اضغط هنا للدخول لتسجيل سيرتك الذاتية مع 40000 شركة على مستوى العالم العربى مصر والخليج وجميع الدول العربية لجميع التخصصات

أقسام جديدة

الجمعة، 2 مايو 2014

محابس المياه

محابس المياه



المحابس المائية water locks منشآت ومعدات مائية تستخدم في مجاري النقل المائي وشبكات الري ومياه الاستعمال المنزلي، وظيفتها تحويل جزء من التصريف المائي للمجرى أو كامله، وتنظيم ارتفاع كمية المياه التي تتدفق في الأقنية وانخفاضها، وفتح شبكات الري والمياه المنزلية وإغلاقها حسب الحاجة.

يعتمد مبدؤها السيطرة على مستوى المياه وكميتها والتحكم بهما؛ مما دفع الإنسان إلى ابتكار الصمامات والمحابس المائية وتطويرها تبعاً لتطور الحياة الإنسانية، فكان بداية ضيق المستوى، مثل رفع المياه ضمن الأقنية أو تحويلها من منطقة إلى أخرى باستخدام الحجارة والأتربة، ومن ثم تطور هذا المبدأ؛ ليصير منشآت مائية مثل السدود والبوابات والقنوات الصنعية والصمامات لتحويل المياه من مصادرها الطبيعية، ومن ثم نقلها إلى المزارع لاستعمالها في الري، أو إلى الأبنية المختلفة لاستعمالها في الشرب والغسيل.

لمحة تاريخية

حاول الإنسان منذ أقدم العصور السيطرة على المياه لما لها من أهمية في حياته؛ إذ تُعدّ مصدر رخائه وسعادته وفي الوقت نفسه مصدر رعب وخوف؛ مما دعاه - منذ العصور القديمة - إلى محاولة التحكم بالمياه بإنشاء المحابس المائية المختلفة.

- تكشف المخطوطات المنسوبة لحمورابي منذ نحو2000عام ق.م أنه كان إدارياً ناجحاً وحازماً، فيذكر في أحد قوانينه «أن من أهمل تقوية المجاري المائية المجاورة لأرضه، وتسبب نتيجة لهذا الإهمال في اكتساح المياه للحقول المجاورة، فعليه أن يعوض أصحابها ما فقدوه من المحاصيل والحبوب».

- ويعتقد أن إحدى ملكات آشور القديمة التي عاشت قبل عام 2500ق.م قد اتسم عهدها بالخير والرخاء، فقد أصدرت توجيهاتٍ لحكومتها تقضي بإنشاء محابس مائية لتحويل مياه الأنهار وري الأراضي القاحلة، وقد حفر على قبر هذه الملكة ما يأتي: «لقد قهرت المياه، فتدفقت وفقاً لرغبتي تبعث الخصب للأرض بعد جدبها وخلوها من السكان».

- وهذا ما يؤكد استمرار عملية التحكم بالمياه بالمحابس المائية منذ آلاف عدة من السنين في وادي النيل، ومنذ عصور سحيقة في سورية وبلاد فارس والهند وجاوا وإيطاليا. وتفخر اليوم مصر ببناء أقدم سد في العالم منذ (5000 عامٍ مضت) بلغ طوله نحو 108م وارتفاعه 12م؛ وذلك لتخزين مياه الشرب والري، والتحكم بها بالمحابس المائية.

وفي الصين بدأ إنشاء المحابس المائية منذ أكثر من 4000 عام؛ إذ كان مقياس نجاح ملوكها متوقفاً على مدى تقدمهم وحكمتهم في استخدام أساليب السيطرة على المياه بوساطة إنشاء المحابس المائية، وانتخب فيها عام (2200) ق.م الملك يو من أسرة هسيا ملكاً تقديراً لعمله المتميز في فن التحكم المائي بالمحابس المائية. كما أن سد توكيانج الشهير الذي ما يزال قائماً إلى اليوم، قام بتشييده «لي» وابنه في عهد أسرة تشين عام 2000 ق.م؛ وذلك بهدف التحكم بالمياه وإمداد حقول الأرز بمياه الري.

- وفي سري لانكا ثمة خزانات يناهز عمرها 2500 عام، كما جاء في مخطوطاتها المدونة في عام 300 ق.م أنها كانت خاضعة كاملة لنظم التحكم بالمياه بوساطة المحابس المائية، ومن ثم كان الرخاء فيها شاملاً لتمكنهم من زراعة محصولين وحصادهما سنوياً.

- وجد الإسبان في القرن الخامس عشر عند غزوهم المكسيك والبيرو أنهما كانا يستعملان وسائل متقنة لتخزين الموارد المائية ونقلها والتحكم بها.

وهكذا فإن التحكم بالمياه يعد من التقنيات البالغة الأهمية سواء في المناطق الجافة من العالم لتوفير المياه الضرورية، أو في المناطق الرطبة التي لا تقل أهمية التحكم بمياهها عن سابقتها؛ وذلك لمنع أضرار المياه. وقد أدى التنازع على البقاء وتزايد الحاجة إلى كميات إضافية من الطعام إلى التوسع السريع في ممارسة عمليات التحكم بالمياه ومناسيبها بالمحابس المائية يدوياً وآلياً.
رياض بلدية
الموسوعة العربية
فريق شبكة معلومة أون لاين 

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.