اضغط هنا للدخول لتسجيل سيرتك الذاتية مع 40000 شركة على مستوى العالم العربى مصر والخليج وجميع الدول العربية لجميع التخصصات

أقسام جديدة

الخميس، 29 نوفمبر 2012

سر قارة أطلانطس

سر قارة أطلانطس

cruise around the world mw سر قارة أطلانطس
الألغاز التي تحيط بنشأة البشرية على كوكب الأرض مازالت حتى يومنا هذا مثار تساؤل كبير من العلماء والمؤرخين والجيولوجيين، وبعض الفروع الأخرى من العلم التي فرض دراسة التاريخ والحضارات القديمة الدخول في هذا المعترك، مثل علم التشريح لدراسة أساليب تحنيط الفراعنة، وعلم الفلك لكشف الألغاز المحيطة بارتفاع الهرم والمسافة بين الأرض والشمس و و و و .. وغيره من العلوم المختلفة.


وكانت أطلانطس من الألغاز التي شغلت فئة عريضة من العلماء في مجالات مختلفة، وظل السؤال يتردد لفترة طويلة حول مدى صدق أو كذب تلك الروايات التي تُروى عن أطلانطس، وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يستقر فريق متكامل من العلماء على وجود أطلانطس في تاريخ البشرية من عدمه .. فكيف كانت بداية كل هذا؟
كما هي العادة لا يوجد دخان من غير نار، وحتى على افتراض أن أطلانطس شيء مجهول لم نستطيع حتى الآن الجزم بصحته، فلا يُعقل أن تكون كل هذه التلميحات والاستدلالات والبقايا من لا شيء.

البداية
البداية كانت في محاورة بين أربعة من العلماء في عهد أفلاطون، وكان أفلاطون من بينهم .. كانت المحاورة في بيت المؤرخ القديم كريتياس وكان الآخران هما الفلكي الإيطالي تيماوس والقائد العسكري هرموقراطيس، وكان الأربعة أصدقاء يتحدثون في أمسية لطيفة عن أمور مختلفة، وكان مما تحدث به كريتياس عن جده صولون أنه حينما زار مصر عام 590 قبل الميلاد، حدثه الكهنة عن حضارة قديمة سادت الأرض قبل 9600 سنة قبل الميلاد تقريباً وأنه في نفس الوقت كانت هناك حضارة مشابهة لها في بلاد أخرى بعد أعمدة هرقل (مضيق جبل طارق) وأن أصحاب هذه الأرض كانوا على درجة عالية من التقدم العلمي والحضاري .. وأن اسم هذه البلاد (أطلانطس) .. كانت هذه هي البداية لجدل علمي طويل بين فريق كبير من العلماء حول حقيقة (أطلانطس) من عدمها.
إذن فحسب محاورة أفلاطون فإن قارة (أطلانطس) من المفترض أن تكون موجودة بين القارة الأفريقية، وقارة أمريكا، وأنها قارة ليست عادية، وشعبها ليس شعباً عادياً، بل هو شعب له حضارة ونبوغ علمي متميز عما حوله من الحضارات.

كتاب دونيللي
في عام 1882 أصدر عضو الكونجرس المتميز (إيجناينوس دونيللي) كتابه الأشهر على مستوى تاريخ من درسوا (أطلانطس) .. كتاب (أطلانطس وعالم ما قبل الطوفان).
حقق الكتاب شهرة واسعة لأنه كان نتائج جهد وبحث سنين قضاها (دونيللي) بين مئات الكتب من مكتبة الكونجرس، وشغله على وجه الخصوص موضوع القارة المفقودة (أطلانطس)، فلذلك حقق الكتاب مبيعات فاقت خيال (دونيللي) نفسه، فشجعه ذلك على الشروع في الكتاب الثاني عن (أطلانطس) (راجناروك .. عصر النار والدمار) والذي يناقش فيه باستفاضة أسباب غرق (أطلانطس).
يرى (دونيللي) في كتابه أن (أطلانطس) هي أم الحضارات، وأنه كانت لها مستعمرات عديدة في مصر واليونان وكريت، حتى أتت عليها كارثة تسببت في غرقها، والدليل على نظريته هذه مرتبط أشد الارتباط بالحضارة الفرعونية، إذ يقول أن الحضارة الفرعونية نبتت فجأة في عمق التاريخ، بدون التدرج الطبيعي للحضارات، وأن هذا غير منطقي، إلا لو كانت الحضارة الفرعونية استقت حضارتها من مصدر آخر، وبالطبع يقصد بهذا المصدر حضارة (أطلانطس).
بالطبع فند الكثيرين نظريته، لعدة أسباب منها مثلاً أن أفلاطون كان يعلم بأمر الحضارة المصرية، ولم يشر من قريب أو من بعيد إلى ارتباط (أطلانطس) بحضارة المصريين، وسبب آخر أنه لو كانت (أطلانطس) أم الحضارات بحق وهي المصدر الأساسي لكل الحضارات، لكان هناك تشابه واضح بين الحضارتين المصرية والإغريقية مثلاً، ولكن كلا الحضارتين له منهج خاص ومذاق خاص عبر التاريخ، وأقل مطلع يستطيع تمييز الآثار الفرعونية حين يراها، وكذلك الآثار الإغريقية، ولم نر عبر التاريخ من يربط بينهم بتشابه ولو حتى ظاهري.
نظرية سبنس
(لويس سبنس) عالم ميثولوجيا اسكتلندي انشغل بقارة (أطلانطس) ودرس أبحاث وكتب (دونيللي) وكتب عن (أطلانطس) خمسة كتب أشهرها كتاب أسماه (مشكلة أطلانطس) عام 1924 والذي حظى بشعبية واسعة لدى المهتمين بهذا الأمر، وكان الكتاب تحليلياً دقيقاً فحظى بتأييد واحترام الكثيرين، لدرجة أنه قيل أنه أفضل كتاب كُتب عن (أطلانطس) حتى يومنا هذا.
في الكتاب يشرح (سبنس) بإسلوب علمي منمق كيف أنه بالفعل كانت توجد حضارة في هذا المكان، لأنه يصعب أن يكون – في ذلك العصر – اتصال فعلي بين العالم القديم (آسيا – أفريقيا – أوروبا) وبين الأمريكتين مباشرة، بل كان يجب أن يتم هذا الأمر خلال مجموعة من الجزر، ومن بينها قارة (أطلانطس). فكان الانتقال يتم عن طريق الجزر وهذه القارة من وإلى العالم القديم وأمريكا، ولم يتبق من هذه الجزر الآن إلا جزر الأنتيل.
وفي رأيه أن حضارة (أطلانطس) لم تفن بين يوم وليلة، ولكن أخذت تفنى عن طريق العديد من الكوارث الطبيعية على مدار 10 آلاف عام، ثم اختفت مرة واحدة، وهو في الواقع هكذا لم يخالف أفلاطون كثيراً، فأفلاطون يروي النهاية بينما (سبنس) يروي الأسباب. وفي رأيه أيضاً أن هذه الحضارة كانت بدائية وليست متقدمة كما يظن الكثيرين، وأن المتبقي من أهل (أطلانطس) انتشر في الجزر المجاورة حتى وصل إلى العالم القديم، وكان النواة لحضارات العالم القديم .. كان هذا قبل الميلاد بـ 10 آلاف سنة.
بالطبع التناقض واضح في نظريته، وهو يصب أيضاً فكره في الحضارة المصرية وكيف أنها نشأت هكذا بدون مقدمات، ولكن كيف لحضارة قديمة بدائية – على حد قوله – أن تكون النواة الفعلية لحضارات عظيمة متقدمة كالحضارة المصرية؟ .. هذه هي نقطة الضعف الأخرى في كتاب (سبنس).
نبوءة كايس
تحدثنا هنا من قبل عن المتنبيء النائم (إدجار كايس)، والذي لا يسعى إلى الكسب المادي والشهرة بنبوءاته، فحاز بشعبية ضخمة، وقبول وتصديق من شريحة عريضة من الشعب الأمريكي.
(كايس) له نبوءة خاصة بـ (أطلانطس) ذكرها في عز معمعة الحرب العالمية الثانية عام 1940 والناس ينتظرون منه نبوءة عن الحرب ونتائجها ونهايتها، فإذ به يخبرهم بنبوءة ذات موضوع مختلف تماماً ولا علاقة له بالحرب من الأساس.
في ظل إحدى غفواته أخبرهم (كايس) أن (أطلانطس) قارة حقيقية وأنها كانت في المحيط الأطلنطي بالفعل، وأن بعضاً من آثارها الباقية سيظهر على سطح الماء بالقرب من جزر البهاما في العام 1968 أو 1969.
وبالفعل في صيف عام 1968 وبينما يحلق طياران فوق جزر البهاما، إذ يريا بعض الأطلال القديمة التي طفت على سطح الماء لأسباب مجهولة، وكان يبدو عليها التآكل والإنهيار بما يدل على أنها تحت الماء منذ آلاف السنين. وقد أقسم الطياران أن هذه الآثار لم تكن موجودة في اليوم الذي سبقه، مما يعني أن هذا أول ظهور لها حسب نبوءة (كايس).
مع ظهور آثار فعلية لقارة (أطلانطس) بدأ البحث يأخذ شكلاً آخر .. شكلاً عملياً بعض الشيء.
الغوص للبحث عن القارة المفقودة
على الرغم من أن (تشارلز بيرلتز) قد بدأ حياته كمترجم، إلا أنه تحول سريعاً إلى التخصص في علوم ما وراء الطبيعة والظواهر الغريبة في العالم، وحقق نجاحاً ملحوظاً في هذا الشأن حينما أصدر كتابه الأشهر عن مثلث برمودا وحقق مبيعات وهمية، فشجعه ذلك على الاستمرار في هذا المجال. وكان ممن تبنوا قضية (أطلانطس) وسعى لإثباتها بطريقة مختلفة .. إذ قرر الغوص في منطقة البهاما للبحث عن أي بقايا محتملة للقارة المفقودة وذلك بعد ظهور تلك البقايا عند جزر البهاما.
وحينما غاص (بيرلتز) هو وفريقه بمعداتهم وآلات تصويرهم وصديقه وزميله خبير الغوص (د. مانسوت فالنتين) وكان بانتظارهم كنز من المفاجآت.
لقد عثروا على أطلال مدينة متكاملة تحت المياه .. طرق مرصوفة شمال جزيرة (بايمن) أسموه طريق (بايمن) .. مبان سكنية قديمة متهدمة .. أقواس نصر .. أهرامات .. جدران ضخمة .. طريقة رصف عجيبة للطرق لم تُر في أي من الحضارات المختلفة.
بل إن بعض الطيارين ساهم في الحملة فقام بالطيران بالقرب منهم فوق جزر (أندراوس) ووجد دائرة ضخمة متساوية من الصخور لما بدا كما لو كان قاعدة لبناء ضخم تعرض للتدمير.
وجمع (بيرلتز) كل هذا في كتابه الجديد، وأيده بالصور وبأقوال الشهود الذين كانوا معه، وبالأبحاث السابقة، ونشر كتابه .. وكانت العاصفة.
عاصفة من الذهول والشك والانتقادات شنها عليه كوكبة من العلماء ترفض قبول وتصديق بحث علمي متفرد بهذه الجودة من رجل غير أكاديمي كـ (بيرلتز) أو زميله (فالنتين) والكثير منهم قال بأن هذه الأمور غير منطقية، وأن هذا الطريق – يقصدون طريق (بايمن) – ما هو إلا نحت طبيعي من عوامل التعرية، ودحضوا النظرية بدون حجج قوية.
وبالطبع رد (بيرلتز) و(فالنتين) في مقال ساخر مشترك على هذه الإدعاءات وسخروا منها و أيدوا حديثهم بالأدلة المرئية بفيلم فيديو كامل يعرض طريق (بايمن) مع تساؤل ساخر: هل يُعقل أن يكون طريق بهذا الشكل ناتج عن عوامل التعرية الطبيعية؟
كان الجواب واضحاً في عيون وأذهان كل من رأى هذا الطريق .. هذا الطريق مصنوع من قبل حضارة عاقلة عاشت على سطح الماء منذ آلاف السنين.
وما ساعد على هذا أيضاً العديد من الاكتشافات التي أخذت تتوالى بالقرب من الجزر المختلفة مثل طريقين آخرين تم اكتشافهما أسف جزر (يوكانان) و(هندوراس) وآثار أخرى أسفل شمال (كوبا) وشمال (بورتريكو).
وعلى الرغم من كل هذه الأدلة البصرية المؤكدة على تواجد حضارة هاهنا منذ آلاف السنين، فإن الكثيرين مازال يقاوم هذه الفكرة كما لو كانت مسألة تتعلق بالشرف، وعليه فإن ميزانية البحث العلمي الرسمية لم تقم بتوفير دعم كاف لبحث مثل هذه الأمور العلمية.
ولم يبق لنا إلا بعض الكتب والأفلام المصورة، والأعمال الأدبية السينمائية التي آمنت بوجود قارة (أطلانطس) وأعطتها حقها في العالم الأدبي أكثر منها في الواقع .. وتظل (أطلانطس) لغزا يحتاج من العلماء الكثيرمن البحث.

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.