ظهر في أواخر القرن العشرين و بدايات القرن الواحد والعشرين فئات مثقفة
من مختلف الشعوب تثق ثقة عمياء في حضارات العالم القديم وتنبؤاتهم العلمية.
فهناك من يثق ثقة عمياء في حضارة الفراعنة و ما كانوا يقومون بفعله،
وهناك من يثق في حضارة السومريين و هناك من يؤمن أشد الإيمان بحضارة
المايا.
يرى المؤمنون بهذه الحضارات أن حضارات العالم القديم وصلت إلى حد من
الحضارة لم يصل إليه أحد من البشر من قبل و لا من بعد، و أن أسرار هذه
الحضارة مازالت خافية عنا على الرغم من التقدم التكنولوجي الذي وصلنا إليه.
وربما يكونوا على حق في بعض من هذه الأمور، فحتى الآن لم يستطع العالم
اكتشاف سر التحنيط الذي حفظ الجثث لأكثر من 5000 سنة، بينما الروس يجدون
صعوبة بالغة في الاحتفاظ بجثة (لينين) سليمة لمدة أقل من 100 سنة، على
الرغم من التطور التكنولوجي الذي يحيا فيه الروس.
وحينما نتحدث عن المؤمنون بتقدم وتطور الحضارة القديمة، و علاقة شعب المايا بنهاية العالم سنة 2012 يجب أن نذكر اسم (روبرت سابت) ..
(روبرت سابت) من أشد الناس اقتناعاً بالحضارة القديمة لشعب المايا وأنهم
وصلوا من التطور والتقدم في شتى مجالات العلوم وخاصة علم الفلك، ما يتيح
لهم ربط معارفهم الكونية ببداية ونهاية الكون.
وعلى حسب تقويم شعب المايا فإن عمر فناء الكوكب الذي نحيا عليه قد حدد
في آخر تاريخ سجلوه لحضارة البشر وهو 21 ديسمبر 2012، وعليه فإن فناء
الحضارة البشرية سيكون في ذلك التاريخ، حسب علوم ومعتقدات شعب المايا ..
وهذا هو ما يؤمن به (روبرت سابت).
لا أحد يدري تحديداً سر تعيين شعب المايا لهذا التاريخ العجيب بالتحديد
لانهيار الحضارة البشرية، فالأمر مازال مبهم لا تفاصيل فيه بخلاف الثقة
العمياء ..
يقول (روبرت سابت): أعتقد أن شيئاً مروعاً سيحدث وإلا ما تركت تلك الحضارات هذه التحذيرات المبهمة.
(روبرت سابت) يسعى حديثاً لإطلاق كتابه Survive 2012 يناقش فيه الكارثة المحتملة وعلاقة ذلك بالحضارات القديمة.
فيلم 2012
العجيب أن الأمر أثار ضجة ضخمة أكبر من حجمه بكثير، وما زاد تلك الضجة
أكثر فيلم 2012 الذي يتحدث عن نهاية العالم، والذي قامت هوليود بالترويج له
والدعاية ليتحول الفيلم إلى أسطورة منتظرة قبل عرضه بكثير.
ويحصد أكبر الإيرادات بعد عرضه وفي أسابيعه الأولى، والمؤثرات التي
استخدمت في الفيلم شديدة الروعة بشكل أثر كثيراً على نفسية المشاهدين، خاصة
مع عرض الفيلم بتقنية الأبعاد الثلاثية 3D.
هذا فضلا عن آلاف الكتب التي تتحدث عن الكارثة والتي تلقى رواجاً كثيراً
لدى المهتمين بمثل هذه الأمور من الخاصة والعامة، وربما هي وسيلة ترويجية
رائعة لكسب المزيد من المال في وقت قياسي بناءاً على خرافة ليس لها أساس من
الصحة، يرفضها ديننا من أن الغيب اختص به الله وحده وأن يوم القيامة له
علامات وشروط تسبق وقوعه وليس الأمر كما تصوره الحضارات القديمة بعشوائية
وتكهن.
سلوك بعض البشر
في فترة حرب الخليج، كانت معظم الدول العربية معرضة لهجمات عسكرية سواء
من قريب أو من بعيد، بالصواريخ أو بالإنزال العسكري، وكان سلوك الناس
العجيب في بعض الدول الآمنة البعيدة عن القصف غريباً ومثير للعجب.
فترى الواحد منهم يقوم بشراء طعام بألفي جنيه، وحينما تسأله عن السبب
يخبرك أن الحرب على الأبواب ونخشى أن تتعرض المواد الغذائية لخطر ارتفاع
السعر أو الانقراض، فأسرع يشتري ما يكفي حاجته من هذه الموارد قبل الكارثة.
وفي قضيتنا عن الكارثة المحتملة في عام 2012 نجد أن هناك بالفعل بعض
الجماعات الدينية الروسية قامت بالتحصن في مخابيء خاصة، استعداداً للكارثة.
فقد أشارت بعض التقارير إلى 7 نساء روسيات في أحد الكهوف قاموا بالخروج
من الكهف مخلفين ورائهم 28 فرد مختبيء في الكهف يستعد للكارثة ورفضهم
الخروج تماماً، بل وتجاوز الأمر الحد إلى إطلاق النار على رجال الشرطة
حينما كانوا يحاولون الاقتراب من الكهف.
الكوارث المحتملة
الإنسان في العصر الحديث معرض للفناء بأكثر من طريقة وليس شرطاً أن يكون
كوكب مجهول الهوية يسبح في الفضاء ليرتطم بالأرض، بل هناك الكثير من
التهديدات من صنع الإنسان نفسه، ومن الممكن أن تؤدي إلى فناء البشرية، مثل
عبث الإنسان بالجينات واستخدام قوة الهندسة الواراثية.
فمن الممكن أن تؤدي تجارب الإنسان إلى إيجاد فيروس بخصائص جبارة غير
قابلة للعلاج والدمار الشامل لمن يتعرض لهذا الفيروس الوبائي، بل إن هناك
شائعات تقول أن فيروس الإيدز الفتاك كان نتاج تجارب الهندسة الوراثية، حيث
لا يوجد سبب واحد منطقي يؤدي إلى ظهور الفيروس الآن بالتحديد وعدم ظهوره من
قبل في حياة البشر.
وهناك من قام بتصنيف وعد الكوارث التي من الممكن أن تصيب الإنسان على الأرض وتهدد فناءه على النحو التالي:-
1- من طبيعة كوكب الأرض نفسها:-
o ارتفاع حرارة باطن الأرض، وهذا وحده كفيل بزيادة الحرارة على السطح
وذوبان ثلوج القطبين، وبالتالي ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات وحدوث
الكثير من الفيضانات وغرق الأراض و القرى المأهولة بالسكان.
o حدوث انعكاس في قطبي الأرض بما يؤدي إلى الزلازل والبراكين.
o توقف الأرض عن الدوران أو دورانها عكس ما هي عليه بما يهدد حياة
الكائنات الحية بشكل خرافي، إذ تقول هذه الفرضية أنه بمجرد توقف الأرض لحظة
واحدة فقط، فسيؤدي هذا إلى موت نصف الكائنات الحية كلها في لحظة واحدة
بفعل القصور الذاتي.
2- من الفضاء الخارجي:-
o الشمس تحدث على سطحها كل لحظة انفجارات شمسية متعددة، وقد نقلت
وكالات الأنباء منذ أقل من شهر انفجاراً شمسياً شمل الشمس كلها في لحظة
واحدة قبل أن يتلاشى. من الممكن أن يحدث انفجاراً شمسياً يتجاوز الحدود
الآمنة للشمس، ويصل إلى الأرض وستفنى الأرض في لحظة لو حدث مثل هذا.
o غزو من الفضاء الخارجي من كائنات أكثر منا تطوراً وتقدماً.
o انفجار أحد الثقوب السوداء في مجرتنا وابتلاع المجموعة الشمسية كاملة.
o زيادة الآشعات الكونية الضارة بصورة مفاجئة فتفنى الحياة في وقت قياسي.
3- ارتطام مجموعة من النيازك أو مذنب ضخم بالأرض فيفنيها في لحظة.
من تجارب الإنسان:-
o حرب نووية يستخدم فيها كل الأطراف ترساناتهم المسلحة بما يؤدي لفناء البشرية.
o اللجوء إلى الأسلحة البيولوجية والكيميائية، وهذه كارثة محققة تكفل بالفعل فناء البشرية في وقت قصير.
o كثرة العبث بالهندسة الوراثية بما يؤدي إلى نشوء نوع جديد من الكائنات يفقد البشر السيطرة عليه ويؤدي إلى فناء النوع البشري.
و الكثير و الكثير .. الأمر لا يحتاج إلى تخمينات سخيفة حتى نتيقن من
هلاك الأرض، و لكني متأكد أن هذه المزاعم تنمو أكثر في بيئة غائبة عن الدين
و الاعتقاد السليم، بما يصور لبعض الناس أن الأرض و الكون كسفينة بلا
ربان، و أن الكون بلا مالك … و لكن تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.




0 التعليقات


