اضغط هنا للدخول لتسجيل سيرتك الذاتية مع 40000 شركة على مستوى العالم العربى مصر والخليج وجميع الدول العربية لجميع التخصصات

أقسام جديدة

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

قصة السيطرة على كاندي جونز

secret service agent  a lw قصة السيطرة على كاندي جونز
(كاندي جونز) هي أحد قصص المعاناة البشرية التي تمثلت في سوء استغلال لامرأة متأثرة بصدمات و مشاكل نفسية.
أثار اسم (كاندي جونز) الرأي العام الأمريكي أول مرة عام 1974 عند صدور كتاب (السيطرة على كاندي جونز) لمؤلفه (دونالد بين) ..
الكتاب يناقش بصورة مذهلة كيف قامت المخابرات المركزية الأمريكية CIA بعملية السيطرة على عقل (كاندي جونز) وإخضاعها بدون أن تعمل للقيام بعمليات عسكرية جاسوسية لا يمكن لـ (كاندي) أن تتصور أن تقوم بها وهي في عقلها الواعي.
فمن هي (كاندي جونز)؟
لم يكن اسمها (كاندي جونز) حينما ولدت مع مطلع عام 1925 و لكن كان (جيسيكا ويلكوكس) .. ولدت (جيسيكا) في أسرة فقيرة لأب مدمن خمور، و أم مختلة نفسياً تسيء معاملة ابنتها بشكل عجيب، و تعاني من جمود و بلادة في المشاعر لا تليق بأم.
الحالة المادية التي كانت تعاني منها الأسرة ساعدت الأب على أخذ قراره سريعاً بهجر الأسر وترك الأم المريضة جسدياً و نفسياً تواجه الحياة وحدها مع ابنتها الجميلة المسكينة (جيسيكا).
و لم تكن الأم رؤوفة الحال بالفتاة الصغيرة، و لم تكن تعاملها أي معاملة طيبة أو آدمية، فكانت تذهب إلى عملها وتتركها محبوسة في حجرة مظلمة باردة، أو تتركها عند أحد من أقاربها.
كانت هناك نتائج غير متوقعة لتلك المعاملة القاسية، إذ كانت الفتاة – ذات السنوات الأربع – تقضي الساعات الطوال في حجرة مظلمة وحدها تعاني معاناة نفسية من الوحدة، فكانت كعادة كل الأطفال تحاول عمل حوارات مع شخصيات وهمية بصوتها تساعدها على تمضية الوقت، و كانت – بطريقتها الطفولية – تحاول اختراع أصوات الشخصيات التي تحدثها، فكان من أصدقائها الوهميين فتاة صلبة متحجرة المشاعر تدعى (إرلين).
ومع مرور الوقت تلاشت الشخصيات التي كانت تصاحب (جيسيكا) في رحلتها إلا شخصية (إرلين) التي ظلت تسيطر على شخصية (كاندي) في كثير من الأحيان وتفرض نفسها عليها، وتقضي الساعات وربما الأيام الطوال في شخصية (إرلين) تقوم بعمل الكثير من الأشياء العجيبة، وحينما تفيق لا تتذكر (جيسيكا) منها أي شيء.
 قصة السيطرة على كاندي جونز
وبسبب الإهمال المطلق للأم، وترك ابنتها عند أقاربها، تعرضت الطفلة المسكينة إلى التحرش الجنسي عدة مرات من كبار في السن لم يُراعوا طفولتها أو حالتها النفسية.
و بعد عدة سنوات بدأت ملامح الجمال تظهر على الفتاة الصغيرة (جيسيكا) فانطلقت للعمل في مجال الأزياء ونالت شهرة لا بأس بها، و زادت تلك الشهرة عندما قامت بتقديم العديد من البرامج الإذاعية .. و من هنا ظهر اسم (كاندي جونز).
بداية السيطرة
كان ذلك عام 1945 حينما سافرت (كاندي) إلى الفلبين ضمن و فد منظمة الخدمة المتحدة والتي يُطلق عليها اختصاراً USO و هي منظمة كل هدفها أن ترفع من معنويات الجيوش الأمريكية التي في الخارج عن طريق القيام بحفلات غنائية و حفلات راقصة بغرض التسرية عن الجنود في غربتهم.
و أثناء ذلك تعرضت (كاندي) لوعكة صحية مفاجأة و خضعت على أثرها لعلاج على يد طبيب تم ذكر اسمه على أنه (جلبرت هانز) و هو اسم مستعار و لا أحد يعرف اسم هذا الطبيب حتى الآن.
ربما مرت عليها هذه التجربة مرور الكرام ولكنها كانت المفتاح الرئيسي الذي به عرف دكتور (جلبرت) عنها الكثير واستطاع تجنيدها حينما احتاج لها.
بعد عودة (كاندي) من الفلبين تزوجت (هاري كونوفير) عارض الأزياء زميلها، و أنجبت منه ثلاثة أبناء ثم لم تلبث أن انفصلت عنه عام 1959 حينما اكتشفت أنه شاذ جنسياً ويهوى الممارسات الشاذة مع الرجال و النساء على السواء، و لأنها عانت كثيراً من التحرشات الجنسية و هي صغيرة في السن فقد رفضت الاستمرار في هذا النوع من الحياة فأقامت دعوى طلاق عليه و نالته في ذلك العام.
تأثرت مواردها المادية كثيراً بعد الطلاق و اضطرت إلى افتتاح مدرسة لتعليم الرشاقة و الرقص، وعادت مرة أخرى إلى تقديم برامجها الإذاعية.
البداية الحقيقية
في عام 1960 ذهب رجل إلى زيارة (كاندي) في مدرستها، و تعرفته على الفور ورحبت به كثيراً، إذ كان أحد العسكريين الذين قابلتهم في الفلبين، و أخبرها الرجل أنه يعمل حالياً مع مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI و أنه يطمع في استخدام مدرستها كمحطة سرية لتلقى واستقبال بعض الرسائل السرية، و وافقت (كاندي) على الفور بالطبع بدافع من وطنيتها .. وكانت هذه هي بداية دخولها هذا العالم رسمياً.
و بعد فترة التقت بأحد أصدقائها القدامي الذي عرفته حينما كانت تعمل في مجال عرض الأزياء، و كان حينها يعمل مصوراً أما الآن فهو مالك لإحدى المحطات الإذاعية المختصة بدراسة عالم ما وراء الطبيعة و الظواهر الخارقة، وكان يدعى (جون نبيل).
و بعد شهر فحسب من اللقاء وقع الإثنان في حب حميم وتم على أثره الزواج .. و يشهد (جون) أنه عاش أجمل أيام حياته مع (كاندي) غير أنه بعد الزواج بفترة قصيرة بدأت تظهر على (كاندي) بعض التغيرات العجيبة، والتي تستمر لفترة مؤقته ثم لم تلبث أن تختفي، ثم تعاود الظهور مرة أخرى في فترات أخرى.
كانت (كاندي) الوديعة الرقيقة تتحول فجأة إلى شخصية خشنة غامضة شرسة تتعامل بقسوة وجفاء مع زوجها مما أثاره وجعله متعجباً من هذا التحول غير المبرر. هذا غير تغيبها المتزايد الذي بدأ يطرأ عليها إذ كانت تتغيب عن المنزل العديد من الأيام المتواصلة دون أن تتصل به أو تخبره عن وجهتها أو ماذا تفعل.
و أيضاً يثيره في تحولها أنها تبدو كما لو كانت تتحول إلى شخصية أخرى كاملة و تتحدث بصوت لا يمت إلى صوتها بصلة، حتى أنه سمى هذه الظاهرة التي تطرأ عليه بظاهرة (الصوت).
بعد فترة أخبرته و هي في إحدى لحظات تحولها تلك بأنها تعمل مع مكتب التحقيقات الفيدرالية، وأن سر تغيبها تلك الأيام يعود إلى مهمات سرية خاصة تقوم بها لحساب المكتب داخل الولايات المتحدة وتضطر على أثرها إلى التغيب قليلاً عن المنزل، فلا يقلق عليها إن اختفت قليلاً أو لم تتصل به. غير أنها في الفترة الأخيرة بدأت تعاني الكثير من القلق وحتى في حالات النوم النادرة كانت تهذي بالكثير من الكلمات الغير مفهومة، مما أثار (جون) أكثر ودفعه إلى محاولة علاج زوجته بطريقة جديدة.
و لأن (جون) صار خبيراً بعلم الماورائيات فقد كان على قليل علم بمجال (التنويم المغناطيسي) وعلى أثره قام بإقناع (كاندي) بإخضاعها للتنويم .. و بعد مقاومة بسيطة اقتنعت (كاندي).
و كانت المرات التي يقوم فيها (جون) بتنويمها لاستقراء ماضيها تستمتع فيها (كاندي) بلحظات نوم مريحة، ولكن بالمقابل كان (جون) يكاد يجن من من الحقائق التي بدأ يكتشفها عن زوجته بجلسات التنويم هذه.
عميلة للمخابرات الأمريكية
علاوة على الأسرار التي اكتشفها (جون) عن طفولة زوجته القاسية و المعاملة القاسية التي نالتها من والديها وأقاربها، و التحرشات الجنسية التي تعرضت لها، كان هناك صدمة كبرى تنتظره .. علاقتها بالمخابرات المركزية الأمريكية CIA.
و الصدمة الأكبر هو أنها لم تكن مهماتها المزعومة داخل الولايات المتحدة، بل إن كل مهماتها كانت خارج الولايات المتحدة الأمريكية وفي أماكن متفرقة مثل كوريا وتايوان، وكانت تقضي فيها الأيام المتعددة ولم تكن (كاندي) تعلم شيئاً عن هذه المهمات ولا تدري عن نفسها شيئاً، لأن كل هذه العمليات كانت تقوم بها وهي تحت تأثير شخصية (إرلين) الشخصية التي ظهرت في حياتها وهي طفلة بسبب الضغط النفسي الذي كانت واقعة تحته من أمها.
المفاجأة الثانية هي بداية التعامل الرسمي لها مع المخابرات الأمريكية .. كان ذلك في يوم أن جاء ذلك الذي أدعى أنه يعمل مع مكتب التحقيقات الفيدرالية وطلب منها إيصال رسالة إلى عنوان محدد في أوكلاند، فذهبت هناك و فوجئت بأن من استقبلها في المنزل هو الطبيب الذي قابلته في معسكر الفلبين .. (جلبرت هانز).
كان (هانز) قد أخضعها عام 1945 للتنويم المغناطيسي و اكتشف أنها مصابة بالانفصام و أن هناك شخصية أخرى مخالفة في حياتها هي (إرلين) فاحتفظ (هانز) بتفاصيل شخصية (إرلين) في ملف خاص لحين الحاجة إليه .. و قد جاءت إليه الحاجة الآن.
نعود إلى ذلك اللقاء العجيب، فقد عرفها (هانز) على صديق له يُدعى (مارشال برجر) خبير في التنويم المغناطيسي، واقنعها (هانز) مقابل مبلغ كبير من المال أن تخضع لعملية تنويم مغناطيسي لأجل الأبحاث العلمية مقابل مبلغ كبير من المال .. وتحت إغراء المال وحاجتها له وافقت (كاندي) واستسلمت تماماً لـ (برجر) ليخضعها لأخطر جلسة تنويم في حياتها.
في هذه الجلسة – وطبقاً لتوجيها والملف الذي يحتفظ به (هانز) – تم إيقاظ شخصية (إرلين) وتقويتها وإظهارها أكثر وتطويعها لصالح المخابرات المركزية، وليس هذا فحسب بل قاموا بإرسالها إلى أحد معسكرات التدريب السرية لتدريبها على القتال واستخدام الأسلحة والكتابة بالشفرات والحبر السري ..
و حينما أصبحت (كاندي/إرلين) جاهزة قاموا بإرسالها في مهمات بالغة الخطورة خارج الولايات المتحدة لتقوم بالعديد من الأعمال لم تكن (كاندي) لتتخيل أن تقوم برؤيتها فقط وهي في وعيها، ولكن كل هذا كان بشخصيتها الأخرى (إرلين).
كان غرض المخابرات الأمريكية من كل هذا هو تجنيد وجوه جديدة تماماً لأشخاص يستطيعون القيام بالكثير من العمليات بالغة الخطورة، بدون أن يعلم هؤلاء الأشخاص ما يقومون به بالفعل، فيصبح لديهم انفصال تام في ذاكرتهم الفعلية عن المؤقتة التي تم اصطناعها لصالح عملية السيطرة.
 قصة السيطرة على كاندي جونز
قام زوجها (جون نبيل) بتسجيل كل هذه التفاصيل في تسجيلات صوتية لزوجته لإثبات صحة و صدق هذه الشهادة و تم إيراد كل هذه التفاصيل في كتاب لـ (دونالد بين) صدر عام 1974 بعنوان (السيطرة على كاندي جونز) كان بمثابة الفضيحة للمخابرات المركزية في برنامجها الرهيب للسيطرة على العقول.
وقوبل الكتاب بهجوم شديد من قبل جميع الأوساط الحكومية والعامة، ولكن لم يتزحزح أياً من (دونالد) أو (جون) أو (كاندي) عن موقفهم، بل بالعكس عملوا على إظهار العديد من الأدلة والبراهين التي تثبت صحة هذه العملية تمثلت في العديد من الأدلة المادية مثل جواز سفر وجدوه في حاجيات (كاندي) باسم (إرلين جلبرت) ورسالة صوتية مسجلة على جهاز الرد الآلي في تليفون (كاندي) المنزلي من القاعدة الجوية الأمريكية في اليابان تم صياغتها لمن تدعي (سنتيا) ومن المؤكد أنها مكتوبة بصيغة الشفرة.
هذا غير مجموعة من المقالات ظهرت في نفس الفترة تتحدث عن المشروع الأمريكي للسيطرة على العقول والمسمى MK Altra والذي دفع الكونجرس بصورة رسمية إلى إصدار لجنة للتحقيق في هذه القضية لمعرفة إلى أين تذهب أموال دافعي الضرائب.
و رغم تعرضها لمحاولة قتل غامضة عام 1980 أصرت (كاندي جونز) على موقفها مما حدث لها مع المخابرات المركزية الأمريكية حتى وافتها المنية عام 1990.

التعليقات
1 التعليقات

1 comments:

القصة رائعه لكني لم أفهم الجمله الاخيره

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.