكن من المثقفين علمياً، ولم يكن من هواة القراءة في هذه المجالات خاصة، أو القراءة عامة، ولم يسمع أو حتى يسمح لسمعه يوماً أن يلقي نظرة على حوادث ظهور الأطباق الطائرة في المناطق المختلفة.
ليلة مضطربة بالأحداث
بدأ الأمر بالنسبة لـ (هربرت شيرمر) في مساء الثالث من ديسمبر عام 1967 حينما لاحظ (هربرت) شيئاً عجيباً .. ففي هذه الليلة شديدة البرودة كانت ثورة الحيوانات غير طبيعية .. القطط .. الكلاب .. الثيران في الحظائر .. جميعها يصدر من الأصوات ما ينم عن توتر شديد يجتاح كيانها.
توجه شطر الطريق 63، وبينما هو سائر إذ يرى من بعيد ضوء قوى في الأفق مرتفع قليلاً عن مستوى سيارته، فظنه شاحنة بها عطب ما، ولكن لم يلبث ذلك الضوء أن ازادا سطوعاً وقرباً بسرعة أثارت ريبته، وحينما اقترب منه ذلك الجسم، فوجيء به جسماً طائراً غريب الشكل يلتمع بأضواء قوية، ومرق من فوقه بسرعة رهيبة، قبل أن يختفي في الفضاء.
وحينما عاد (هربرت شيرمر) إلى قسم الشرطة، كانت رسالته مختصرة للغاية، كإثبات حالة، إذ كتب في سجلات المركز بالنص: شاهدت طبقاً طائراً عند تقاطع الطريق 6 مع الطريق 63 .. صدق أو لا تصدق.
وعندما عاد إلى منزله بات ليلته في صداع شديد، وحينما أصبح كان على رقبته أسفل أذنه آثار حمراء شبيهة بضرب السياط، أو صفعات من كف رفيعة الأصابع.
الدقائق المفقودة
بالطبع لم يمر الأمر مر الكرام وخاصة على لجنة مختصة بمثل هذه الأمور مثل لجنة (كوثدون) .. فقام علماؤها بالاجتماع مع (هربرت) وسؤاله عن التفاصيل بدقة أكثر، وركزوا كثيراً على عامل الوقت، ليخرجوا في النهاية بنتيجة ربما تبدوا تافهة، تقول أن هناك 20 دقيقة مفقودة في هذا السيناريو.
وفي الثامن من يونيو عام 1968 كان هناك شريط كاسيت كامل يستعد ليسجل مجموعة من الأحداث المثيرة، وجميعها كان في تلك الدقائق العشرين المفقودة.
كائنات فضائية وغاز أخضر وثعبان مجنح
حينما نعود بالأحداث إلى اللحظة التي فقد فيها (هربرت شيرمر) الذاكرة فسنجد أنه فقدها في اللحظة التي رأى فيها الجسم الطائر يحلق فوقه.
قرر (هربرت) أن يطارد ذلك الجسم بسيارته ليعرف كنهه، فظل يتبع الضوء الذي دخل في الغابة القريبة، ثم توقف هناك، وبالتالي أوقف (هربرت) سيارته، وتطلع بانبهار إلى الجسم الطائر الشبيه بكرة القدم، والذي ارتكز على ثلاثة قوائم جميلة الشكل تلمع بشكل لم ير له مثيل على كوكب الأرض، وتتغير أضواءها بسرعة لا تُصدق.
تجمد (هربرت) في مكانه، وعلى الرغم من الرعب الذي كان يشعر به، فإنه يقول بأنه لم يدر ما الذي جعله متوقفاً في مكان لا يستطيع ولا يريد التحرك من مكانه، حتى نزلت مخلوقات غريبة الشكل ترتدي زياً من قطعة واحدة بياقة طويلة تغطي الرأس، لهم وجه مفلطح الشكل، وعيون مسحوبة كالصينيين، ولكن ليس بنفس الطريقة، وأنف مفلطح، وشفاة رقيقة، لم يرها تُفتح طوال اللقاء، ويتراوح طول الواحد منهم ما بين 150 و175 سم ..
أي في نفس أطوال الأرضيين تقريباً. عيونهم لا تطرف، وإنسان العين يضيق ويتسع حسب الإنفعال.
وكان هناك شعار لثعبان مجنح عند منطقة القلب من الزي الذي كان ترتديه المخلوقات الفضائية، ثم صوب أحد هذه المخلوقات عليه شيئاً شبيهاً بفلاش آلات التصوير، فأطلق عليه غاز أخضر اللون شعر معها (هربرت) بشلل تام ولم يستطع تشغيل السيارة ولا الهروب من مكانه.
أما عن أسباب علامات السياط على رقبته، فربما تكون من أصابع المخلوق الفضائي إذ مد يده في رقبته، فصنع تلك العلامات. ثم صحبوه إلى داخل المركبة الفضائية.
اتصال عقلي فائق
يحكي (هربرت) أنهم كانوا يتحدثون ولكن بصوت عجيب ولم تكن شفاههم تتحرك، وبدا وكأن الصوت يأتي من أعماقهم، وكانوا يحدثونه بالتخاطر العقلي حيناً وبالألفاظ حيناً أخرى، ولاحظ (هربرت) أنهم يتحدثون فيما بينهم تخاطرياً، ربما عن طريق الهوائي الذي يوجد في أعلى يسار رأسهم.
أخبروه عن أنفسهم وأنهم أتوا من مجرة قريبة، وأن لهم قاعدة على كوكب الزهرة، وعدة قواعد على سطح الأرض في أماكن مختلفة، مثل قاعدة في أحد القطبين، وعدة قواعد متعددة في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي أعماق المحيط أمام شاطيء فلوريدا، وأمام سواحل البرازيل .. وغيرها. وأن السفينة الأم تقبع بصفة مستمرة في الفضاء الخارجي في مكان خفي بعيداً عن المراصد الفلكية الأرضية.
سألته المخلوقات الفضائية كذلك عن محطات توليد الكهرباء، وخزانات المياه، وذلك لحاجتهم إلى الطاقة، وأخبره بأنهم يحتاجون نذر بسيط فقط من الطاقة الكهربية، وأنهم يستخلصون نوعاً من الطاقة من المياه، ولم يفهمه (هربرت) جيداً.
الاستعداد للغزو
أخبروه كذلك أنهم يسعون إلى كثرة المشاهدات العشوائية لهم لإثارة نوع من البلبلة لدى الناس، ونشر أخبارهم على سطح الأرض، وذلك استعداداً للغزو، ولكنه لم يكن يعني في كلمة (الغزو) شيئاً عدوانياً ولكن كان كمن يعني تعريف أهل الأرض بهم وتواجد اتصال مباشر رسمي بهم.
ثم أوصلوا (هربرت) للسيارة وأخبروه بضرورة تكتم أمر دخوله الطبق الطائر وكل هذا الحوار، ومن الأفضل ألا تزيد روايته عن تسجيله كون رؤيته لأطباق طائرة فحسب، ثم عودته إلى قسم الشرطة .. وبالفعل لم يسجل (هربرت) بعقله الواعي أكثر من الجملة السالفة الذكر التي كتبها في سجلات المركز.
أدلة المشاهدة للحالة 42
تم اعتبار حالة (هربرت شيرمر) مع الأطباق الطائرة حالة صادقة بصورة رسمين من قبل (كوثدون) وقيل باللفظ أنها “شهادة ثابتة”. والذي زاد من قوتها خلفية (هربرت) الضعيفة بمثل هذه الأمور، والآثار العجيبة التي وجدوها على جسده، ولكنهم لم يكتفوا بهذا فحسب، إذ قام (رالف بلوم) – الذي قام بتسجيل هذا الحديث لـ (هربرت) أثناء التنويم المغناطيسي – بالاتصال بـ (إريك ثورمان) ليتولى التحقيق في هذه الواقعة.
بكل هذه المشاهدات المتوافقة مع ما رواه (هربرت شيرمر) أثناء تنويمه مغناطيسياً، تم اعتماد روايته على أنها صادقة، وتم إعطاء الحالة اسم (الحالة 42).
الكثير من المشاهدات الغير معلنة
حالة (هربرت شيرمر) ألقت الضوء على فكرة جديدة راودت الكثير من العلماء المهتمين بظاهرة الأطباق الطائرة، وذلك بناءاً على جملة قالها أحد المخلوقات الفضائية لـ (هربرت) .. إذ قال له أنهم يسعون إلى كثرة الظهور للأرضيين بشكل متقطع حتى يعتاد عليهم الأرضيون وتصبح عملية الغزو سهلة ميسرة، وبالطبع كما أسلفنا يقصد بالغزو التعارف السلمي غير العسكري.
بناء على الجملة السابقة، فقد أكد الكثير من العلماء أن هناك الكثير من المشاهدات واللقاءات مثل هذا النوع السابق ذكره، حدثت بالفعل ولكن أصحابها يخشون البوح بها خوفاً من تعرضهم للسخرية، أو إزعاج السلطات، أو دحض شهادتهم بالكذب والتشهير بهم وبمصداقيتهم العامة، وذلك خوفاً على وضعهم العلمي أو العائلي أو الاقتصادي.
وهذا يعكس من ناحية أخرى عدم جدية السلطات القيادية في أمريكا بالتعامل مع الأمر بشكل جاد خال من التكهنات المسبقة برفض وجود مثل هذه الظواهر. ويفسر علماء اليوفولجي هذا الرفض من الحكومة وأجهزة المخابرات، وعدم عرضهم هذه المشاهدات بصورة رسمية حتى لا يطالبهم الشعب بعرض إمكانيات التسليح التي تواجه مثل هذا الغزو بصورة رسمية، وما يجره هذا على الحكومة من متاعب.
وسواء اعترفت الحكومة الأمريكية بهذا أم لا، فإنه لا يوجد دخان بدون نار، ولا يمكن كتم أو إنكار ظاهرة بدأت تطوف بالكثير من البشر في أماكن مختلفة من أنحاء العالم، ويراها أُناس بثقافات وخلفيات علمية مختلفة .. ولكن في النهاية يبقى السؤال ملحاً على الجميع .. ماذا تريد هذه الكائنات حقاً؟




0 التعليقات


