اضغط هنا للدخول لتسجيل سيرتك الذاتية مع 40000 شركة على مستوى العالم العربى مصر والخليج وجميع الدول العربية لجميع التخصصات

أقسام جديدة

قسم الأخبار

تعرف على أخر الأخبار فى مصر والعالم العربى وأخر اخبار العالم على موقعنا شبكة اون لاين .

قسم الوظائف

يتم عرض أخر الوظائف فى مصر والعالم العربى وجميع الدول العربية على شبكة اون لاين تابع .

قسم الدورات

تعرف معنا على شبكة اون لاين على أخر الدورات التدريبية والمنح لكل فئلت مصر والعالم العربى .

قسم اخبار التكنولوجيا

تعرف على اخر اخبار التكنولوجيا مع شبكة معلومة اون لاين .

شبكة اون لاين

تصفح شبكة اون لاين لانها شبكتك الولى على الانترنت من جميع جوانب الحياة والمعلومات فى جميع التخصصات .

الاثنين، 30 يونيو 2014

آداب مع الصالحين

آداب مع الصالحين



1- الالتزام بآداب الشرع وما أكد عليه الشرع بين الأخوة وفي مجالس الصالحين.
2- الالتزام بالأخلاق الفاضلة مثل:
ـ خفض الجناح
ـ الابتسامة الصادقة
ـ سعة صدر
ـ السيطرة على النفس
ـ الخطاب الصادق
ـ الالتزام بالوعود
3- التماس ألاعذار، والتعامل مع أخطاءهم بلطف
4- عدم الإصابة بالحساسية النفسية وتجنب سوء الظن
5- تجنب الغل والحذر من الحسد
6- تجنب القطيعة معهم
7- الزم الصفح وكن من (العافين)
8- تجنب عن كشف أسرارهم
9- مشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم
 فريق شبكة معلومة أون لاين

ثمرات صحبة الصالحين

ثمرات صحبة الصالحين

 

كلما كان الصاحب أكثر استقامة ازدادت الثمرات والفوائد ، لذا فالثمرات على قدر الصحبة ووفق موازين الصلاح منها:-
1- تأليف القلوب وذلك وفق قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف )
وفي الحديث القدسي ( وجببت محبتى للمتحابين فيَّ والمتجالسين فيَّ والمتزاورين فيَّ والمتباذلين فيَّ ) .
2- التصحيح والتقويم المستمر
وذلك عن طريق التواصي والنصيحة واراده الخير ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( المؤمن مرآة أخيه ، والمؤمن أخو المؤمن ، يكفُّ عنه ضيعته ويحوطه من ورائه ).
3- الاقتداء :
وهو أمر ضروري لكلي إنسان يتخذ قدوه من الصالحين وعلى رأسهم رسول الله صلى عليه وسلم ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً) وأيضاً أن يصبح قدوه للغير في الصلاح والالتزام والإيجابية ، ولا يتحقق هذه المسألة إلاّ بمخالطه الصالحين ومجالستهم
 فريق شبكة معلومة أون لاين

تنمية الذات بمخالطة الصالحين

تنمية الذات بمخالطة الصالحين



بقول الله سبحانه وتعالى :

( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة و ألعشي يريدون وجهه ) سورة الكهف آية (28)
أمر من الخالق سبحانه وتعالى لمعية ومعايشة الذين يعبدونه ويحبونه في جميع الأحوال .
وفي آية أًخرى يذكرنا القرآن المجيد ويأمرنا أن نكون في دائرة الصادقين وذلك بعد الإيمان والتقوى .
لهذه الضرورة بين الله سبحانه وتعالى النتائج الحقيقية لهذه المخالطة والصداقة والمعايشة .
(أَلاخِلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إِلاّ المتقين )
ولا شك في إظهار وإعلان النتائج يوم لا ينفع مال ولا بنون إِلاّ من أتى الله بقلب سليم .
( يوم يعضٌ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا . يا و يلتى ليتني لم أتخذ قلاناً خليلاً . لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءَني وكان الشيطان للإنسان خذولاً ..

من هنا نعلم :-
-أن الإنسان لا يستغني من غيره ولا يستغني من صديق صادق صالح .
- إذا يأتي دور المجالسة الدائمة والهادفة .
- و يجب علينا الاختيار الصائب .
- لأن مجالسة الصالحين من عباد الله سبيل إلى الالتزام ومن ثم سبيل إلى المكث تحت عرشه ثم إلى الجنة .

أن ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في حق الجليس
تعتبر أوضع دليل على مسائل النفع والضرر المتعلقة بنوع الجليس ،
حيث يقول عليه الصلاة والسلام
( انما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك ، أما أن يحذيك ، وأما أن تبتاع منه ، ، وأما أن تجد منه ريحاً طيبة ، ونافخ الكير ، أما أن يحرق ثيابك ، وأما أن تجد منه ريحاً خبيثة )


قسم الرسول صلى الله عليه وسلم نوعيه الجليس إلى قسمين
القسم الأول : الجليس الصالح
- وهو كحامل المسك يحذيك و يمنحك لما عنده من علم ومعرفة وخلق حسن
- ويدلك مواطن الخير والصلاح
- ولا يؤذيك بشيء
- وتذكرك بآلله
القسم الثاني الجليس السوء
- وهو كنافخ الكير
- يعرضك للمخاطر والمخاوف
- وتدفعك نحو الفساد والزلات
- فأنه يريد أن يحرقك كما يحرق نفسه
- و يشوه سمعتك
- وبالا ستمراريه يؤتر في السلوك حتى يطبع انحرافاته طبائع عندك
وأعلم اخي الحبيب أن ( الطبع يسرق )كما قال أبن الجوزي
في كتابه صيد الخاطر ( ما رأيت أكثر أذى المؤمن من
مخا لطه من لا يصلح ، فأن الطبع يسرق ، فأن لم
يتشبه بهم ولم يسرق منهم فتر عن عمله )
إذا من قال لا أتأثر بماخلطه الطالحين ولا أتطبع بمجالسة السيئين فقد أخطأ ، لان الصحبة السيئة باستمرارية تترك على أغوار النفس وبنفخ من المثير أو من الشيطان يقع فيما وقع فيه الطالح نفسه وبمقدار تأثره السلبي السيءيبتعد عن مجالسة الصالحين ونور الحقيقية .
لا شك أن الجليس يستأنس بجليسه ويرتاح برؤيته ويتطبع بطبعه ويبدأ بمسيرة الخله والصداقة معه لذا لا بد من الحذر الجدي في هذه المسألة بين الخطين الإيجابي والسلبي أو بين جليس السوء وجليس الصالح
لأن هذه المسألة كلها يصب في مصب الصحبة وكيفية الاستفادة منها .
لذا حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم في كيفية اختيار الصديق لأن له الحظ الأوفر في صحبة المرء حين يقول ( المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل)

في هذا الحديث الشريف عدة فوائد واحكام حول مسألة الخلة وصحبة الصالحين :-
1- لا بد للمرء المؤمن أن يبحث عن صاحب صالح .
2- بيان مدى التأثير المتبادل بين الأصحاب .
3- إمكانية تحول الصديق نحو صديقة .
4- ويعتبر الخلة من الأسباب الرئيسية لرضى الله سبحانه .
5- لا بد من التقييم الشرعي للصديق حسب فهم الحديث ( فلينظر أحدكم من يخالل )
فريق شبكة معلومة أون لاين

كيف تغير الصورة الذهنية لذاتك ؟

كيف تغير الصورة الذهنية لذاتك ؟



يقول الروائي الفرنسي الشهير فرانسوا رابلية"كيف أكون قادرا علي قيادة الآخرين إذا لم تكن لدي القدرة علي قيادة نفسي"



وهذا ما أثبتته الأبحاث أن الصورة التي يرسمها الإنسان لنفسه يمكن أن تؤثر علي الطريقة التي يفكر بها .فالناس الذين لا يقدرون أنفسهم يجدون صعوبة كبيرة في حل المشكلات فهم يفكرون بطريقة جامدة،ويفتقرون إلي الابتكار في البحث عن الحلول المناسبة .وقلما يستطيعون التعامل مع المواقف المعقدة أو الغامضة.

وعلي عكس ذلك تماما فان الإفراد الذين يحترمون قدراتهم،يكونون أقدر علي حل المشكلات الصعبة وفهم العلاقات المعقدة وإدراك المواقف الغامضة.وهذا يعني أن قدرة الإنسان علي معرفة مشاعره واحتياجاته ونقاط الضعف فيه،وقبوله لهذا كله يجعله أقدر علي قبول نقاط الضعف التي توجد في غيره من الأفراد.

ولكن في مجتمعاتنا العربية نربي الأفراد علي الكبت وعدم التعبير عن أنفسهم مما يقلل تقديرهم لذاتهم وينتج عن ذلك تنوع في الصور الذاتية لهم ،ما بين الصورة المرآة وهي الصورة التي يروا أنفسهم من خلالها،والصورة الحالية التي يراهم بها الآخرون،والصورة المرغوبة التي يودوا أن تكون صورتهم في أذهان الآخرين ،والصورة المثلي وهي أمثل صورة يمكن أن نأخذها في الاعتبار،وأخيرا الصور المتعددة وذلك عندما تتصارع الشخصيات التي بداخلهم.

فيعتقد الفرد بأنه مصاب بالشيوزفرينا

ولكي تتخلص من الصراعات في داخلك وترضي عن نفسك في رأي يجب أن تكون هناك الصورة ذهنية واحدة لك وهي تجمع كل أنواع الصور الذهنية السابقة وهي الصور الصادقة.

فكن أنت ولا تتظاهر بعكس ذلك لترضي من حولك.

فمعرفة الإنسان لنفسه تؤدي إلي حسن تقدير المواقف وتحديد الأهداف ،كما أنها تؤدي أيضا إلي كسب ثقة الناس فيه ونمو العلاقات لسليمة الطيبة بين كل منهما .

ولكي تحقق الصورة المرغوبة لهذا الفرد .لابد من توافر قدرة حقيقية علي ظبط النفس والسيطرة علي المواقف والأزمات العنيفة.
مروة رسلان 
 فريق شبكة معلومة أون لاين

كيف تسير بأحلامك نحو النجاح ؟

كيف تسير بأحلامك نحو النجاح ؟


1ـ كن تلقائيًا :
حاول جذب كل انتباهك بحيث يكون فى اتجاه واحد ، فى هدوء وليس بانفعال ، لتبدأ العمل ، وتضع أول لمسة فى طريق نشاطك .
2ـ اصنع جوًا مناسبًا :
طريقتك وأسلوبك هو الذى يحدد الجو الذى يسود حركتك ، والذى تسير عليه ، تناغم مع برنامجك فإن كان ترفيهيًا استخدم نغمة المرح ، حتى تشعر روحك بهذا الجو وتتمتع به ، وإن كان حلاً لمشكلة استخدم نغمة الفكر والوصول إلى الحقيقة ، وهكذا .
3ـ كن قائدًا لنفسك :
ضع الترتيبات المناسبة ، وانتبه لنغمة الصوت ، وطبيعة وقفتك أو سيرك ، والكلمات التى تصدر عنك ، سرعان ما يتأثر الذين حولك بجوك أنت , إن كان هادئًا أم غاضبًا ، لينًا أم صـارمًا ، كل هذا يؤثر فى تهيئة تحقيقك لحلمك .
4ـ كن طبيبًا لنفسك :
نفسك تنازعك , ستلقى عليك الكثير من الأسئلة : لم كل هذا ؟ ما أجندتك ؟ ما جدولك ؟ ما العمل المفروض أن تقوم به ؟ .
فكن طبيبًا حاذقًا , وأجبها على هذه الأسئلة , واقطع عليها الطريق ، حتى لا تحدث نوعًا من القلق والاضطراب الذى لا مسوغ له .
2ـ إثارة الاهتمام
إثارة الاهتمام تعتبر أمرًا رئيساً ، بما تحققه فى الغالب من تحقيق الهدف ، ولن يكون مؤثرًا إلا إذا كان مثيرًا .
فمن أنواع الإثارة :
1ـ الحصول على معلومات
1ـ معلومات جديدة افتقرت إليها
2ـ تنمية مفهومات جديدة
3ـ القيام بعمل معين
بحيث تكون اللحظة التى أنا فيها شعارها ، ( لحظة لطيفة ) ، ومصداقية هذا الشعار , فى الشعور به والإحساس بلطفه فعلاً ، والطريق إلى ذلك بالتجربة والعمل ، فهما اللذان يصلان بك إلى حسن أداء المهمة التى خططت من أجلها ، قد يحسب البعض أن النتائج آلية , ولا تحتاج إلى كل هذا العناء ! وهذا نوع من المخاطرة غير المحسوبة , فالكيان البشرى جسد وروح وفكر معًا .
2ـ الحصول على أكبر من المعلومات
نحن إما كبار أو شباب ننقسم إلى نوعين ، نوع يتلقى معلومات جديدة , ونوع فى حاجة أكثر من المعلومات الجديدة , لتراكم المعلومات فى نفسه ، وعلى ذلك فلابد من تحديد ما نصبو إليه من معلومات , حسب المخزون عندنا وهذا يحتاج إلى حسن معرفة كل منا بذاته , وقوتها العملية , ومدى توفر المعارف لديها .
3ـ العلاج بالصدمة
معناه : هل يمكن أن تضيع الأهداف ، وتختفى الأحلام ، لمجرد صراع ناشئ عن آراء مختلفة ، وتفسيرات متباينة ؟ خاصة من أناس يكن لهم الجميع كل الاحترام والتقدير ؟ بالتجربة وُجد أن هذا الأمر سهل الحدوث وأحداث التاريخ تتنبئا بتكراره ! فلماذا لا نتعامل معه من ناحيتين : بالتحصين قبل وقوعه , وتجاوزه بحكمة إن وقع ؟! .
وهذا ما نطلق عليه العلاج بالصدمة , والخروج من الصراع بهدوء وثبات ، حتى لا تضيع منا الأهداف ، وفجأة يتلاشى حلمنا الذى بذلنا فى سبيله كل غال ونفيس , من أجل أن نراه شاخصًا أمام أعيينا ، ونشهده بناءً مكتملاً ، يفتح أمامنا أبواب المضى قدمًا , لتحقيق ما نرمي إليه .
ولذلك فإن مواجهة الصدمة ليس بالكلام ، والخروج من حالة الصراع ليست بالأقوال القوية ، ولكن بأن يكون ذلك جزءً من برنامجنا فى الحياة ، لنتجاوز الأزمة , ( وإنما الصبر عند الصدمة الأولى ) ، فهى الاختبار الحقيقى للاستعداد والتهيئة ، ( ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) ، لأن نجاح المرة الأولى هو إعلان عن نجاح الإعداد … فأعدوا .. واستعدوا ففيها تسعة أعشار النجاح . .
3ـ الاندماج
كيف تضمن أنك بالفعل مندمج فى حلمك ، وفى تحقيق هدفك ؟
هناك عوامل ثلاثة يمكننا إلقاء الضوء عليها , لأنها تساعد فى تحقيق الاندماج بسهولة :
اجمالاً :
العامل الأول : الجو العام
العامل الثانى : الاتجاهات الموجودة
العامل الثالث : الأفكار السائدة
تفصيلاً :
1ـ الجو العام :
تهيئة الجو العام مهم جدًا حيث إنه يضمن لك بالتدرج اكتشافك بشئ يمسّك شخصيًا  , خاص بك , طالما كنت تود أن تراه وتلمسه , فإن تحقق هذا الاكتشاف فهو يأخذ بيدك إلى أنك تشعر بأن الموضوع موضوعك , الذى كنت تبحث عنه وتتمنى حدوثه ، ومن ثم تجد نفسك قد وجهت كل عنايتك وكل رعايتك نحو تنمية المعانى التى تتصل بشخصك وهذا يحتاج منك :
ـ إلى التخطيط الجيد فهو الذى سيساعدك على إيجاد الطرق التى تجعلك دائمًا متأثرًا ببرنامج حياتك .
ـ ونعنى بالتخطيط الجيد هو الذي يشمل عملك ومشكلات البيت والقيام بعمل ما , فكل ذلك يساعدك فى تحقيق الهدف .
ـ احذر لو لم يتم الاندماج بهذه الصورة , فقد تكون الحياة لطيفة والأمور تسير من حولك , ولكن لا يترتب عليها أى نتائج فيما بعد .
2ـ الاتجاهات الموجودة :
الناس يميلون إلى أن يفكروا كما يفكر زملاؤهم وأصحابهم ، ووجد أنه من الأيسر على الناس أن ينموا اتجاهات جديدة , إذا كانوا يشعرون بأن غيرهم من الناس , خاصة من يحبونهم ويعجبون بهم أو يحترمونهم , يأخذون بنفس وجهة النظر أو الاتجاه .
والفاعلية هنا بمعنى اتنهاز الفرصة مع الناس , لكى تكتشف مَنْ الذين يتفقون معك فى طريقة التفكير ؟ فالذى يريد أن يتغير بحق , هو الذى يدرك أن أقرانه قد تغيروا أيضًا .
3ـ الأفكار السائدة :
هى التى تولد لديك الشعور بأهمية ما تقوم به , ومدى نجاحك والفوائد الجمة التى تعود عليك ، كل هذه الأفكار هى التى تساعد على إحداث الرضا وإيجاد الارتياح نحو حلمك ، ومن ثم يتنامى فى نفسك الشعور بأن ما تقوم به كان جديرًا بما أعطيته من وقتك وجهدك وتعبك ، وكذلك فمن الأوفق أن نأخذ بضع دقائق لنتأمل فيما حققناه ، أو الإحساس بأننا قطعنا بالفعل شوطًا أو وصلنا إلى نقطة ما .
وبهذا تكون الخبرات قد تراكمت فى داخلنا , فتكون خير عون لنا ونحن نواجه مشكلات الحياة ، فنتعامل بثقة فى إدراك الحقائق أو تحسين قدراتنا فى التعامل مع الناس ، وكل هذه الفوائد هى فى الحقيقة مواطن النجاح ، وهى مهمة فى تذكرها أو إدراكها ، لأنها هى التى تدفعنا دفعًا جميلاً وسهلاً فى تحقيق الأهداف .
4ـ مخزن الخبرات
الذى يأمله كل منا أن يكون برنامجه هو بالفعل بداية لعمل أو تغيير يحدث فى المستقبل ، ولذلك يسأل كل واحد نفسه : قبل انتهاء أى عمل أو موقف أو رأى , ما الذى علىّ فعله حتى تستمر الانطباعات الحسنة باقية الأثر ؟ .
ولكى تكون الخبرات واضحة للإنسان , أو بمعنى آخر التغيير الذى يراد إحداثه فعلاً ، فإن ذلك يتم عن طريق أمرين :
الأمر الأول :  تلخيص ما دار من مواقف وأحاديث فى نهاية كل عمل , ومن المستحسن أن يكـون هذا التلخيص مع أنـاس ممن حولك الذين شهـدوا العمل أو الموقف ، إن كل ذلك هو الخبرات المكتسبة , ذات القيمة والفائدة والمعنى .
الأمر الثانى : هو تبادل الخبرات المستقبلية حول التغيير الحادث ، هذا بمثابة تشجيع لكل فرد يرى المجموع , وقد اتفقوا على عمل ما ، فيدفعه ذلك إلى نفس العمل دون أن يشعر ، حينما يمتلكه الإحساس بأننا فى قارب واحد ، وكأن لسان حاله ينطق : إن هؤلاء الناس الذين أحترمهم يشعرون بما أشعر به , ولهذا أعتقد أنه لشئ طيب أن أشعر بما يشعرون ، وإذا كانوا سيقومون بهذا العمل فلابد وأنه عمل طيب .
إن التفكير بوضوح فى برنامج يومك , وطريقة تحقيق أهدافك , يساعدك أن تقوم بمهامك , ويقرب المسافات نحو تحقيق حلمك بطريقة أفضل .
جمال ماضي 
فريق شبكة معلومة أون لاين

تعلم الهدوء وسط ضغوطات الحياة

تعلم الهدوء وسط ضغوطات الحياة



وسط هذه الحياة وضغوطاتها اذا أصبت بخيبة أمل ، أو سمعت خبراً سيئاً
أو قابلت أشخاصاً صعبي المراس ، فإنك تنغمس لا شعورياً
في عادات سيئة ، وغير سليمة بحيث تبالغ في تصرفاتك
وتركزعلى الجانب السلبي أو السيئ في الحياة ،لذلك سرعان ما
تغضب .. تقلق .. إلى أن تصبح حياتك سلسلة من حالات الطوارئ ،

فما هو الحل إذن: ؟

الحل هو أن تتبع بعض الطرق الميسرة والسهلة والتي لا تحتاج إلا
إلى مزيداً من الصبر والإرادة لذلك

تعلم :

بأن لا تتهم بصغائر الأمور لان كل الأمور صغائر
، فلا تركز على الأمور الصغيرة ولا تضخمها
كأن تسمع نقداً غير عادل ، لان ذلك سيؤدي إلى استنفاذ طاقتك
دون أن تشعر ..

التصالح مع العيوب:
كأن يكون العيب في شكل الشخص أو مظهره ،
بمعنى أن تشعر بالرضا والقبول تجاه ما تملك
وتجاه ما منحك إياه الله تعالى ، لان الكمال المطلق لله عز وجل
، ولان محاولة
الوصول إلى الكمال تؤدي إلى التصادم مع الرغبة في تحقيق السكينة
الداخلية ، والتركيز على العيب يبعدنا عن هدفنا
في أن نكون أكثر هدوءا وعطفاً.


لا تكن واقعياً ولا خيالياً:

وهنا لاحظ الانقباض اللي يعتريك عند التعمق في التفكير
وكلما تعمقت في التفاصيل كلما زاد شعورك سوءاً ،
حتى يتملكك القلق ، كأن تستيقظ ليلاً فتتذكر مكالمة مهمة عليك
إجرائها
في الصباح الباكر فبدلا ً من تشعر بالارتياح ،
تتذكر كل ما عليك القيام به في اليوم التالي فيزداد شعورك سوءاً،
لذا أقتل انغماسك في التفكير ، وأوقف قطار أفكارك قبل أن ينطلق .

انظر إلى الكوب الزجاجي واعتبره مكسوراً:
وهذه الطريقة لتتعلم أن الحياة في تغير مستمر ،
فلكل شيء بداية ولكل شيء نهاية فكل شجرة
تبدأ ببذرة وتعود للتراب ، فكل سيارة وكل آلة وكل شيء
سوف يبلى يوما ولا محالة من ذلك
سبحان من له الدوام
اكتب رسالة عما يجيش في صدرك كل أسبوع لعدة دقائق:
لتتذكر كل الناس الطيبين الذين مروا بحياتك ،
وخصص لحظات كل يوم للتفكير في شخص
يستحق منك توجيه الشكر إليه .
الحمد لله

تواضع للناس وتظاهر بأنك الأقل معرفة و ثقافة :
وذلك بان تتخيل بأن جميع من تقابله أعلى منك معرفة ً وعلماً ،
لأنك ستتعلم منهم شيئا ما ،فالسائق الطائش والمراهق السيئ الأخلاق
ما وجدوا إلا ليعلموك الصبر ، فتمتع بمزيد من الصبر
ودرب نفسك عليه ، وأسال نفسك :
لماذا يفعلون ذلك ؟؟وماذا يحاولون تعليمي ؟؟

تعلم أن تعيش في الوقت الحاضر:
ولا تسمح لمشكلات الماضي ولا اهتمامات المستقبل
بالسيطرة على وقتك حتى لا تستمر في القلق والإحباط ..

اعلم إن قدرة الله تبدو في كل شي:
في شروق الشمس وفي غروبها وفي ابتسامة طفل وفي ....
لتشعر بالسكينة ولترا الجوانب الايجابية في الحياة .

أخف صدقتك بحيث لا تدري يمينك ما أنفقت شمالك:
ولا تفصح عما أنفقت ، وتأمل ذلك الشعور بالارتياح
والذي سينتابك عند إعطائك بغير مقابل ،
وتذكر بأن تعطي بلا مقابل ..

كن رحيما بالآخرين:
بأن تضع نفسك مكانهم وان تكف في التفكير في نفسك ،
فتخيل انك في مأزق شخصاً آخر ، حتى تحس بآلامه وإحباطاته ،
محاولاً تقديم يد العون له ، فمن هنا نفتح قلوبنا للكل ،
فتبرع بما ل قليل أو ابتسم في وجه الغير ( المهم هو أن تفعل شيئاً)..

لا تقاطع الآخرين أو تكمل حديثهم
فهذه من سمات الأشخاص المشغولين كثيراً ،
والذين لايدركون مدى الطاقة التي يستنزفونها
لأنهم يتحدثون عن شخصين في آن واحد ،
لذا ذكر نفسك قبل البدء في
الحديث وتحلى بالصبر
الدكتور عبدالرحمن زنونى

اعتذر وسامح ولا تنتقم

اعتذر وسامح ولا تنتقم

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhOXpXoZCNmqRRNOciCIMS91xlZ8lGhkBsble8Z2nJnpAahLLoo753KkM5YS-cgxUhEvIA1H8nBYJH4avoHh1l1EM7GJsb1N9Z1Vlq-MtonAL8cdzSVWPFcDPc3eYvOS26SB-HG9BOea2U/s1600/%D8%AE%D9%87.jpeg

الإعتذار هو فعل نبيل وكريم
يعطي الأمل بتجديد العلاقة وتعزيزها
هو إلتزام ... لأنه يحثنا على العمل على تحسين العلاقة وعلى تطوير ذاتنا
الإعتذار فن له قواعده و مهارة إجتماعية نستطيع أن نتعلمها
وهو ليس مجرد لطافة بل هو أسلوب تصرف

ماذا يستوجب الإعتذار الصادق ؟
يستوجب الإعتذار الصادق :
أولا ً القوة للإعتراف بالخطأ..
ثم الشعور بالندم على تسبيب الأذى للآخر ..
و إستعدادنا لتحمل مسؤولية أفعالنا
من دون خلق أعذار أو لوم الآخرين
ويجب أن تكون لدينا الرغبة في تصحيح الوضع
من خلال تقديم التعويض المناسب و التعاطف مع الشخص الآخر

ما هي فوائد الإعتذار؟
للإعتذار فوائد كثيرة أهمها:
= أنه يساعدنا في التغلب على إحتقارنا لذاتنا وتأنيب ضميرنا..
= وهو يعيد الإحترام للذين أسأنا إليهم و يجردهم من الشعور بالغضب ..
=و يفتح باب المواصلة الذي أوصدناه..
وفوق هذا كله هو شفاء الجراح والقلوب المحطمة

ما هو السماح؟
السماح هو ما نفعله عندما نتخطى مشاعر الغضب
الناتجة عن أذى تعرضنا له
والسماح لا يعني النسيان
بل هو محاوله للتقدم للأمام
ويؤدي إلى السلامة العقلية والجسدية
ولا يكفي أن نقول سامحتك
وإنما يجب أن نغيير سلوكنا
و السماح لا يعني الصلح وإستئناف الحياة مع المذنب
ومن أنبل الأمور التي نقوم بها ( السماح الأحادي )
حيث ليس بالضرورة في هذا السماح
إعتراف المذنب بذنبه لتسامحه

ما الفرق بين السماح والإعتذار؟

السماح أصعب بكثير من الإعتذار ,
و الإعتذار واجب ولكن السماح ليس بواجباً
إنما فضيلة ولا يجوز فرضها
و السماح لا يحصل بين ليلة وضحاها
وإنما هو عملية تتطلب وقتاً وتفكيراً

ما هو الإنتقام؟
إذا المذنب لم يعتذر أو إذا إعتذر ولم يُسامَح ,
فالإنتقام من ردات الفعل الممكنة
و الإنتقام قد يولد الفرح ولكنه لا يدوم طويلاً
وغالباً ما يكون ثمنه غالياً
و الشعور بالرضا الناجم عن الإنتقام مرفوض
لأنه يكون على حساب الآخر
فالرغبة بالإنتقام تشوه ذاتك وتحولك إلى شخص شرير
مثلك مثل من أذاك
و الشر عادة ينقلب على صاحبه في نهاية المطاف
و الإنتقام لن يوصلك إلا إلى خراب حياتك ودمارها  اعتذر وسامح ولا تنتقم
فريق شبكة معلومة أون لاين

نصائح لاكتساب مهارة الإقناع

نصائح لاكتساب مهارة الإقناع




الاقناع :
 هو حثّ الآخرين على فهم وتأييد وجهة نظرك ، و كسبهم الى جانبك ، فيما تحاول نقله اليهم من معلومات ،أو حقائق.

فكيف يكون الاقناع ؟
لكي يكون الإقناع مؤثرا حقا يجب توافر ثلاثة عناصر : الثقة , المنطق, العاطفة.

الثقة
بمعني أن تزرع الثقة فيما تقول في نفسية الطرف الاخر عن طريق لغة الجسد وهيئة ونغمة الصوت والاستعداد الشخصي .
و أن تكون واثقاً تماما في صحة ما تريد الإقناع به.. و أن تتأكد بأن كافة نقاطك مدعمّه حتّى تُجيب على كافة الاستفسارات بثبات و عقلانية.

المنطق
اعرض وجهة نظرك بطريقة منطقية لا مراء فيها . و اجعل حديثك متناسق و منظّم و نقاطك متسلسلة ..تصل بشكل سهل و مفهوم.

العاطفة
 حرك المشاعر في الشخص الاخر ..أقنع الشخص الاخر بأن لديك هدفاً واحدا وهو مساعدته .

الخطوات التى تعينك على اكتساب مهارة الإقناع

1- ابدأ حديثك بالثناء علي الطرف الآخر وإظهار ثقتك في قدراته .
2- لابد أن تكون مقتنعا جدا من الفكرة التي تسعى لنشرها .و معرفة موضوع النقاش معرفة دقيقة.
3- ابدأ بنقاط الاتفاق وابتعد عن نقاط الخلاف .
4- استخدم ألفاظ الربط للانتقال من فكرة الى اخرى و على سبيل المثال : بما أن ، إذن ، وحينما يكون ،بناء عليه،بالمقارنة،و يترتب على ذلك .. الخ ، فهذه الألفاظ تساهم في تأكيد معنى أو تضيف اليه جديدا أو توضح نتيجة..
 5- ترك الجدل العقيم الذي يقود إلى الخصام
6- اعتماد الموضوعية في النقاش.
7- التركيز على الأفكار الجوهرية في الموضوع و امتلاك حجج دامغة و براهين لاستمالة أفكار المخاطب .
8- انتق عباراتك،و اختر كلماتك،و هذّب ألفاظك .
)و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
وإلا فالصمت خير لك لكي لاتندم على كلمات قد قلتها لحظة غضب.
9- اختيار العبارة اللينة الهينة ، والابتعاد عن الشدة الإرهاب والضغوط وفرض الرأي.
 ماكان الرفق في شيء إلا زانه
10- استخدم لغة الجسد بان تقبل على محدثك و لا تصرف نظرك عنه أو تنشغل بشيء غير كلامه و إن تحدث فأنصت إليه .
11- تجنب السخرية.كذلك لا توبّخ ولا تؤنّب و لا تلوم :التأنيب و اللوم يجرح كبرياء الانسان.
12- خاطب الناس على قدر عقولهم ،و عواطفهم،و مشاعرهم .
13- قدر أفكار محدثك , وأظهر احتراما لها, ولا تقل له أنه مخطئ .
14- لاتصر على الفوز بنسبة مائة في المائة :لاتحاول ان تبرهن على صحة موقفك بالكامل وان الطرف الآخر مخطئ تماما في كل ما يقول.
فريق شبكة معلومة أون لاين

عش وابتسم وسامح

عش وابتسم وسامح



عش بقلب محب وابتسم بقلب محب وسامح بقلب محب وحاول أن تعيش الحب بكل معانيه الدافئة وبكل بحوره الواسعة

ولا تضيق رحابه ولا تغلق أبوابه ولا تستنكر أصحابه فدقيقة واحدة تعيشها وقد صفا قلبك على كل الناس وسما فيك الاحساس

فهي دقيقة توزن بالذهب ولكلمة حلوة تخرج من لسان محب وتستقر في قلب محب لهي أفضل من كل هدايا العالم ولانسان تشعر معه

بالصدق وتطير معه في رحاب المودة لهو أفضل من كل ملايين البشر وللحظة تحياها روحك تنبض بالخير لكل من حولك

لهي لحظة تشفيك من كل أمراض القلق والحسد والوحدة فالحياة أوسع من أن نضيقها بالهموم والدموع والقلوب أطهر من أن نلوثها

بالكره والضغينة والحب أعظم من أن ندفنه باللوم والعتاب وسوء الظن

الحب ليس بأن نعيش في أحلام الحالمين وآهات العاشقين فهذا ما عرف من الحب إلا قشوره ولم يتغلغل في بحوره أو يقرأ سطوره

الحب أن نعيش الخير بكل مدائنه وموانئه وأن نكره الشر بكل ألاعيبه وأكاذيبه

الحب أن تعيش طاهر القلب  سليم الروح  لا تترك قلوب المحبين ولا تغدر بالطيبين ولا تتجاهل قلوب الأوفياء المقربين

وعش ما تبقى لك من عمرك طاهر القلب سليم الروح
فريق شبكة معلومة أون لاين

فهم وملاحظة الذات

فهم وملاحظة الذات



من الخطوات الهامة التى يجب على الفرد إتباعها لعلاج مشكلاته النفسية وبلوغ درجة ارقي من الوعي والنضج النفسي .. أن يفهم نفسه ..و أ ن يتعرف على الحيل ( الدفاعات ) النفسية التى يهرب من خلالها .. من مواجهة مشاكله وعيوبه بشكل مباشر وصادق متحملا ألم المواجهة ومسئوليتها .

.....لذا عليك دائما
   

أن تتعلم أن تحاسب نفسك – ولو لدقائق – فى نهاية كل يوم .. أو حتى فى نهاية كل أسبوع .. وان تجعل لذلك كراسة خاصة .. ترجع إليها من وقت لآخر .

أن تتعلم عادة مواجهة النفس وحسابها بمنتهى الصدق والشجاعة وبانتظام

عليك من الآن أن تقرر الخلاص من الفتور والسأم .. وان لا تترك نفسك كقشة .تتقاذفها أمواج الحياة بعشوائية جاهلة مجنونة

وعليك أن تعلم أن الفرد إذا كذب على الآخرين وراوغهم لكي يحافظ على صورته – الزائفة طبعا – أمامهم .. فإنه لا يجب أن يكذب على نفسه .. كما أن عليك أن تدرك أن الإسراف فى استخدام الحيل النفسية (كالتبرير والكبت والإسقاط .. وخلافه) لتجنب مواجهة الحقيقة يؤدى حتما إلى عمى البصيرة .. أو ما يطلق عليه البعض عمى القلب ..وعندها يكذب الفرد .. ويصدق نفسه .. يعيش فى أوهام وضلال .. وينغمس بالتدريج فى ظلام لا أول له ولا أخر.
   

عليك أن تأخذ قراراً جاداً بتنظيم حياتك .. وبأن تعود نفسك على أن تستقطع دقائق فى نهاية كل يوم .. أو نهاية كل أسبوع لمحاسبة النفس .. وعليك أن تجيب على عدة أسئلة هامة .. مثل :
ماذا فعلت اليوم من ايجابيات وسلبيات ؟     *
كم كنت منظماً اليوم ؟     *
هل أعطيت لكل من العمل والترفيه الوقت المخصص لكل منهما ؟     *
ما هي الأخطاء أو الحماقات التى بدرت منى اليوم ؟     *
ما هي المواقف التى انفعلت فيها واستسلمت للقلق والتوتر ؟     *
وما هي أسبابها الحقيقية التى اعتبر أنا مسئولا عنها ؟     *
وما هو أسلوب العلاج الذى سأتبعه لتغيير السلوكيات غير السوية والتصرفات الحمقاء غير الملائمة ؟     *
ما هي ملاحظاتي على إتباع أسلوب – أو أكثر – من أساليب العلاج النفسي الذاتي ؟     *
وما هي أوجه القصور أو الإخفاق أو الفشل فى الالتزام بخطوات هذا الأسلوب ؟ وما هو التعديل اللازم لتجنب ذلك ؟     *

فحساب النفس – دون إسراف أو تأنيب للنفس – وكذلك فهم وملاحظة الذات .. أمور بالغة الأهمية .

ولكن احذر الانشغال بملاحظة الذات أكثر مما ينبغي .. حتى لا تتوتر وحتى لا تنشغل عن أن تعيش حياة تلقائية بسيطة .

وتعلم أن تقبل مشاعرك وانفعالاتك بلا أدنى خجل .. وان رغبتك فى تغيير بعض سلوكياتك لا يجب أن تقترن بلوم النفس وتعذيب الذات .

فالأمر لا يتطلب أكثر من تعلم عادة جديدة .. هي تخصيص عدة دقائق فى نهاية كل يوم لتدوين ملاحظاتك وإجاباتك على الأسئلة السابقة .. أو اى أسئلة أخرى تجول بذهنك .. وذلك فى كراسة خاصة أو أجندة أو حتى شريط تسجيل.


   

كما يستحسن أن يكافئ الفرد نفسه ، مكافأة ذاتية ، مادية أو معنوية ، لتبث الثقة فى نفسه ، وفى قدراته ،، وهذا ما نطلق عليه "أسلوب التدعيم الذاتي" ، على أن يكون هذا عقب النجاح فى تحقيق برنامج أو تنفيذ أسلوب من أساليب تعديل السلوك .. وذلك مع مراعاة أن تكون الخطط أو البرامج والأهداف التى يضعها الفرد نفسه .. متدرجة فى القوة أو الشدة .. وان تكون متناسبة مع إمكانيات الفرد وقدراته الحقيقية وظروفه البيئية والاجتماعية ..

فالطالب الذى لم يتعود الانتظام فى إعادة الاستذكار اليومي المنظم لا يجب أن يضع نظاما قاسيا للاستذكار والقراءة بل يجب أن يتبع برنامجاً هرمياً متدرجاً فى القوة .. وان لا ينتقل من درجة إلى أخرى .. إلا بعد أن يكون قد استطاع الالتزام  تماما بالبرنامج الأبسط .. وان يستخدم أسلوب التدعيم ومكافأة الذات  .. لأنه يعلم نفسه عادة جديدة .. وفى الحقيقة لا عادة بدون تدعيم ..(اقرأ أسلوب التدعيم الذاتي ) . كما يجب أن تعلم أن الخطط والبرامج القائمة على الحماس فقط والتي تسقط من اعتبارها الإمكانيات الفعلية للفرد والبيئة .. والتي لا تعتمد فى تنفيذها على نظام ثابت ملزم .. غالبا ما تفشل مسببة للفرد القلق النفسي الذى يزيد من ارتباكه ويقلل من قدرته على التركيز والإنجاز .
    وتعتبر الخطوات السابقة فى فهم وملاحظة الذات خطوات هامة .. لأنها تمثل مرحلة جمع المعلومات .. ونحن نعلم أن اى عمل علمي دقيق لابد وان يعتمد على معلومات صحيحة ودقيقة . والمعلومات التى يستمدها الفرد عن نفسه .. لا تعتمد فقط على ملاحظاته عن ذاته .. وإنما تعتمد ايضا على ردود الفعل التى يتلقاها من الآخرين ، وذلك من خلال التعامل اليومي معهم .. والاحتكاك المستمر بهم .

والشخص الناضج هو الذى يستمع لجميع الآراء باهتمام .. وان يستمع بهدوء وتعقل وبلا انفعال للآراء المضادة .. والانتقادات المعارضة .. وأن يأخذ بالجوانب الايجابية فيها ويلقى بالمبالغات المغرضة غير الموضوعية . . وأن يعتبر أن كل موقف صعب هو بمثابة اختبار وتدريب وفرصة عظيمة للتعود على الثبات ا لا نفعالى . . كما أن استشارة الأقارب والأصدقاء المخلصين وسماع رأيهم .. فى جو من الود والأمان  يسمح لهم بالنقد البناء و البعد عن المجاملة أمر هام .. بل وكسب لا يقدر بثمن ,لأنه يمد الفرد بما يسمى بالتغذية الرجعية .. ويسلط الضوء على بعض الجوانب التى لا يراها .. أو التى يهرب من رؤيتها !

وعلى أساس تلك التغذية الرجعية .. أو رد الفعل .. أو الرأي الآخر .. يمكن للفرد أن يعدل من سلوكه ليصبح أكثر نضجاً وتوافقاً . وتؤدى عملية الملاحظة والمتابعة ، فى حد ذاتها ، دوراً علاجياً .. فالذي يلاحظ ويدون عدد المرات التى يكذب فيها .. أو عدد السجائر التى يدخنها .. أو عدد المرات التى ينفعل فيها بلا داع .. سيلاحظ بعد فترة انخفاض عدد مرات تلك العادة السيئة انخفاضا ملحوظا .

وذلك أن ملاحظة عادة أو سلوك ما ملاحظة علمية .. يومية .. منظمة .. والتركيز عليها .. يؤدى إلى تغييرها نتيجة وضعها فى دائرة الوعي بصورة مستمرة ومنظمة.
الدكتور رامز طه
فريق شبكة معلومة أون لاين

كيف تكتسب ثقة الآخرين ؟

كيف تكتسب ثقة الآخرين ؟

http://www.ts3a.com/wp-content/uploads/2013/05/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D8%B3%D8%A8-%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D9%86.jpg

اذا اردت اقناع الاخرين بدعمك والتعاون معك ، يجب عليك كسب ثقتهم اولا . فما من وسيلة لكسب والاحتفاظ بثقة الاخر افضل من تحري الصدق معه وبالمثل ، فما من وسيلة اسرع لفقد ثقته من الكذب عليه
ولذا إذا اردت اقناع الناس بالوثوق بك ، فاتبع هذه الارشادات البسيطة التالية :

1- مارس الصدق المطلق في كل الاحوال . لا استطيع ان افكر في استثناء لهذه القاعدة وبالطبع ، لا يعني انه يجب عليك جرح مشاعر احدهم او اهانته بقولك الحقيقة . فاذا لم تجد خيرا في احد فالزم الصمت . قم بعمل قائمة بعيوبك ، لا عيوب الاخرين فاذا كنت مثل اغلبنا فاعلم ان هذا سيشغلك بالقدر الكافي .

2- اجعل من كلمتك عقدا لا رجعة فيه ، اذا اردت ان يثق بك الاخرون ثقة عمياء ، ولتتاكد من وفائك بعهدك دائما تذكر هذه النقاط التالية:

أ) لا تقطع على نفسك عهدا لا تستطيع الوفاء به .
ب)لا تتخذ قرارا قط لا تستطيع دعمه .
ج) لا تصدر امرا قط يتعذر عليك تنفيذه .
3- الابتعاد عن الجدال فى الحديث.
4- تجنب الغضب والانفعال.
5- التكبّر هو أسوأ صفة يتحلى بها الإنسان.

6- تحر الدقة والصدق في كافة بياناتك الكتابيه . ان توقيعك على اية وثيقة لا يقل اهمية عن الكلام الذي تصرح به لاحدهم وجها لوجه .

7- دافع عما تؤمن بصحته ، تحل بالشجاعة التي تمليها عليك قناعتك مهما كانت العواقب . واياك ان تتنازل عن معاييرك او بيع مبادئك . واذا حدث واغريت بالتنازل فضع امانتك وحسك بالواجب وشرفك الشخصي واستقامتك فوق كل شئ.

8- كن على استعداد لتقبل التأنيب على أخطائك. فاذا وقعت بالخطأ فتحل بالشجاعة للاعتراف بالخطأ ، وكن دائما على استعداد لتقبل لوم الاخرين اذا جانبك الصواب او ارتكبت خطأ ما.
 9- كن واضحاً ، كن دقيقاً وبليغاً، كن إيجابياً.
10- أن تحب لهم ما تحب لنفسك.
•    العفو عن زلاتهم.
•    الاعتذار إليهم إذا أخطأت.
•    شكرهم على معروفهم أو عند كف أذاهم.
•    إنزال كل واحد منزلته.
فريق شبكة معلومة أون لاين

فكر دائماً بأنك مميز

فكر دائماً بأنك مميز

 

إن احترام الذات يتعلق بالطريقة التي نحكم بها على أنفسنا وهناك ميل لدى الناس
بالنظر إلى المعادلة من الخلف فنحن نعتقد أن مظهرنا هو الذي يعزز المستوى
من احترام الذات بينما في حقيقة الأمر أن احترامنا لذاتنا يكمن في قدرتنا على
رؤية أنفسنا من منظار قيمتها


وإليك هذه الطرق لزيادة شعورك بتقدير ذاتك ..
آمن بجمالك الداخلي:


لا تعطي نفسك الشعور بأنك لست جميل أو جميله بل على العكس انظر لنفسك
على انك مميز. لا تؤنب نفسك كلما رأيت عارض أو عارضة أزياء أو نظرت
إلى نجوم التمثيل. لا تركض وراء مجلات الموضة أو ترتدي الملابس لمجرد أنها موضة
رائجة، حاول خلق موضتك الخاصة بك و تميز عن غيرك.
قوة التفكير الإيجابى


تعلم أن قوة شخصيتك تنبع من قوة تفكيرك، لا تنظر بنظرة دونية إلى نفسك
وفكر دائما انك شخص رائع فهذا التفكير الإيجابي يجعل كل المحيطين بك يفكرون
عنك بنفس الطريقة.

أبرز طبائعك الإيجابية

حاول تحديد كل الإيجابيات التي تتمتع بها وقوم على تنميتها بشكل افضل لان
الجميع يستطيع معرفة طبائعك بمجرد التعامل معك لذلك كون إيجابية قدر استطاعتك
وحاول العمل على نقاطك الإيجابية بشكل افضل
تخلص من سلبياتك


إذا كنت تميل إلى النكد أو الأنانية أو أي من الصفات السلبية الأخرى، حاول التخلص
من هذه العادات مهما كلفك الأمر لان ذلك بالتأكيد هو ما يضفي على حياتك الشعور
بالفراغ و عدم غنى الحياة الاجتماعية
فريق شبكة معلومة أون لاين

إزالة المشاعر السلبية

إزالة المشاعر السلبية



عندما يكون لديك كوب فارغ ونظيف ولامع قد ترى العالم والأشياء من خلاله وكأنه منظار لك .. وقتها تقول الحمدلله .. لأن ذلك الكوب هو الذي يعكس لك بصفاء ونقاء كل ما تراه ،هذا الكوب هو طبيعة نفسك البشرية وخلوها من المشاعر السلبية المختلفة .. بعكس الأمر عندما يكون لديك كوب وتبدأ في رمي كل شيء يواجهك فيه من مواقف سئية وما يصحب يومك من المشاعر السلبيه ( التوتر – الحزن – القلق- الغضب ....)
كل شيء يرمى في ذلك الكوب ..
كيف تتخيل كوبك؟ تلك هي نفسك وما تحملها من مشاعر سلبيه قد لا تتحمل أن ترى ذلك الكوب بكثير من سلبياته ، حينها لو جربت ان ترى الاشياء من خلال الكوب لن ترى مارأيت بكل وضوح كما رأيته أول مره بالرغم أن الأشياء هي نفس الأشياء، ولكن الرؤية أختلفت..
وقد تسقط عليه آخر قطره فينضح كوبك ويمتلئ السطح حتى تنفجر أنت.. مما تحمله داخل نفسك..
ولكن السؤال : كيف لي أن أحمي نفسي من كل تلك المشاعر السلبية التي تحيط بنا ؟
وكما قال الألباني ( التخلية قبل التحليه) كيف تُخلي كوبك المتسخ من جيمع المشاعر السلبية وتحوله إلى كوب نظيف إلى حد ما .. تستطيع أن ترى من خلاله الكثير من جوانب الحياه .. كما هي بدون شوائب..
هذا ما نقصد به في أهمية إزالة المشاعر السلبية التي تعيقنا في حل الكثير من مشاكلنا مهما كانت بسيطه وقد يكون الحل أمامك لكنك لا تراه بسبب ما يمتلئ في نفسك
فريق شبكة معلومة أون لاين

الأحد، 29 يونيو 2014

عندما تكون وحيدا

عندما تكون وحيدا



عندما تكون وحيدا وسط الضجيج مستمعا إلي ضحكات حولك وأنت حزين.
عندما يبكي قلبك لترسم ابتسامة تتماشي مع الجميع .
عندما تريد أن تنطلق وتجد القيود
عندما تريد أن تصرخ وصوتك مخنوق.
عندما تقف وحيد وسط الجميع
أغلق الباب في وجه الجميع وانطلق لتفتح بابا جديدا علي بستان الحياة
واذهب واجمع منه أجمل الزهور وزين بها قصرك داخل نفسك
 مروه رسلان
فريق شبكة معلومة أون لاين

التفاؤل والصمود في الأزمات

التفاؤل والصمود في الأزمات



ان التكيف مع حدث قاصم ،كوفاة حبيب او طلاق او مرض او فقدان وظيفة هو مؤلم دائما ،لكن بعض الناس يتخطون تحولات كهذه بلباقة .فما الذي يساعد هؤلاء في السيطرة على تبدلات حياتهم ؟

لقد توصل الباحثون المختصون بعمليات التبدل الي تحديد التدابير المميزة الاتية التي تساعد في التكيف والاوضاع الجديدة :

1.التفاؤل يجزي.

2.التقدم خطوة خطوة .

3.التمسك بالايمان .

4.درس الوضع .

5.الشروع في العمل .

ثمة وهم شائع ان المتفائل ساذج .والحقيقة ان المتشائم لا يجيد التكيف والاوضاع الجديدة لان موقفه السلبي يعميه عن رؤيةالحلول الممكنة .والمتفائل اكثر سعادة واوفر صحة واقدر على ايجاد حلول للمشاكل اذ يواجهها بالقول :
"سوف اتمكن من معالجة هذه المسألة "
 فريق شبكة معلومة أون لاين

علاج مشكلة الإحباط النفسي

علاج مشكلة الإحباط النفسي



هو المرحلة المتقدمة من التوتر بحيث يصل بنا الأمر إلى حد الاستسلام والشعور بالعجز والرغبة في الانطواء‏. فالإحباط يؤثر بشكل سلبي على سلوكياتنا، فهو يعوق تقدمنا في مواصلة الحياة ويجعلنا نبدو مكبلين بالهموم وعاجزين عن الإنجاز.
ويحدث لنا الإحباط حين نتعرض لضغوط اجتماعية أو نفسية لا نستطيع مواجهتها‏؛ فتؤدي إلى التوتر ثم الاستسلام والشعور بالعجز‏ وبالتالي إلى الإحباط. فحين تتراكم علينا المشاكل والعقبات والحواجز التي نفشل في التوصل إلى حل لها، كل ذلك يدفع بنا إلى الشعور بالإحباط.
والإحباط يعد من أخطر المشاكل التي يتعرض لها الإنسان بصورة مستمرة في حياته اليومية، ولذلك علينا عدم الاستسلام لهذه الحالة‏، ومن ذلك محاولة تهدئة أنفسنا بتغيير الجو وأخذ النفس العميق في الهواء الطلق ، أو القيام بالأشياء التي نحب القيام بها عادة في أوقات فراغنا، لأنها تنقلنا إلى حالة مزاجية أفضل، أو تفريغ المشاكل بالفضفضة إلى إنسان مقرب، ولا ضير أيضاً حتى في البكاء إذا أحسسنا بالرغبة في ذلك دون مكابرة، ولنذكر أنفسنا دائماً بأن دوام الحال من المحال، وأن الوقت كفيل بإنهاء هذه الحالة، ولنحرص أيضاً على الاهتمام بغذائنا، فتناول بعض الأصناف كالبروتينات وعسل النحل كفيل بالعمل كمضادات طبيعية للإحباط.

ويقصد بالإحباط في علم النفس، الحالة التي تواجه الفرد عندما يعجز عن تحقيق رغباته النفسية أو الاجتماعية بسبب عائق ما. وقد يكون هذا العائق خارجياً كالعوامل المادية والاجتماعية والاقتصادية أو قد يكون داخلياً كعيوب نفسية أو بدنية أو حالات صراع نفسي يعيشها الفرد تحول دونه ودون إشباع رغباته ودوافعه. والإحباط يدفع الفرد لبذل مزيد من الجهد لتجاوز تأثيراته النفسية والتغلب على العوائق المسببة للإحباط لديه بطرق منها ما هو مباشر كبذل مزيد من الجهد والنشاط، أو البحث عن طرق أفضل لبلوغ الهدف أو استبداله بهدف آخر ممكن التحقيق. وهناك طرق غير مباشرة، يطلق عليها في علم النفس اسم الميكانزمات أو الحيل العقلية mental mechanism وهي عبارة عن سلوك يهدف إلى تخفيف حدة التوتر المؤلم الناشىء عن الإحباط واستمراره لمدة طويلة وهي حيل لاشعورية. يلجأ إليها الفرد دون شعور منه. من هذه الحيل : الكبت، النسيان، الإعلاء، التعويض، التبرير، النقل، الإسقاط، التوجيه، تكوين رد الفعل، أحلام اليقظة، الانسحاب، والنكوص. وعندما يتكرر حدوث الإحباط لدى فرد ما فإنه يؤدي إلى مشاكل نفسية معقدة وخطيرة تستدعي العلاج وقد يكون الإحباط بناءاً في بعض الأحيان لأنه يدفع بالفرد لتجاوز الفشل ووضع الحلول الملائمة لمشاكله.

أعراض الاحباط:

1-فقدان الاهتمام بالسعادة سواء داخل الاسرة او بين الاصدقاء .
2-عدم القدرة على التركيز والتذكر .
3-الاحساس ببعض الالام العضوية بلا سبب واضح.
4-اضطراب النوم.
5-فقدان الشهية.
6-القلق الدائم .
7-فقدان الثقه بالنفس.
8-البكاء الدائم بدون سبب.

إن تفاعلنا الأولي مع أي عقبة قد يُشكّل نوعاً من الإحباط أو يبعث أفكاراً تدميره لا تنتج لنا عملاً إيجابياً. لذا علينا أن نغير نظرتنا إلى الوضع وأن نتعامل مع الإحباط ـ إن وجد ـ بالصورة التالية.

أولاً: الإحباط يدل على أنك بحاجة إلى أن تتخذ خطوة للوراء. كثير من الناس تشغلهم الأحداث الجزئية والجانبية عن الهدف الكلي والغاية الكبرى التي يسعى إليها، ولذلك على الإنسان أن يقف ويبتعد قليلاً عن الحدث كي ينظر إلى الصورة بشكل كامل. اتخذ وقتاً كافياً لإعادة تأكيد الهدف الأساسي وانظر هل لازلت تسير في الطريق الصحيح. فهذه الوقفة التأملية قد تكتشف فيها أنك قد سلكت طريقاً لم يخطر على بالك أنك قد تسلكه يوماً ما.

ثانياً: العقبات تعطي فرصة رائعة للعصف الذهني.
أحياناً عندما نضع الخطط ؛ فإننا مباشرة نفكر في الحل ونتجه إليه دون دراسة كافية للخيارات الممكنة. وعندما تصاب بالإحباط فإنك تتجه إلى العصف الذهني، وهي دراسة لجميع الحلول والخيارات الممكنة وبالتالي قد تكتشف طرق أكثر فعالية بقليل من الجهد والتفكير.

ثالثاً: الإحباط علامة بأنك بحاجة للراحة :
فبعض الأشخاص عندما يواجهون عقبات في الطريق فإنهم يضخمون هذه العقبات ويعطونها أكثر مما تستحق من الوقت والجهد، مما قد يسبب ضغط نفسي يحول بينه وبين إدراك الحل . وإعطاء النفس فترة من الراحة أمر ضروري، فالضغط النفسي قد يصور الأمر على غير حقيقته مما يتعذر على الإنسان اكتشاف الحل. فقد نبذل جهداً قوياً وعملاً شاقاً تجاه تحقيق أهدافنا أو مشروعاتنا ومع ذلك نجد الإخفاق، وأحياناً نلتصق بعمل ما حتى إننا لا نستطيع أن نرى عملاً غيره، ولا ندري لماذا؟ وهذه النقطة بالذات تجعل كثيراً من الناس يقلعون ويتركون أعمالهم التي شرعوا فيها، ولهذا إعطاء النفس قسط من الراحة أمراً ضرورياً للاستمرار.

رابعا: الإحباط فرصة للنجاح
إذا نظرت إلى الإحباطات التي تواجهها كفرص وخبرات اكتسبتها فإنك ستواصل في مسيرك وتتغلب على العقبات والمشاكل التي تواجهك. فليس هناك فشل مطلق؛ بل مع الفشل هناك خبرات ومعلومات حصلت عليها، فغالب الشر ينطوي على شيء من الخير، إننا نحتاج فقط أن نتعلم كيف نتعامل مع الإحباط. ونظرتنا وطريقتنا مهمة جداً في ذلك وقد قيل: "يرى المتشائم العقبات في كل فرصة، ويرى المتفائل الفرصة في كل عقبة" لذلك انظر إلى عملك بدقة ستجد على الأقل هناك شيئاً صحيحاً، وهذا رائع، عندها أسأل نفسك: كيف يمكن تطوير ذلك النجاح؟ بوضعك هذا السؤال فأنت أخرجت نفسك من الحالة السلبية المحبطة وعدت لتركز على الوضع الإيجابي، وبالتالي ستتغلب على المشاكل التي تواجهها بإذن الله تعالى.

إن سبب إحباطنا ـ أحياناً ـ هو في مكوثنا على حال واحد وعدم التغيير، ونظن أن هذا هو قدرنا ويجب علينا أن نرضى بهذا الواقع ونتعايش معه، وهذا في واقع الأمر سلب لقدرات الإنسان، فالإنسان إذا كان في وضع سيء فعليه أن يغير هذا الوضع فهو لن يخسر حالة حسنة. والحياة مكان للفرص ولن تنال الفرص إلا بالسعي والبحث عن هذه الفرص.

أسبابه :

1- أسباب مادية :
ويقصد بها الجوانب ذات الطابع المادي التي تحول دون الإشباع ، مثل الكوارث الطبيعية كالبراكين أو الزلازل أو الفيضانات ، أي كل ما يتناول الجانب المادي من حياة الإنسان .

2- أسباب اجتماعية :
هذه الأسباب تتعلق بالناحية الاجتماعية للفرد ، مثل الحد من الحرية أو الضغوط الاجتماعية والقوانين التي تحول بين الإنسان وأهدافه .

3- أسباب اقتصادية :
قد يكون الفقر من أهم العوامل التي تسبب الإحباط ، لأنه لا يمنح الإنسان الفرصة لتحقيق رغباته سواء المعيشية أو التعليمية وغيرها من الجوانب التي تحتاج للمال .

4- العيوب الذاتية :
وهي العيوب التي تتعلق بالإنسان نفسه من الناحية الجسمية ، فقد يعاني من إعاقات أو بدانه تمنعه من تحقيق دوافعه ، وقد يعاني من تواضع في قدراته العقلية يمنعه من تحقيق التفوق أو الإنجاز ، وقد يعاني من الخوف والخجل والإحراج مما يمنعه من الاختلاط بالآخرين ومواجهتهم .




كيف يواجه الإنسان الإحباط :
يواجه الإنسان الإحباط بأساليب مباشرة وغير مباشرة:

1- أساليب مباشرة :
أ - تغيير المجهود ومضاعفته :
هنا يقوم الإنسان بمضاعفة الجهد في سبيل التغلب على العوائق مما يمنحه القدرة والطاقة على تجاوز العقبات ، مثل زيادة الرياضة أو المذاكرة أو التدريب في مجال آخر .

ب - تغيير الطريقة :
عندما يكتشف الإنسان أن الطريقة التي أتبعها لم تكن نافعة يقوم باختيار طريقة أخرى للوصول للإشباع .




ج - تغيير الهدف :
في حالة فشل الطريقتين الأوليتين ، يقوم الإنسان بتغيير الهدف نفسه ، فقد يكون يأمل بالحصول على وظيفة معينة ولكنه لا يستطيع هنا يقوم بتغيير الهدف ، حتى يتخلص من عملية الإحباط

2- أساليب غير مباشرة :

في حالة فشل الطرق الثلاث المستخدمة ، تنتاب الإنسان حالة من القلق والتوتر مما يؤثر على سلوكه وتوافقه النفسي ، هنا يلجأ لحيل دفاعية لا شعورية تساعده على خفض حدة التوتر ، وتسمي الحيل العقلية

كيفيه التخلص من الاحباط:

‏1 ـ اتباع طريقة التنفيس أو التهدئة الذاتية بأخذ شهيق عميق وزفير بطيء‏.‏
‏2‏ ـ تفريغ المشاكل بالفضفضة مع صديق أو إنسان مقرب‏.‏
‏3‏ ـ البكاء إذا أحس الإنسان بالرغبة في ذلك دون مكابرة‏.‏
‏4‏ ـ الخروج إلى الأماكن العامة المفتوحة‏.‏
‏5‏ ـ تدريب النفس على استيعاب المشاكل اليومية‏، باسترجاع التجارب المشابهة التي مرت به وتغلب عليها فيثق في قدرته على تخطي الأزمة‏.‏
‏6‏ ـ تبسيط الضغوط النفسية‏، والثقة فى الله بأن أي مشكلة لها حل حتى وإن كان في وقت لاحق‏.‏
‏7‏ ـ ممارسة الهوايات‏؛ لأنها تنقل الشخص إلى حالة مزاجية أكثر سعادة‏.‏
‏8‏ ـ أن يترك الإنسان التفكير في مشاكله ويحاول إسعاد الآخرين,‏ فيجد سعادته الغائبة وليس الإحباط‏.‏
‏9‏ ـ تذكر أن دوام الحال من المحال والثقة بأن الصبر كفيل بإنهاء هذه الحالة‏.‏
‏10‏ ـ الاهتمام بالغذاء‏
فريق شبكة معلومة أون لاين

كيف ترضى عن نفسك بالطريقة الصحيحة ؟

كيف ترضى عن نفسك بالطريقة الصحيحة ؟



     الرضا عن النفس يمكن أن يسلك بالطريق الخطأ وذلك  أن تقنع نفسك بما فيها، وأن تقبل بما أنت عليه، سواء من الناحية الدينية أو الدنيوية، تبدأ تظهر هذا الرضا وترى في نفسك إيجابيات ربما تغفلك عن سلبيات كثيرة في داخلك , هذا الرضا إنما هو في الحقيقة بعيد كل البعد عن معنى الثقة بالنفس ، والشعور بتوفر القدر لدينا على تحقيق الأِياء التي نسعى إليها أو نطمح لها، فالثقة إنما تدفع إلى الهمة العالية، والعمل الجاد، والسعي الحثيث في سبيل تحقيق الفكرة أو الهدف المنشود، في حين يشكل الرضا خضوعا وتثبيطا واستسلاما لما آل إليه الحال .



فمن الناحية الدينية أسرع سبيل للهلاك هو الرضا عن غرور النفس، والاعتقاد بصلاح الحال وعدم الالتزام بما أمر الله ورسوله به، فيبدأ من هذه اللحظة الشعور بالزهو والغرور، ثم الانحدار في التقصير في الأعمال، لينتهي والعياذ بالله في أسفل السافلين. ولعل أبرز ما يذكر في هذا المجال حال اليهود والنصارى إذ قالوا -كما يروي الله عز وجل في كتابه الكريم- "وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى"، هذا الحال أوصلهم إليه غرورهم بأنفسهم ورضاهم عنها واعتقادهم بأنهم أفضل من باقي البشر، بينما يرد عليهم جل في علاه بالقول "تلك أمانيهم"، أي أنهم واهمون بذلك ولا يدركون حقيقة ما ينتظرهم من سوء العذاب



نسمع كثيرا من الناس من يقول أنا الحمد لله ضمنت مكاني في الجنة، وكيف ذلك؟ يرد أن أصلي وأصوم ولم أفعل الكبائر ولم أظلم أحدا، ولا أظن أن الله سيترك هؤلاء الجبابرة ويعبني على ذنوب صغيرة اقترفتها. وقالها لي أحدهم مرة فقلت له فما بال عمر بن الخطاب وأنت تعلم ما كان عليه كان يقول "لو أن إحدى قدمي في الجنة والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله"، فقال هو لا يثق بنفسه وبما عمل أما أنا فنعم، وأنا لا أريد أن أكون في وسط الجنة إنما يكفيني مقعد على بابها



وكأن الناس تضمن ذلك، وفي هذا يقول الإمام ابن القيم: "أصل كل معصيةٍ وغفلة وشهوة الرضا الخاطىء عن النفس، وأصل كل طاعة ويقظة وعفة عدم الرضا منك عنها، ولأن تصحب جاهلاً لا يرضى عن نفسه، خير لك من أن تصحب عالمًا يرضى عن نفسه". هذا هو السبيل إلى الجنة، بالشعور بالتقصير دوما والسعي للارتقاء والتقرب من الله أكثر، بشكره على نعمائه، والصبر في الشدائد، والخوف من عذابه، لا أن نكتفي بصغائر الأعمال ثم نظن أننا بذلك ارتقينا إلى أعلى الدرجات



وأما في الأمور الدنيوية، فما أسهل فشل من يرضى عن نفسه ويكتفي بما وصل إليه، لأن المعالي لا تكتسب إلا بالجد والتعب، وبحمل النفس على المكاره وعلى الشدائد، والطموح بما هو أعلى فأعلى، وذلك في طلب العلم أو في العمل والمراكز أو في أي شأن، فكيف يصبح الإنسان عالما إذا لم يجتهد في البحث والقراءة ومصاحبة العلماء؟، وكيف يرتقي إلى المراكز العليا من لا يطمح إلى ذلك ولم يعمل ويقدم ويتعب ويجتهد ويضع لنفسه مكانا هناك في أعلى الهرم، لا أن يقول رضيت بما حققت وما أنا عليه، ولا أظنني قادرا، أو لا أطلب الوصول إلى أكثر من ذلك فهذا هو الفشل بعينه، أو لنقل هذه أو خطوة يضعها في الطريق نحو السقوط.



كلنا نمر بفترات نشعر فيها بهبوط في المعنويات وتراجع في الثقة بالنفس عنها من دون مبرر واضح او مفهوم، ومن دون وجود لمشكلة حقيقية تواجهنا لتكون سببا منطقيا لهذه المشاعر السلبية، وليس من تغير مزعج في حياتنا لنحمله المسؤولية، كما ان الطقس ليس رماديا مكفهرا لنلقي عليه اللوم، بل الشمس مشرقة في الخارج والصيف يدعو الى الانطلاق. واذا كان للمظهر الجيد اثر على تدعيم الثقة بالنفس، فهو لم يتغير، ومع هذا فالمرآة لا تبدو صديقة في هذه الايام. اما اجتماعات الاصدقاء، فلا تشكل أي اغراء. ما العمل اذن للخروج من هذا المأزق؟.



كلنا يعلم ان ايجاد الحل يبدأ بالبحث عن السبب، ورغم بساطة هذه القاعدة التي تكررت على مسامعنا مئات المرات، فما ان يكون الموضوع يمسنا شخصيا حتى ننساها، ولعل احد اهم الاسباب لهذا المزاج السوداوي وهبوط المعنويات، هو فقدان الرضا عن النفس، كما يقول الخبراء، ومن هنا فإن التغلب على هذه الحالة يكون باستعادة حب الذات وتعزيز الرضا عنها، وهذا ليس هدفا مستحيلا او صعب المنال كما قد يتراءى في الوهلة الاولى، وقد تكفي استراتيجية عملية بسيطة تعتمد على البرهان لانفسنا بأننا كنا، سابقا، ولا نزال قادرين اليوم، على التفاعل الايجابي مع الحياة وتحقيق ما نصبو اليه او جزء منه على الاقل.



الرضا عن النفس هو اقصى ما يطمح اليه الانسان العاقل الرشيد في حياته الدنيا وهو لا يعتمد اساسا على ما حصله المرء من زخرف الحياة الدنيا وزينتها، بل يعتمد على احساس الواحد منا بانه ادى ما عليه تجاه ربه,, وتجاه الناس,, وتجاه نفسه,, بقدر استطاعته وفي حدود امكاناته ,,



اما العوامل الخارجية والتي يظن الناس خطأ بأنها توفر السعادة في الدنيا مثل المال والبنون والصحة والامكانات الضخمة,, الخ,, فهي وان كانت زينة الحياة الدنيا إلا أنها لا تجلب السعادة لسببين الأول انها موقوتة وزائلة، والثاني أن الحياة الدنيا مهما توافر فيها من حظوظ (فيلات,, سيارات فارهة,, أرصدة في البنوك) فهي لا تخلو من منغصات او مضايقات او واجبات او مسئوليات تحد من الاستمتاع بما لدينا او تعكر صفو هذا الاستمتاع فلابد ان يكون هناك نقص ما، ان توافر المال فقد لا تتوافر الصحة وان وجدت الصحة فقد لا يوجد المال وان وجد المال والصحة معا فقد تكون للمرء زوجة تنغص صفو حياته (!!) أو زوج انتهازي لزوجة ذات حسب ونسب ومال وجمال مما يجعل الحياة بالنسبة لها جحيما لا يطاق (!!) المهم ان حياتنا الاولى لا يمكن ان تكون خالية من الاكدار مهما توافر لنا فيها من اسباب النعيم والذي سيكون موضعا للحساب والمساءلة يوم القيامة (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) سورة التكاثر آية 8.



فالسعادة مكانها حياتنا الآخرة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا، كذلك فان الشقاء الحقيقي هو في الآخرة لمن لم يكن يرجو الله واليوم الآخر,, واعرض عن ذكر ربه,, وفي ذلك يتحدث رب العزة عن يوم القيامة والذي تتحد فيه مصائر الخلائق حيث ينقسمون فيه الى فريقين شقي وسعيد (يوم يأتِ لا تكلم نفس الا بإذنه فمنهم شقي وسعيد, فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق, خالدين فيها مادامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعّال لما يريد, واما الذين سُعدوا ففي الجنة خالدين فيها مادامت السماوات والارض إلا ماشاء ربك عطاء غير مجذوذ) سورة هود آية 105 108.



وغير مجذوذ اي غير منقطع,, ونقول ان السعادة ليس مكانها الحياة الدنيا (او حياتنا الاولى) مهما توافر للبعض من امكانات,, والشقاء ليس مكانه الحياة الدنيا ايضا حتى مع الحرمان من اشياء كثيرة,, لان السعادة والشقاء هما في الآخرة وليسا في الدنيا,, فكما ان السعادة ليست في القصور والفيلات والسيارات الفارهة والارصدة الضخمة في البنوك وفي حيازة الاسهم والسندات وتملك الاراضي الزراعية واراضي البناء فان الشقاء لا يكمن في الفقر او ضيق ذات اليد او عدم الانجاب أو اعتلال الصحة,, الخ,, هذا وذاك اعراض زائلة,, والانسان الذكي بعيد النظر هو الذي يرنو ببصره وبصيرته الى الدار الآخرة التي اليها معاده والتي فيها مستقره,, لا يسخط على قدره اذا لم تعطه الدنيا ما يؤمل فيه وهو لا يستسلم للظروف المعاكسة مهما كانت قاسية وانما يكافح ويبذل قصارى جهده لرفع مستواه المعيشي بقدر الامكان ثم يحمد الله على ما رزقه وان كان قليلا ويرضى عن سعيه,, هذا الانسان قد يعتبره الجاهلون شقيا او تعيسا في حين انه ليس كذلك لان الرضا عن النفس غير مرهون بما لدى الانسان مع متاع الحياة الدنيا وزينتها بل برضاه عن سعيه ( وجوه يومئذ ناعمة, لسعيها راضية, في جنة عالية) سورة الغاشية آية 8 10.



ولعل من بين هؤلاء الذين سعدوا بدخول الجنة من كان الناس يصفونهم بانهم تعساء او بؤساء,, والعكس صحيح لمن كانوا يصنفون في الحياة الدنيا بانهم محظوظون في حين انهم في واقع الامر ليسوا محظوظين لانهم اسرفوا على انفسهم وظلموها (ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير) سورة الشورى آية 22.



الظالمون هو الاشقياء حقا مهما كانت حظوظهم في الدنيا ومهما كان الترف الذي عاشوا فيه ونعموا به والصالحون هم السعداء حقا مهما كانت حظوظهم في الدنيا قليلة ونصيبهم من الترف منعدما,, الصالحون يمتدحهم الله ويثني عليهم بقوله عز من قائل (والذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب, والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة اولئك لهم عقبى الدار, جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وازواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب, سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) سورة الرعد آية 21 24, فالصبر على ما يلاقيه الانسان في الدنيا من ظروف معاكسة او رزق قليل او مرض او فقد عزيز او ضياع رأس مال وما شاكل ذلك هو الحكمة بعينها وترون معي ان رب العزة ذكر الصبر مرتين:

الاولى: (والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم).

الثانية: (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار).



وقد نوه الله بالانفاق اي الصدقة (وانفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية) ويستطيع من قدر الله عليه رزقه ان يتصدق ولو بالقليل ,, فليس المهم الكثرة وانما كل على قدر سعته ويدرءون بالحسنة السيئة اي اذا بدر منهم ذنب سارعوا الى إبطاله وإقصائه عنهم بفعل الخيرات مصداقا لقوله تعالى (ان الحسنات يذهبن السيئات) سورة هود آية 114, وقوله صلى الله عليه وسلم (واتبع السيئة الحسنة تمحها),,.



وكما يكون رضا الانسان عن سعيه الذي يبتغي به وجه الله يكون رضا الواحد منا عما قسم الله له وإن كان قليلا في اعين الناس وهذا عكس السخط فمن الناس والعياذ بالله من تجده ساخطا من حظه في الدنيا ساخطاً على الناس من حوله ساخطا على كل شيء تقريبا لاشيء يرضيه وينظر إلى الدنيا بمنظار اسود وهذا من أسوأ ما يمكن ان يكون عليه انسان ان يسخط على قدره وحظه وألا يرضى بما قسمه الله له ومن بين هؤلاء الساخطين من رزقه الله رزقا حسنا ولكنه لايراه كذلك بل ينقص من قدر ما اعطاء الله,,.



الرضا نعمة والسخط نقمة ينبغي ان يستعيذ الانسان منه ومن مميزات الرضا أنه يجلب طمأنينة النفس، والسخط يطردها ويطاردها,, الرضا يشيع البهجة في حياة الانسان والسخط يشيع الكآبة, الرضا يجعل المرء يفرح بالقليل والسخط يجعله يرى كثير النعمة قليلا,,.



الراضون في الدنيا عن انفسهم وعن سعيهم كانوا مشغولين بالآخرة اكثر من انشغالهم بالدنيا وما فيها وكانوا مشفقين من يوم الحساب,, هؤلاء منَّ عليهم ووقاهم عذاب الجحيم,, هؤلاء في الآخرة يتذكرون فيما بينهم وهم يتقلبون في نعيم الجنة انهم احسنوا السعي في الدنيا من اجل الفوز برضوان الله (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمنَّ الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم), سورة الطور آية 25 28, وكنا قبل في اهلنا مشفقين اي كنا مشفقين من سوء المآل يوم القيامة فاتقينا الله ودعوناه ان يغفر لنا ذنوبنا فتقبل الله دعاءنا وغفر لنا ووقانا عذاب النار,, وما يقولونه يعبر عن رضاهم عن سعيهم في الدنيا وانهم كانوا يعملون حسابا للآخرة فلم يتشاغلوا عنها ولم تلههم الحياة الدنيا بمباهجها وزخرفها وزينتها فجزاهم الله بأحسن ما عملوا وادخلهم في رحمته ورضوانه.



هؤلاء الراضون عن سعيهم بما قسم الله لهم يرجى ان يكونوا ان شاء الله ممن رضي عنهم ربهم ورضوا هم عن ربهم، فالرضا يعمهم من جميع اقطارهم والفوز العظيم من نصيبهم (رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم) سورة المائدة آية 119.



لو جعلت لحظات الرضا جزءاً من روتينك سوف تشعر بسعادة مضاعفة كل يوم. فمن المؤكد علمياً أن الرضا يمنح صاحبه دفعات من الطاقة والحضور الذهني. ويقول الباحثون أن الإحساس بالرضا يجعل نومك هادئا ويدفعك لمزيد من النشاط الجسماني ويقلص إحساسك بالضغط العصبي فتشعر بتحسن في الصحة وكفاءة في الأداء.



الإحساس بالرضا يمكن أن يكتنف كل جوانب الحياة. قد تشعر بالرضا لأن جارك سارع لنجدتك حين تعطلت السيارة بلا سبب واضح. وقد تشكر الخالق حين تمتع عينك بالنظر إلى شجرة مثقلة بالزهر أو حين تتذكر انك نجوت من الموت بأعجوبة . وليست تلك الأحداث المتفرقة هي المصدر الوحيد للرضا. فالذكرى المتصلة لأوجه النعمة في حياتك عنصر فعال في النجاة من الهم والكدر. الأمور التي تعتبرها عادية هي في الواقع أمور فوق العادة كأن تكون رب أسرة وأن يكون لك بيت وأن تتمتع بصحة طيبة. التفكير في النعمة يشعرك بأنك موصول ومكفول بالحماية.



كما أن الإحساس بالرضا يجذب انتباهك لما بين يديك ويبعدك عن التفكير فيما هو بعيد المنال. والجدير بالذكر هو أن الدراسات أكدت أن الذكريات المؤلمة في حياة الأفراد تتراجع كلما تعود الفرد على حلاوة الرضا. وليس معنى هذا أننا ننسى التجارب المؤلمة. ولكن الذكرى تنكمش وتتباعد وحين تحضرك تخف وطأة الألم المصاحب لها .



الرضا بوابة مجانية لدخول حالة اكتمال وانسجام. ومن المؤكد أنها حالة تفتح أبواباً جديدةً للتواصل مع الآخر.

امنح نفسك الطيبة فرصة. ارصد تلك الأشياء الصغيرة في حياتك التي تمنحك إحساساً بأن الحياة حلوة.

اكتب رسالة لشخص ما، قريب أو صديق، واشكره على لفتة أو مجاملة فاتك أن تشكره عليها من قبل. إذا صادفك عابر سبيل القِ عليه بتحية يكافئك بابتسامة.
فريق شبكة معلومة أون لاين

العوامل المؤثرة في التحمل النفسي في المجال الرياضي

العوامل المؤثرة في التحمل النفسي في المجال الرياضي



1. الحالة الصحية والجسمية والنفسية للاعب: إذ تعمل على أن يكون اللاعب صحيح البدن (يتمتع بصحة جيدة) ذا عقلية من خلال زيادة قابلية الجسم على تحمل الأعباء (الحمل) الذي يمارسه أثناء التدريب والحياة الوظيفية مما يؤدي الى تطوير الأجهزة الوظيفية ليتحمل أعباء هذه الجهود بشكل متصاعد وبالتالي تكون الأجهزة قوية قادرة على مقاومة المرض . وهذه الحالة الصحية النفسية لدى اللاعب تتأثر بالحالة الصحية والعقلية وميوله وأتجاهاته وتتأثر أيضاً بالعادات والتقاليد الأجتماعية والأتجاهات الثقافية وما يفرضه المجتمع على اللاعب من مسؤوليات وألتزامات .

2. خبرات اللاعب السابقة : المعارف والمعلومات والقدرات الخططية التي إكتسبها اللاعب أثناء عمليات التعلم وإشتراكه في المنافسة من أهم العوامل التي تساعد اللاعب على التحمل النفسي . وتعد الخبرات عامل مساعد في معرفة طبيعة المعوقات التي تقف في طريق أشباع الحاجة . فتعمل الخبرة هنا دوراً على وقف هذه المعوقات أو تقبلها أو تجنبها, كما يُسهِل أدراك اللاعب لعناصر تلك الخبرة. وإن الخبرة الواسعة والمفاهيم المعقدة والمواقف الضاغطة في التدريب والمافسة تؤدي الى زيادة التحمل النفسي , ويمكن زيادة التحمل النفسي عن طريق فتح معسكرات تدريبية متخصصة تتضمن برامج تطبيقية للتحمل النفسي . وأقرب الطرق غير العلمية الى العلم هي الأعتماد على الخبرة الذاتية والمعرفة الحسية للاعب وهي جانب مهم في التحمل النفسي ,لأن الطريقة العلمية أكبر من كونها ملاحضات. وتؤكد خبرة أحسن الرياضيين أنه يمكن للاعب أن يكتسب القدرة على التحمل في الحالات الأنفعالية غير المرغوبة والأساليب المستخدمة كثيرة ومتنوعة ويتوقف هذا الأمر على خبرة اللاعب ودرجة تحفيزة ومدى تطور صفاته النفسية ونمط الجهاز العصبي وغيرها.

3. التنشئة وأساليب المعاملة الوالدية في السنوات الأولى للاعب: يتعلم اللاعب أنماطاً سلوكية إزاء المتغيرات الأجتماعية والضغوط والمواقف النفسية المألوفة وغير المألوفة , وإن القدرة على التحمل تنمو وتكتسب منذ الطفولة عندما تسنح  للطفل الفرص والدوافع لتعلم التعامل مع الخبرات الأنفعالية غير المسرة , والتحمل هو الحماية النفسية ضد الأخطار. وإن الوالدين يسهمان في عملية التنشئة الأجتماعية من خلال تقديم الحب والرعاية لأبنائهم .وإن أساليب المعاملة الوالدية تتحدد ببعدين رئيسيين هما:

(الأستقلال – السيطرة) ( autonomy – control )

(الحب – العداء) ( love – hosilisty )

ويشمل التفاعل بين هذين البعدين أربعة مجالات هي (الحب – الأستقلال) و(الحب– السيطرة) و (العداء – الأستقلال) و (العداء – السيطرة).

4. القدرات العقلية. القدرة هي القوة الفعلية على الأداء التي يصل اليها اللاعب عن طريق التدريب أو بدونه، وإن اللاعب الذي يدرك الموقف إدراكاً صحيحاً يساعده ذكاءه على التصرف المناسب الذي يجنبه الحباط أو التوتر. وتمثل القدرات العقلية أحد المداخل لتطبيق مباديء علم النفس الرياضي وهي ايضاً عامل هام في في أكتساب وتطوير المهارات الحركية. فالقدرات العقلية والبدنية والحركية تشكل بصورة مجتمعة عوامل الأنجاز الرياضي فيجب التأكيد على تنمية هذه العوامل من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية من أجل تنمية التحمل النفسي .

5. ثقافة اللاعب : قد تؤثر في أرتفاع درجة تحمل اللاعب أذ أن اللاعب المثقف يدرك طبيعة الموقف وتفاصيله بحيث يواجه الموقف بما يمتلك من ثقافة ومعلومات (أذ كلما كانت معارف الرياضي اكثر تنوعاً كلما أزداد من الكمال في أستيعاب وصقل مهاراته وتنشئة صفاته النفسية). وقد يكتسب اللاعب الكثير من المعارف الخاصة بنوع النشاط الرياضي نتيجة أشتراكه في ممارسة هذا النوع من النشاط , فمعرفة اللاعب لقواعد لعبة معينة ونواحيها الفنية والخططية تعتبر من النواحي المهمة التي تجعل اللاعب يتحمل هذا النوع من النشاط وتزيد قوة تحمله للظروف .

6. القيم والتقاليد الأجتماعية التي ينشا عليها اللاعب : قد يتمسك اللاعب ببعضها وينفر البعض الآخر وعند نفر البعض منها قد يقف موقف المعارض منها . لكنه ملزم في كثير من الأحيان بتحملها. فالوراثة والبيئة لها تأثير كبير على تنمية قوة التحمل النفسي للاعب فالوراثة تزود اللاعب بالأمكانات والأستعدادات للتحمل والبيئة تقرر ما إذا كانت الأمكانات ستتحول أو لاتتحول الى قدرات فعلية ومدى أستغلالها ولكن هذا لايعني أن الوراثة والبيئة تحددان القدرة أو السمة بنفس النسبة، فقد يكون أثر أحدهما أكثرمن أثر الأخرى .
فريق شبكة معلومة أون لاين

تحمل الإحباط

تحمل الإحباط



الإحباط هو : ادراك الفرد لعائق يحول دون أشباع حاجاته أو رغباته أو تحقيق هدف أو توقع حدوث هذا في المستقبل.

وهي حالة أنفعالية تظهر حين تتدخل عقبة ما في طريق اشباع رغبة أو حاجة أو هدف أو توقع عمل ما. كذلك هي حالة غير مرغوبة ومزعجة تحدث تغييراً في السلوك تتراوح بين الغضب والعدوان الى التراجع والأنسحاب .

يسبب الأحباط ظاهرة جديدة هي مقاومة الأحباط : أي محاولة الفرد تبديد الآثار السلبية للأحباط وتحويلها لصالحه ويرى (ستيلي) أن تحمل الأحباط طاقة تكيفية يمتلكها الأنسان لمواجهة المواقف الخطرة والمؤلمة.

أو هي قدرة الفرد على الصمود أمام الضغوط دون فشل في التوافق النفسي .

وينشأ الأحباط عن تكرار أحداث ضاغطة لايمكن السيطرة عليها أو تجنبها وطرق معالجتها هي جعل الناس يغيرون تفكيرهم عن الأحداث التي تواجههم في حياتهم .

ويعد تحمل الأحباط مظهر من مظاهر التحمل النفسي او الصمود ضد مظاهر الأنا التي تتولد عند منع الشخص من الوصول الى الهدف الذي يرغب فيه .

يختلف تحمل الأحباط من شخص لآخر لسببين :

1- يميل لأن يزيد مع التقدم في العمر لسببين /

أزدياد الثقافة لدى الفرد وتنوعها مع التقدم في العمر يسهم في تحمل الأحباط

أزدياد خبرة الفرد مع التقدم في العمر يعد عاملاً مساعداً في التعرف على المعوقات والضغوط التي تقف في طريق أشباع الحاجة , فيعمل الفرد على خبرته السابقة لتجنبه أو تعديله .

2- لكل فرد درجة تحمل تبدأ عندما يتجاوز الضغط مصادر الفرد الأعتيادية التكيفية كما أنه درجة قصوى من التحمل وهي كمية الأحباط التي يصل اليها الفرد عند عمر معين كي يحصل على أقصى تحمل للاحباط .

إن تحمل الأحباط يشمل القدرة على تحمل التوتر والحفاظ على الأتزان في مواجهة العقبات, وازدياد تحمل الأحباط دليل على النمو السوي للأنا وقصوره علامة على عدم سلامة الأنا.
فريق شبكة معلومة أون لاين

كيف تزرع التفاؤل بحياتك ؟

كيف تزرع التفاؤل بحياتك ؟



التفاؤل من الصفات الرئيسية لأي شخصية ناجحة ،، فالتفاؤل يزرع الأمل ويعمق الثقة بالنفس ويحفز على النشاط والعمل ،، وهذه كلها عناصر لا غنى عنها لتحقيق النجاح ،، ويعتبر التفاؤل تعبيراً صادقا عن الرؤية الإيجابية للحياة ،، فالمتفائل ينظر للحياة بأمل وإيجابية للحاضر والمستقبل وأيضا للماضي حيث الدروس والعبر ،، ورغم كل التحديات والمصاعب التي يواجهها الإنسان في الحياة ،، فإنه لابد وأن ينتصر الأمل على اليأس والتفاؤل على التشاؤم والرجاء على القنوط ،، تماماً كانتصار الشمس على الظلام ،،!!


إذا سمـاؤك يوماً تـحـجبت بالغـيوم** أغمض جفونك تبصر خلف الغيوم نجوم
والأرض حولك إذا ما توشحت بالثلوج** أغمض جفونك تبصر تحت الثلوج مروج

هكذا تحدث رسول الإسلام محمد (صلى الله عليه وسلم) { تفاءلوا بالخير تجدوه} ،، وما أروعها من كلمة وما أعظمها من عبارة ،، إنها كلمة تلخص نتائج التفاؤل ،، فالمتفائل بالخير لا بد وأن يجده في نهاية الطريق ،، لأن التفاؤل يدفع بالإنسان نحو العطاء نحو التقدم نحو النجاح ،، إن التفاؤل يعني الأمل الإيجابية الإتزان التعقل ،، يعني كل ما في قائمة الخير من ألفاظ تنطق بمفهوم التفاؤل ،،


والتفاؤل لكي يصل بك إلى شاطئ السعادة والنجاح ،، لابد وأن يقترن بالجدية وبالعمل الدؤوب وبمزيد من السعي والفعالية ،، وإلا إذا كان التفاؤل مجرد أمنيات وأحلام بدون أي عمل ،، فلابد وأن تكون النتيجة محزنة وللأسف ،،

إنني أقول لكم وبكل إخلاص:
تفاءل فرغم وجود الشر هناك الخير ،، تفاؤل فرغم وجود المشاكل هناك الحل ،، تفاءل فرغم وجود الفشل هناك النجاح ،، تفاؤل فرغم قسوة الواقع هناك زهرة أمل ،،
كيف تزرع التفاؤل في داخلك ،،؟؟

كرر عبارات التفاؤل والقدرة على الإنجاز ،، " أنا قادر على.. سأكون أفضل.. أستطيع الآن أن.. "
إستفد من تجاربك وعد إلى نجاحك السابق إذا راودك الشك في النجاح أو حاصرك سياج الفشل
لا تتذمر من الظروف المحيطة بك ،، بل حاول أن تستثمرها لصالحك ،، ليس المهم أن تقع في الحوادث ،، المهم ما يحدث لنا من وقوع هذه الحوادث ،، المهم أن نعرف كيف تؤثر فينا إيجابياً وانعكاسها على حياتنا .
إبتعد عن ترديد عبارات الكسل والتشاؤم ،، "أنا غير قادر.. لم أعد أتحمل.. أنا على غير ما يرام.. ليس لدي أمل في الحياة.. " .
سجل إنجازاتك ونجاحاتك في سجل حساباتك وعد إليه بين فترة وأخرى ،، وخاصة عند الإحساس بالإحباط أو الفتور
إبتعد عن رثاء نفسك ،، تغلب على مشاعر الألم ،، ولا تدع الآخرون يشفقون عليك
الدكتور عبدالرحمن زنونى
فريق شبكة معلومة أون لاين

أهمية الرقابة الذاتية

أهمية الرقابة الذاتية



  إن نظرة الإسلام الشمولية إلى موضوع الإدارة تنطلق من كون الأخلاقيات الإسلامية تأخذ مفهوما واسعاً ، فبقدر ما يتدخل في الشؤون العامة يتدخل في الشؤون الخاصة لذلك كانت الرقابة الإلهية التي ينبغي للموظف الإداري أن يراعيها قبل الرقابة الإدارية لا تتناول عملا وتدع آخر بل تتناول الأعمال كلها مما يدعو إلى أهمية تفعيل عملية الرقابة الذاتية كأحد المتطلبات الأخلاقية . وكذلك العمل على تنمية الشعور بالمسؤولية  حيث تعتبر إحدى الخصائص الأساسية المطلوبة في الموظف الإداري ، وبذلك تتعدى مسؤولية الإنسان الإداري أفعاله الخاصة ومقاصده الشخصية إلى نطاق مجموع المجتمع الإداري الذي يتحرك ويمارس عمله في إطاره ، خصوصاً إذا كان هذا الغير ممن يقع تحت مسؤوليته ورعايته
هذا إذن عن نظرة الإسلام إلى مسألة تخليق الإدارة وهي نظرة شمولية هادفة تدعو إلى تفعيل السلوك الإداري قبل التوظيف وبعده وتنمية الإحساس لدى الموظف بأهمية الالتزام بالشعائر الدينية التي تسهم في تهذيب السلوك وتزكيته، وكذا ضرورة إيقاظ الضمير الديني الذي يوجه الخطوات ويسدد التصرفات إلى حد ما، هذا فضلا عن التأكيد على أهمية الإحساس بالمسؤولية الذي يعتبر الأساس وقطب الرحى الذي يبنى عليه مفهوم تخليق الإدارة.

فالاسلام جاء لسعادة البشرية , والاستفادة من العلوم والابتكارات لخدمة ورفاهية الانسان , يقول Joe Simpson ( ليس فى القرآن ما يتعارض مع العلم الحديث , بل أيضا به ما يمكن ويلهم العلماء , ويضيف مفاهيم جديدة للعلوم التقليدية – ان القرآن الكريم كنز للعلوم يهدى العلماء كل حسب تخصصه الى أبحاث جديدة , ويحقق فى حالة توظيف اشارته العلمية بصورة صحيحة خدمة للمعرفة والتقدم العلمى وصولا لخير البشرية وسعادتها )
إن محاولة الاستفادة من التطورات العلمية الحديثة أمر يطلبه الإسلام ويرغب فيه بل ويحث عليه انطلاقا من أن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى الناس بها ، ولكن لا يمكن أن تتحقق الاستفادة إلا إذا تمت المحاولة بوعي وإدراك ,والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم جعل من الأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة طريقاً فسيحاً لدعوته ، فقال " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " ، كما أن الله جل وعلا جعل تغيير أحـــوال الأمم رهيناً بتغيير أخلاقها وسـلوكها كما في قوله تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )  (الرعد  : 11) .

وإذا كان هناك عدد من الصفات الأخلاقية التي ينبغي على الفرد المسلم التحلي بها في التعامل مع الآخرين فإن الالتزام بهذه الصفات في مجال العمل يكون أوجب وأهم ، ذلك لأن المهنة هي محـور علاقة مباشرة بين الفـرد ومن حوله ممن يتعاملـون معه من الزملاء و الرؤســـاء والمرءوسين والمستفيدين من عمله , وتؤدي القيم الفاضلة التي يعتنقها الفرد المسلم المستمدة من عقيدة التوحيد ومبادئ الشريعة دوراً أساسياً في التأثير على سلوكه ونشاطاته بل وممارساته اليومية .

وقد تصدى مجموعة من العلماء والباحثين في شتى الحقول العلمية والمعرفية في علم النفس والاجتماع وعلم الأجناس البشرية والإدارة إلى قضية القيم ومحاولة فهمها لتفسير السلوك الإنساني وما يصدر عنه من ممارسات صحيحة أو خاطئة نتيجة للقيم أو الموروثات التي يحملها الفرد ويؤمن بها.

     إن الرقابة الذاتية الحقة لا تجلب أبداً من الخارج ، وإنما هي شعاع من نور،  يولد ، ويكبر في داخل الإنسان ، ويضيء جوانب الحياة كلها ، ويجعلها أكثر قيمة ومنطقية ، وأكثر تهيّئاً للنمو والتقدّم والاستمرار ، وكل ذلك مرهون بأوضاع تسود فيها الأحكام الأخلاقية ، ويعلو فيها صوت الالتزام والاستقامة ، وترفرف في أرجائها إشراقات النفس !.. والطريق الوحيد للحيلولة دون هذه الحالة يكمن في تدعيم الرقابة الذاتية ، وتعزيز علاقة العبد بربه ـ جل وعلى ـ  وتحفيز الإرادة الخيِّرة في الناس . وهذا الحل وإن كان مكْلفاً على المدى القريب . فإنه سفينة نوح على المدى البعيد

    لن يكون في إمكان أفضل النظم الاجتماعية ، ولا في إمكان أقسى العقوبات الصارمة أن تقوِّم الاعوِّجاج ، ولا أن تملأ الفراغ الناشئ عن ذبول النفس ، وانحطاط القيم ؛ فالعقوبات الصارمة لا تنشئ مجتمعاً لكنها تحميه . والنظم مهما كانت مُحكَمة ، ومتقَنة لن تحول دون تجاوز الإنسان لها ، وتأويلها بما يجهضها ، وكل الحضارات المندثرة تركت تنظيماتها وأدوات ضبطها خلفها شاهدةً على نفسها بالعقم والعجز !.

إننا اليوم في أمس الحاجة إلى إيجاد مدخل جديد للتنمية الأخلاقية ، يقوم على منح بعض الثوابت القيمية والأخلاقية معاني جديدة أو اهتمامات خاصة ببعض مدلولاتها ، بغية التخفيف من حدّة وطأة التخلُّف الذي يجتاح حياة المسلم فعملية الرقابة الذاتية  في حياتنا المعاصرة بحاجة إلى إثراء مفرداتها كي تتناول بعض الفروض الحضارية ،. وكل هذه القيم المعاصرة لها أصول ثابتة في القرآن والسنة ،   ويمكن من خلال التربية والتنمية البشرية أن نجعل المسلم يشعر بحلاوة الالتزام من خلال القيام بهذه الأعمال التي تقتضيها طبيعة العصر .
فريق شبكة معلومة أون لاين

أهمية الهدوء والانضباط

أهمية الهدوء والانضباط



    من أهم سمات القيادة الناجحة الهدوء وضبط النفس، وهي صفة جلية في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جميع أحواله، إن الهدوء وضبط النفس موهبة فطرية وسمة خلقية تكتسب كذلك، ولا بأس بذكر موقفين له - r- تتبين فيهما هذه الصفة: 
 أولاً: في معركة حنين عندما فوجئ المسلمون بهجوم قوي من الكفار (هوازن ومن معها) وفر من فر ممن أسلم بعد الفتح، وتراجع المسلمون عشوائياً، في هذه اللحظات الحرجة والصعبة كان رسول الله - r - ثابت الجأش هادئ الأعصاب يقول: أيها الناس هلموا إلي أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله، ويقول لعمه العباس: ناد أصحاب الشجرة، وبفضل الله ثم بفضل هذا الثبات من الرسول - r- آب المسلمون إليه ورجعوا يتجمعون حوله وانتصروا بعدئذ بإذن الله.
 هذا الموقف يحتاج إلى تأمل، ففيه الشجاعة وحسن التصرف، وفيه هدوء النفس وعدم الهيجان، وفيه التوازن مع ما في الحدث من شدة انعكست على الألوف ممن سار في الجيش، يذكرني هذا الهدوء من رسول الله - r- بقول أحدهم: لكي يحافظ القائد على هدوئه، عليه أن يعتاد على معالجة الأمور المفجعة وكأنها عادية، بدلاً من معالجة الأمور العادية وكأنها فواجع «، ويقول كذلك: » على القائد الذي يود أن يكون أهلاً للقيادة أن يبدأ بقيادة نفسه ولا يمكن لمن لا يسيطر على نفسه أن يسيطر على الآخرين .
  إن استقبال أي حدث مهما كانت درجة عظمته بهدوء وضبط نفس يمكّن المسئول والقائد من عدة أمور منها: 
 أولاً: استيعاب الحدث بمعرفة حجمه الحقيقي، فكم من موقف استقبلناه بشدة وغلظة بينما هو أبسط وأصغر من أن يواجه ويستعد له على حساب أمور أخرى- والعكس صحيح فكم من حدث ظهر لنا بسيطاً فلم يحسب له أي حساب فلما تبين لنا أنه كبير ويحتاج إلى موقف سريع منا لم نتمكن من استيعابه، ففي كلا الحالتين ضبط النفس وهدوءها يعين القائد على دراسة حجم الأحداث.
 ثانياً: استيعاب الحدث بمعرفة مسبباته، الأسباب التي من شأنها أن تؤدي إلى وقوع الحدث يعين على معرفة أفضل المواقف التي ينبغي اتخاذها.
 ثالثاً: استيعاب الحدث بمعرفة أبعاده المستقبلية، فما من حدث إلا وله ما وراءه، والهدوء وضبط النفس مما يعين القائد على الاستعداد لمواجهته بعقلية الواعي لما يدور حوله.

  ففي غزوة حنين نفسها غنم المسلمون غنائم كثيرة جداً، فأعطى رسول الله - r- من هذه الغنائم أعطيات كبيرة للمؤلفة قلوبهم من أهل مكة وبعض زعماء الأعراب، فوجد الأنصار في أنفسهم شيئاً؛ لأن رسول الله - r- لم يعطهم، وظنوا أنه قسّمه في قومه، فجمعهم رسول الله - r- في مكان وخاطبهم قائلاً: ) يا معشر الأنصار، مقالة بلغتني عنكم، وموجدة وجدتموها علي في أنفسكم، ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله، وعالة فأغنكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ قالوا: بلى، لله ولرسوله المن والفضل! ثم قال: ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟ قالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ولرسوله المن والفضل.
قال - r-: (أما والله لو شئتم لقلتم، فلصدقتم ولصدقكم: أتيتناك مُكَذِّباً فصدقناك، ومخذولاً فنصرناك، وطريداً فآويناك، وعائلاً فآسيناك).
أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوماً ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم! ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم؟ فوالذى نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار، ولو سلك الناس شعباً وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار! اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار.
 قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قسماً وحظاً.
يقول صاحب كتاب فن القيادة: يوحي الهدوء بأن صاحبه ذو إرادة لا تتحول عن هدفها وتسبب نظرة الرئيس الهادئة العميقة شعوراً من القلق لدى المشاغبين ومثيري المشاكل من المرؤوسين، وإحساساً غريزياً بأنهم أمام قوة لا تقهر
فريق شبكة معلومة أون لاين

مهارات الاتصال فى الحوار

مهارات الاتصال فى الحوار



يمثل الاتصال دورا هاما ورئيسا في حياة الإنسان وعلاقاته الاجتماعية وسير مؤسساته. وفي إدارة الهيئات يمثل الاتصال عاملا حاسما لتحقيق النجاح حتى أن البعض يبالغ بالقول إن الإدارة ما هي إلا مجموعة من الاتصالات. ويستند هذا الرأي إلى نتائج الأبحاث التي أثبتت أن المدير يقضي 80% من وقته في العمل بالاتصال.

   فهو يستمع ويتحدث ويقرأ ويكتب المذكرات والتقارير.وفي بحث آخر كانت النتيجة كما يلي:


20 %من وقت المدير أو الرئيس تنفق في اتصالات خارجية خاصة بالعمل.

3% اتصالات بالمرؤوسين والمنفذين.

40%اتصالات بالمستوى الإداري الأعلى.

10% تنفق في أداء أعمال فنية.
ولكن ما هو الاتصال؟


    الاتصال له مفهوم ضيق أو مادي وهو يعني وسائل الاتصال المادية(التليفونات، الرسائل، البرقيات....إلخ) وله مفهوم أوسع وأشمل ويقصد بذلك:

 نقل وتبادل المعلومات التي على أساسها يتوحد الفكر، وتتفق المفاهيم، وتتخذ القرارات.

 أو هو تبادل الحقائق أو الأفكار أو الآراء أو المشاعر من خلال عمليات الإرسال والاستقبال.

ونستنتج من ذلك أن الاتصال له عناصر هي:

 مرسل  يقدم مثيرا أو منبها (أو رسالة.(

 إلى شخص (مرسل إليه) بحيث يدرك معناها المطلوب.

 بهدف التأثير في سلوكه والحصول على استجابة.

وهكذا فأن للاتصال أهمية كبيرة فهو وسيلة رئيسة:

 لتوجيه سلوك الأفراد اتجاه الأهداف المرغوبة.

توفر البيانات والمعلومات وتنقلها إلى مركز اتخاذ القرار.

 تقرب بين الأفكار والمفاهيم للعاملين وتوحد أنماط العمل.

 تنقل أفكار العاملين إلى مراكز اتخاذ القرارات.
عوامل تزيد من فاعلية الاتصالات:

1-الثقة في مصدر الرسالة.

2-المعرفة والوعي الكامل لقيمة المعلومات والبيانات.

3-لغة مفهومة وانتقاء العبارات الواضحة.

4-اختيار الوقت المناسب لتوجيه الرسالة حتى لا تكون المعلومات عديمة الفائدة.

5- استخدام المؤثرات الدالة التي تعكس حقيقة المعنى والمفهوم المطلوب(نبرات الصوت، اختيار الكلمات، حركات الوجه).

6-جذب الانتباه الكامل.

7- التحدث بطريقة مشوقة وتجنب الإسهاب الزائد أو الإيجاز الشديد.. 8- ضرب الأمثلة واستخدام وسائل الإيضاح البصرية(أو السمعية أو الرسوم التوضيحية أو النماذج والبيانات)

9- عدم التسرع في اتخاذ القرارات أو تكوين رأي إلا بعد تلقي الرسالة كاملة.

10- اختيار المكان المناسب لإبلاغ المعلومات.

11- تنظيم الأفكار قبل عرضها.

12-الإنصات جيدا.
مهارات الحوار .
الإنسان اجتماعي بطبعه وطبيعته لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الناس فهو في اتصال مستمر معهم من خلال الحوار والإقناع.لذلك حفل الحوار ومهاراته بأهمية خاصة خصوصاً لدى القائد الناجح إذ هو يتعامل مع أنواع متنوعة من الناس ،روى الطبراني بإسناد صحيح عن عمرو بن العاص tقال)) كان رسول الله rيقبل بوجهه وحديثه على شر القوم يتألفه بذلك، وكان يقبل بوجهه وحديثه علىَّ حتى ظننت أني خير القوم.))



وللحوار آداب يجب أن يتحلى بها كلا المتحاورين منها:


1- التعامل بالحسنى مع المحاور أو المخالف

 . قال تعالى:{وقولوا للناس حسنا}البقرة 83.

وقال تعالى:{وجادلهم بالتي هي أحسن}النحل 125.

وقال rالكلمة الطيبة صدقة)متفق عليه.

2-أن يكون الحوار لطلب الحق وليس نصرة للنفس والرأي.

3-اختيار الوقت والمكان المناسب فليس كل مكان صالح للحوار وليس كل زمان كذلك.

4- مراعاة المقاصد الايجابية عند الطرف الآخر وإحسان الظن به


5- احترام الطرف الآخر مهما كان جنسه أو مذهبه أو ديانته.

6- الإنصاف والعدل مع الخصوم.


صفات المحاور الناجح:

1- أن يتقن فن الإنصات والاستماع للآخر

2- أن يكون لبقا في العبارات والتعاملات.

3- أن يتقن معايرة الآخر بغرض معرفة سماته الظاهرة ضعفا وقوة
4- أن يتحلى بالهدوء ورباطة الجأش.

5- أن يكون قوي البديهة وحاضر الفكر.

6- أن يعمل على ضبط النفس.

7- أن يكون متواضعا للآخرين.

8- دماثة الأخلاق وهذه من أهم الصفات ،فحسن الخلق جماع كل ما سبق.



وسائل تقوية مهارة الحوار:


إذا أرادت أن تكون ماهراً في الحوار والمحاورة فعليك بما يلي:

· إخلاص النية لله عز وجل والانتصار للحق حتى لو كان ضده.

· الاستعداد والتحضير للحوار تحضيراً جيداً واستكشاف خفايا الموضوع والتزود بالمعلومات.

· تدريب النفس على ممارسة مهارة الإنصات للآخرين.

· إتقان فن السؤال من حيث مضمونها ووقت طرحها وأسلوبها

· الالتزام بالعقل والمنطق والبحث عن الدليل.

· استخدام الوسائل التعليمية وضرب الأمثلة الحسية.
فريق شبكة معلومة أون لاين

هل يمكنك أن تسامح وتنسى ؟

هل يمكنك أن تسامح وتنسى ؟



إذا سامحت بصدق هل نسيت ؟ كم مره سمعت التعبير المتداول " سامح وإنسى" ؟ دائما يقول الناس إن من السهل أن تسامح لكن من الصعب أن تنسى. ومع ذلك كثير من الأشخاص يجدوا صعوبه حتى فى التسامح. لمصلحتك النفسيه يجب أن تسامح. يجب ان تعرف لا يوجد شىء يسمم حياتك مثل الطريقه التى تتعامل بها مع المضايقات أو الإساءات التى مرت بحياتك.

قد يعتقد البعض إن التسامح ناتج عن الإراده, لأنهم يعتقدوا إنك ببساطه يمكن أن تسامح وتنسى بقرار منك. هذا المفهوم خاطىء لسببين .أولا نادرا ما ينسى الإنسان الإساءه. ثانيا يبدأ التسامح كتصرف من الإراده و يكتمل فى القلب. أى الإراده وحدها لا تكفى. بمجرد أنك قررت أن تسامح, يجب أن تضغط على مشاعر المراره أو الكراهيه داخلك أن تتوقف. إذا لم تفعل ذلك ستظل حبيسا فى سجن الإحساس بالمراره و يظل الجرح ينزف ولا يشفى ليجعلك تسامح. ستظل تتراواح بين الألم ومحاوله التسامح.

الخطوات التاليه قد تساعدك على إكتساب القدره على التسامح والنسيان:ــ

1. الخطوه الأولى :ــ إعطى هذا الشخص الذى أساء إليك أو أغضبك الفرصه أن يعتذر إليك . بالرغ من إنك غاضبا ولا تريد أن تستمع إليه , من المهم أن تحصل على هذا الإعتذار حتى تستطيع أن تسامح بعد ذلك أن تهدأ. بدون هذا الإعتذار فإن غضبك سيتحول الى مراره تستقر داخلك ويصعب عليك التخلص من هذا الشعور.ستجد نفسك تسأل نفسك عن ما حدث مما يضاعف من شعورك بالإسائه أكثر مما يحتمل الموقف. أنت لست فى حاجه لهذا التحليل المؤذى الذى يعمق إحساسك بالألم. إن قبول الإعتذار سيساعدك على البدأ فى الشفاء. كن متفتحا وإستمع لهذا الإعتذار الذى تستحقه من أجل التخلص من الألم الذى تسبب فيه هذا الموقف . فى النهايه ستنسى الخطأ الذى تسبب فى هذا الألم شيئا فى شيئا حتى يتلاشى ويصبح ذكرى موقف عدى فى حياتك.

2.    الخطوه الثانيه: إستمع لشرح ما حدث. بهذا الشرح قد تكتشف إن الموقف لا يحتاج كل هذا الألم الذى شعرت به. إن الشرح يزيل أى سوء فهم قد يكون حدث. إسأل أى أسئله تحتاج إليها لتستوضح ما حدث. إستمع للأجابات بعمق وتمعن. إن وصولك لأصل المشكله وسبب حدوثها قد تجد فيها ما يخفف من الألم وبالتالى تقبل الأعتذار وتجد فيها فرصه لنسيان ما حدث وتستمر فى حياتك. 

3.    الخطوه الثالثه: إدراك إن كل الناس تخطىء حتى أنت نفسك. إننا بشر ولسنا ملائكه. إعتبر ما حدث مجرد خطأ بشرى يمكنك من قبول الإعتذار عنه ثم التسامح والنسيان. هل هذا الخطأ يحتاج لوقت طويل للنسيان؟ نعم ولكن إذا تكرر الخطأ من نفس الشخص, أو إذا  كان الخطأ كبيرا لدرجه لا يسهل معها التخلص من الألم. الأهم أن تتذكر إن الإنسان غير معصوم من الخطأ, وإسأل نفسك إذا كان هذا الخطأ صادرا منك , هل كنت ستحتاج أن يسامحك الشخص الذى أخطأت فى حقه؟ إذا فعلت ذلك سترى الجانب الآخر من المشكله وإنك إرتكبت مثله وسامحك الطرف الآخر بل وأصبح من أعز أصدقائك الآن. هل أسأت دون أن تشعر بذلك؟ فى أحيانا كثيره نعم. لذلك يجب أن تعطى الشخص الذى أساء إليك هو أيضا هذه الفرصه للإعتذار والشرح حتى ينتهى الموقف برضاء الطرفين وتستطيع أن تسامحه وتنسى.

4.    الخطوه الرابعه: خذ وقت كافى للنسيان. التسامح ليس شيئا سهلا يتم بضغطه زر كما يعتقد البعض. كلما عمق الجرح أو الإساءه زاد الألم وقلت القدره على التسامح والنسيان. قل للشخص الذى أساء إليك إنك قبلت الإعتذار ولكنك تحتاج مساحه من الوقت ليلتئم الجرح وتنسى ما فعل. إشرح له أنت كم تألمت من خطئه , وكم كانت صدمتك أن الخطأ جاء منه بالذات, حتى لا يفهم إنك ترفض التصالح معه , ويشعر إنك تهينه ويبتعد للأبد وتخسر صداقته أو زمالته. أكد له إنك تحتاج لفتره نقاهه وليس فراقا. من الصعب أن يفكر الإنسان بوضوح وهو مازال متألما, و رؤيه هذا الشخص حولك معظم الوقت لا تعطيك فرصه للنسيان. الوقت خير طبيب للألم وإلتئام الجروح. الإبتعاد يساعدك على التسامح والنسيان. ضع فى إعتبارك لا شىء أكبر من التسامح أو النسيان طالما لم يصل للإساءه للشرف أو حد القتل. حتى لو أساء إليك شخص لدرجه لا تستطيع معها مسامحته والتعامل معه بعد ذلك, سامحه فى قلبك وإقطع علاقتك به تماما حتى ينتهى شعورك بالألم وتنسى هذا الشخص وما فعله بك. الوقت يشفى جميع الجروح ولكن الشخص السىء يستحق القطيعه.

آثار عدم التسامح والرفض عليك :ــ

مسامحه شخص أساء إليك بشده يمكن أن يكون صعبا, كما أن طلب المسامحه أيضا صعبا ولكنها ضروره مهمه. الغضب والرفض, يؤلم ويضر العقل , والجسد, والروح. رفض التصالح يجعل من الصعب أن تركز على أبسط واجباتك اليوميه. عندما يكون عقلك مشتت نتيجه مشاعر وأفكار سلبيه, فإن عملك وعلاقاتك بمن حولك فى المنزل أو العمل تعانى من ذلك بشده. صحتك البدنيه أيضا تعانى, ستعانى من صداع دائم, إرهاق, وضغط عالى, وأرق ليلا. كل ذلك ناتج عن الضغط الذى تشعر بها داخلك نتيجه الغضب والرفض المشتعل فى عقلك وقلبك. التسامح يساعدك على الشفاء .

كيف يمكن أن تصلح صداقه أفسدتها أنت:ــ
أولا يجب أن تعرف أن الصديق الحقيقى كنز لا يجب التفريط فيه . إنك لا تلقى بصديق بعيدا لأنك شعرت إنه جرح مشاعرك, أو لأن كبريائك تمنعك من توضيح سوء الفهم  الذى حدث بينكما. الصداقه فى حد ذاتها أهم ألف مره منك ومن صديقك.الصداقه شىء نادر الحدوث لن تجده بسهوله لتفرط فيه.

      لا تدع خطأ بسيط يفسد الصداقه بينكما: إنها جوهره تستحق الدفاع عنها والحرب من أجلها. إنها تستحق التضحيه. إذا لم يكن هذا شعورك أنت وصديقك,أذا ما كان بينكما لم يكن صداقه حقيقيه. الصداقه الحقيقيه مثل الذهب يلمع فى النار. هنا لا يهم أن تصلح الخطأ أم لا. إنكما زملاء أو معارف ولستم أصدقاء.

      كن مستعدا للإعتذار حتى لو لم يكن الخطأ مقصودا: مره أخرى الصداقه هى الأهم وأكبر من الخطأ والمخطىء. إذا أمكن إصلاح الخطأ بالإعتذار, إفعلها فورا دون تردد أو إنتظار أن يبدأ الطرف الآخر. ركز على إنقاذ الصداقه ولا تنتظر أن يقر كل واحد منكما بخطئه.

      إذهب إليه : قم بالخطوه الأولى : قم بالواجب المطلوب لعلاج ما حدث وأغضب كل منكما من الآخر. كثير من الصداقات دمرت لأن الطرفين تمسكا كل منهما بموقفه ولم يتنازلا لأنقاذ الصداقه بينهما وإنتظرا كل منهما أن يبدأ الآخر بالصلح. نحى قليلا كبريائك جانبا لأن هذا هو صديقك المخلص الوفى الذى لا يجب أن تفقده. كن الأعقل وابدأ, ولن أحكى لك ما هو الأثر الذى سيتركه ذلك على قوه الصداقه بينكما.

      إخبر صديقك ما مدى تمسكك بالصداقه بينكما : يجب أن يذكر كل منكما الآخر إن الصداقه هى حجر الزاويه وكل شىء عدا ذلك لا يهم. هذا الإعتراف سيهدأ الغضب ويزيل التوتر والألم ويجدد العلاقه بينكما للأقوى والإستمراريه.

     أرتفعا فوق الجرح والألم : عند إصلاح ما فسد يجب أن تركزا على إنكما معا تستطيعا ذلك. الصداقه الحقيقيه هى التكامل والتعاون. إعملا معا على إصلاح الضرر الذى لحق بصداقتكما. التسامح لا يحدث فجأه ولكنه يأتى بالتدريج مع مرور الوقت. قوة الصداقه تساعد على التسامح والنسيان.

         لصالحك أنت سامح وإنسى : طالما إنك لا تستطيع أن تسامح ستسجن نفسك فى دوامه الألم. لن تشعر بأى سعاده كامله فى حياتك لأن داخلك يإن من الألم. أنت لست فقط فى حاجه للتسامح والنسيان, بل أن تطلب السماح من الطرف الآخر.
الدكتورة نبيهه جابر
فريق شبكة معلومة أون لاين

الشجاعة والإرادة

الشجاعة والإرادة



هل سمحت لنفسك فى يوم أن تجعل الخوف يقضى على أحلامك ودوافعك للتقدم ؟ إذا حدث ذلك من المؤكد إنك عاينت كثيرا من الإحباط والفشل الذى دفعك لترك أحلامك وأهدافك دون تحقيق. مع ذلك حاول أن تتشجع ولا تسمح للخوف أن يدمر  أهدافك فى الحياه. بتحول بسيط فى نظرتك للأمور تستطيع تحويل الخوف إلى شجاعه وتفاؤل يمكنك إستخدامهما لمصلحتك.

إذا كنت مثل معظم الناس من المؤكد إنك تنظر للأمور من الجانب السلبى .إنك تركز على التحديات بدلا من الفوائد فى كل موقف. قد تتردد فى إتخاذ أى إجراء بسبب إحتمال وجود مخاطر سلبيه فى الموضوع. الرغبه فى التقدم لا تعتبر حافز يكفى للتغلب على هذا الخوف, لذلك نراك تتراجع وتنفذ القليل مما تستحقه وتقدر عليه.

مع ذلك إذا إستطعت أن تحول تركيزك بعيدا عن السلبيات فى الموقف إلى الفوائد والمكاسب التى ستعود عليك ستجد فى نفسك الشجاعه والشغف لإتخاذ الإجراء اللازم لتحقيق الهدف .

كن محددا ومتفائلا على قدر المستطاع. تذكر إن الخوف هو الذى يضخم الإحتمالات السلبيه التى تجعل الإيجابيات تظهر ضئيله بجانبها أو أقل أهميه. لذلك عليك العمل بجديه لتتشجع وتركز على الإيجابيات وتتخذ الخطوات اللازمه لتنفيذ أهدافك.

قد تجد بعد دراسه إن لديك أسباب مؤكده تجعلك تتراجع قليلا لفتره,هذا ليس عيبا. إذا رأيت إن الإحتمالات السلبيه أكبر من تحملك فى هذا الوقت , إتخذ خطوات أقل أو ببساطه أعد دراسه الموقف حتى تتمكن من العمل دون خوف . أما إذا قررت إن الوقت قد حان للتنفيذ , عليك ببناء شجاعتك وتجميعها قبل أن تبدأ. تنبه إلى أن الشخص الوحيد الذى لديه القوه لمنعك  حتى الآن من التنفيذ هو " أنت ". الدافع هنا  للتنفيذ هو التصميم على التخلص من التردد و الخوف وخلق الأعذار وبناء الشجاعه داخلك والتسلح بها.
الاهم من كل ذلك هو ان لا تخدع نفسك بالإعتقاد إنك يجب أن تكون بلا مخاوف تماما قبل أن تبدأ فى تحقيق هدفك, الحياه لا تستقيم دون حذر من السلبيات.إن أكثر الأشخاص نجاحا سيقولون لك إنهم قرروا التقدم بالرغم من المخاوف داخلهم وعدم التأكد من النتائج. لكنهم تشجعوا وتقدموا ونفذوا أهدافهم. لقد إختاروا الشجاعه  وتسلحوا بإرادتهم ولم يتركوا الخوف يسيطر عليهم.

الشجاعه إختيار مطلق ,إذا إخترته لن يستطيع الخوف أن يسيطر عليك ويشلك ويقضى على دوافعك للنجاح إلا إذا سمحت له بذلك.

من المهم أن تتذكر إن الحياه لا تمنحنا الشجاعه أو الخوف أنت الذى تقوم بالإختيار. الحياه تمنحنا الفرص لنختار الإجراءات المناسبه لتجميع الشجاعه داخلنا ونتقدم نحو تحقيق أهدافنا. الشجاعه هى باب مفتوح للدروس المطلوبه لنواجه توقعات الحياه. الشخص الذكى هو الذى يختار الأساليب الصحيحه التى لا تغضب الله لبناء الشجاعه داخله. البعض قد يلجأ ألى أساليب مضره وغير مألوفه إعتقادا منه إنها تمده بالشجاعه. هناك من يظن إنه يجد الشجاعه فى الخمر أو المخدرات أو فى قبضه يده يضرب بها الناس أو السيطره على الآخرين. هذه الأشياء تمنحك شجاعه كاذبه مدمره, كما إنها شجاعه قصيره العمر بعمر زجاجه الخمر أو المخدر أو الوهن الذى قد يصيب قبضتك. بعد أن تسيطر عليك هذه الأشياء ستصبح شخص ضعيف ومهزوم تسيطرعليك هذه الموبقات . الشجاعه هى الشجاعه الداخليه الدائمه المستمره, التى تصبح مع الوقت صفه فى شخصيتك. الشجاعه الداخليه هى الحقيقيه بدون مساعده من أى موبقات ومعاصى تعرضك لغضب من الله.

الشجاعه هى التى نكتسبها بتراكم الخبرات والمجهود الصحيح والإراده والنزاهه وحسن التصرف. إنك الشخص الوحيد الذى يمكنه إكتساب هذا النوع الرائع الراقى من الشجاعه. إعرف إن كل شخص يملك طاقات الشجاعه داخله بجانب الخوف وأنت الذى يختار.

الآتى بعض الخطوات التى ستساعدك أن تصبح الشجاعه إختيارك:ــ

          إبدا صغيرا: إن التصرف الشجاع مهما كان صغيرا فهو شجاعه. لا تستصغر أى تصرف يحتوى على القليل من الشجاعه لإنها تعتبر بدايه أن تصبح شجاع. ما هو الشىء الذى تخشاه ؟ هل تخشى أن تبدى رأيك فى شىء أمام زملائك؟ إبدأ بالمواقف الصغير البسيطه حتى أن تكون شجاعا فى المواقف الصعبه.

          مارس الشجاعه : مثل أى مهاره الشجاعه ممارسه. إذا بدأت فى إتخاذ قراراتك بشجاعه , ستصبح دائما قادرا على أن تكون شجاعا فى باقى المواقف. ستنمو شجاعتك بتراكم المواقف وبإستمراريتك. ليس معنى ذلك إن الحياه أصبحت واحه خاليه من المخاوف,إنه أنت الذى إكتسب الشجاعه من خلال التجربه فى التعامل مع الخوف.

           الشجاعه تختلف من شخص لآخر : إن الشجاعه تختلف مع قدرات ومخاوف كل شخص. إن إستخدامك للشجاعه سيختلف عن الآخرين. إن ما تخشاه لا يخشاه غيرك بل وقد يعتبروه شىء عادى جدا. تذكر فقط إن لديك القدره أن تتعامل مع أى شىء يعترض طريقك بشجاعه ولكن دون تهور. ولكن ما تعتبره أنت تحدى يقف فى طريقك تختلف نظره الآخرين له. لا تنظر لغيرك وتحاول تقليدهم فقد يضرك.

          الشجاعه تدعم التقدم , الخوف يدعم الركود : هناك طريقين لأتخاذ القرارفى الحياه ــ إستخدام الشجاعه ومواجهه المخاطر أو إستخدام الخوف الذى يجعلنا نشعر بالأمان والسلامه . إنتبه إنك باخيار الخوف أنت تختار السكون والركود الذى لا يؤدى لشىء ,إذا إخترنا الشجاعه فأننا نختار التقدم والإبداع. حتى إذا كان إختيار الشجاعه مؤلم فى بعض الأحيان , فإن النجاح الذى يجلبه سينسيك ذلك الألم.

فى مجرى الحياه ,الخوف هو الذى يغلق الأبواب فى طريقنا بينما الشجاعه هى المفتاح الذى يفتح هذه الأبواب أمامك لتكمل طريق النجاح. الجميل إن بإكتساب الشجاعه يصبح المفتاح دائما معك. إذا قررت أن لا تستعمل هذا المفتاح ستلتصق بالأرض ولن تخرج من هذا الباب الذى خلقه الخوف أمامك ويتقدم الآخرين وتظل أنت فى آخر الركب.

السبب فى صعوبه إختيار الشجاعه هى أنها تتضمن بعض المجهود والمعاناه. أما الخوف سيجنبك المجهود والمعاناه الذى ستواجهما نتيجه العمل . التناقض هنا هو أن تجنب الألم والمجهود يجلب عليك الكثير منهما دون أى فائده تعود عليك. أما الشجاعه ستجعلك تشعر بحلاوه المجهود والمعاناه التى عادت عليك بالنجاح والإنتصار, مما  جعلك أقوى وتحيا حياه ذات قيمه,بينما الخوف يجنبك المتاعب ولكنك تصبح كالميت , حى بلا روح أو أمل أو نجاح يذكر.
الدكتورة نبيهة جابر
فريق شبكة معلومة أون لاين

السبت، 28 يونيو 2014

الجدل المهذب وتأثيره في نشر الأجواء الإيجابية

الجدل المهذب وتأثيره في نشر الأجواء الإيجابية



يخطئ من يظن أن الإثارة المتعمّدة بين المتجادلين هي ملح الحوار كما يقول بعضهم، وما نقصده بالاثارة هنا هي تلك الآراء الحدّية التي تنبع من التطرف التام، وعندما نلقي نظرة متفحصة على طبيعة الحوارات التي تجري بين السياسيين او المحللين او المراقبين او غيرهم، فإننا قد نؤشر ظاهرة تراجع الجدل الهادئ مع أننا أحوج ما نكون إليه في المرحلة الراهنة التي نؤسس فيها لكل شيء صحيح بما في ذلك مادة الجدل وطبيعته أيضا.

ففي نظرة الى شاشة التلفاز وما تطرحه مختلف الفضائيات من برامج حوارية بين أطراف سياسية متعددة، متقاربة ومتقاطعة، سنلاحظ جملة من العلامات نستطيع من خلالها أن نحكم على طبيعة الجدل وأهدافه المعلنة والمبيّتة في آن، ولعل الحدة القاطعة في الرأي وحصر المجادل الآخر في زاوية الخطأ واتهامه بقصر النظر وضيق الافق وغيرها من الاتهامات، بالاضافة الى نبرة الصوت القاطعة والتشنج في القول وتقاطيع الوجه وحركات الأيدي معا، كلها علامات تنم عن الجدل السياسي غير السليم في كل الحالات.

فأنْ تكون مجادلا ذا صوت عال ورأي قاطع، لا يعني مطلقا أنك في الموقع  الصحيح، وأنْ تتمسك بتخطئة الآخر من دون أن تفسح له المجال الكافي للتعبير عن وجهة نظره المخالفة لرأيك، هذا أيضا لا يؤكد صحة ما تذهب إليه من آراء دون الآخرين، ومن بداهة القول أن الرأي الصحيح هو الذي يقوم على الدلائل والاسانيد العلمية العملية التي يتفق عليها الأكثرية من المختصين المتعمقين في هذا المجال المتجادَل حوله او ذاك.

إذن فصفة الهدوء والحكمة والصوت المهذَّب، هي الأقرب الى الاقناع من غيرها، كونها تشي بالثقة العالية بالنفس والايمان بالرأي المطروح ناهيك عن المجال الواسع الذي يتيح للآخر بمواصلة الجدل في أجواء رائقة تدل على تكافئ الاطراف حتى لو اختلفت مع بعضها.

ولكن كم من السياسيين الذين يطلّون علينا عبر شاشة التلفاز يوميا يتحلَّون بهذه الصفة ؟، وبهذه السمات الهادئة التي تفيد أكثر مما تضر، وتبني أكثر مما تهدّم، وتشيع أجواء الثقة بين السياسيين أكثر من تنمية حس المؤامرة وما شابه؟.

إن من يتابع جدل بعض السياسيين راهنا يستطيع أن يؤشر هذا الخلل ويمكنه أن يطلب من المتجادلين حكمة اكثر ونبرة صوت أرق ّ وثقة أعلى بالنفس وروحا (رياضية) تتحلى بالتهذيب والسماح للآخر بطرح رأيه حتى لو كان مناقضا له، فهذه السمات او الصفات هي من مؤشرات الاجواء المنفتحة المتحررة التي تتيح للجميع مجالات متساوية وواسعة لحرية الطرح ونمو الجدل المتبادل بالمسارات الصحيحة التي تصب في خدمة الجميع.

وبعكسه فإن التشنج في الموقف هو دليل على الفشل وربما خطأ الطرح، وأن الصوت العالي دليل على عدم القدرة على الاقناع والفشل في الرؤية والتعامل مع الآخر بمن فيهم المتلقي الذي يستطيع التمييز بين المتجادلين وآرائهم بمجسات الذكاء الفطري والعلمي.

لهذا بالامكان أن تسود لغة جدل هادئة هادفة متنورة وواثقة تضاهي أجواء التحرر شكلا وجوهرا، وتدعم التجربة السياسية الفتية التي يخوضها العراقيون، وتعطي لها زخما بالاتجاه الصحيح، كما أنها تبني قاعدة للجدل السياسي الصحيح بين الفرقاء وغيرهم، وتسهم في تسليط الضوء على المشهد وما خفي منه، ناهيك عن كونها مؤشرا مضافا يدل على نضوج السياسيين أنفسهم.

إذن فالجدل ليس عنصرا كماليا يمكن الاستغناء عنه او غض الطرف عن آلياته وكيفية إدارته، وربما يذهب البعض الى عدم تأثيره في بناء التجربة، بيد أن التجارب الأخرى كلها تشير الى أهمية هذا الجانب، كونه يعطي صورة عن طبيعة الجانب الخفي من المشهد او الحراك السياسي.

وكلنا يتذكر كيف يمكن أن تؤجج الحوارات والتصريحات النارية عناصر الصراع بين الآراء والاعتقادات المختلفة فتتحول من فضاء اللغة والكلمات المجردة الى ساحة الصراع المادي المتجسّد في الواقع، لذا مطلوب من المعنيين النظر بجدية الى هذا الجانب الجدلي الذي قد يبدو تأثيره المادي غير واضح للعيان، لكنه في حقيقة الامر يُعَدّ ركنا مهما من أركان بناء التجربة العراقية الجديدة التي ينبغي لها أن تنطوي على سمات وعناصر الجدل الحر المتبادل بين جميع الاطراف إستنادا الى قاعدة القبول والاحترام والمشاركة والابتعاد الكلي عن التحجيم والمصادرة
فريق شبكة معلومة أون لاين

يتم التشغيل بواسطة Blogger.