المصطفى المختار وعبقريته في اتخاذ القرار
قرار الإنسان هو مفتاح نجاحه وهو ما يعكس شخصيته, والإنسان موقف وقرار صائب يتخذه... القرار عبارة عن اختيار من بين بدائل معينة مطروحة لحل مشكلة ما أو أزمة أو تسيير عمل معين ودائما ما يقع الاختيار ما بين الخطأ والصواب وإذا لزم الترجيح والتغليب يكون للأصوب والأفضل أو الأقل ضررا. ولذلك فإننا في حياتنا العملية نكاد نتخذ يومياً مجموعة من القرارات بعضها ننتبه وندرسه والبعض الآخر يخرج عشوائياً بغير دراسة .
لا شك أنه لا يتبين نجاح القائد أو فشله أو صلاحية مدير ما أو عدم صلاحيته إلا عبر تخطيه ونجاحه في المرور بمقوديه أو عامليه من مراحل الأزمة إلى مراحل السواء.. وأن تعدي مرحلة الأزمة يتوقف على نوعية القرار المتخذ في الأزمة الذي يصلح معه السير في الأزمة.. إن الحياه التي تعيشها الآن هي نتيجة لقرارات اتخذت في الماضي أو لم تتخذها. لذلك كان اتخاذ القرار من أصعب المهمات التي تنتظر القائد أو المدير في أي عمل يقوم به.. بل نستطيع بلا أي مبالغة أن نقول أن القيادة هي.. صنع القرار .
وعملنا الإسلامي يحتاج دوماً إلى القائد البصير الذي يستطيع اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب والذي يدرس مدى المصالح والمفاسد المترتبة على قراره. والقرآن الكريم يبين لنا في غير ما موضع أن القائد ينبغي له أن يستأنس بذوي الخبرة ثم عليه أن يتخذ قراره متوكلاً على الله سبحانه وتعالى.
ونتطرق في هذا الموضوع الى دروس نتعلم منها كيف كان حبيبنا المصطفى يتخذ القرار من خلال نصوص القرآن والحديث وبعض مواقف السيرة النبوية ومثال ذلك :
الشورى والاستفادة من الأخرين وإشعارهم أن القرار قرارهم مما حرص عليه النبي صلى الله عليه وسلم عند اتخاذ القرار امتثالاً لأمر الله تعالى \'فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين\'.
إتاحة الفرص لإبداء الرأي من كل من عنده رأي أو خبرة أو إفادة حتى بعد المشورة فلقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس مشاورة لأصحابه مع أنه نبي يوحى إليه. ويتبين ذلك في موقف الصحابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم \'أمنزل أنزلكه الله أم هي الحرب والرأي والمكيدة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل هي الحرب والرأي والمكيدة فأشار عليه الصحابي بموقف آخر ليكون مقراً للجيش فاستمع النبي صلى الله عليه وسلم لكلامه ونزل عند رأيه .
تجديد القرار بالاستفادة بالعلوم الجديدة والأفكار الإبداعية ومثاله ما أقره رسول الله صلى عليه وسلم لسلمان الفارس رضي الله عنه في حفر الخندق حول المدينة في غزوة الأحزاب وكان أمراً لا تفعله العرب في حروبها ولكنه كانت تفعله الروم وفارس ..
الثبات على القرار وتحمل عواقبه وعدم التردد بعد اتخاذ القرار .. ويظهر ذلك في غزوة أحد بعد ما استشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس فأشار عليه بعضهم بالخروج وبعضهم بالبقاء في المدينة.. فاختار النبي صلى الله عليه وسلم الخروج.
دراسة الظروف البيئية والاجتماعية المتعلقة بالقرار ويظهر ذلك بوضوح في قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري \'لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لهدمت الكعبة وجعلت لها بابين\'.
مراعاة الحالة النفسية للناس والنتائج السلبية للقرار ومثال ذلك قراره صلى الله عليه وسلم بعدم قتل المنافقين فلما سئل في ذلك قال صلى الله عليه وسلم : \'لا يتحدث الناس ان محمداً يقتل أصحابه \' .
عدم الإصرار على القرار الخاطئ والتمادي فيه و التراجع عندما يتبن ذلك ويبدو ذلك جلياً في قصة \" سورة عبس \"
الرؤيا المستقبلية للقرار وعدم الاستعجال للوصول إلى النتائج ويتبين ذلك واضحاً في صلح الحديبية حيث كانت النتائج في أول الأمر على أنها هزيمة ولكن كان هذا الصلح مقدمة لفتح مكة .
فريق شبكة معلومة أون لاين
قرار الإنسان هو مفتاح نجاحه وهو ما يعكس شخصيته, والإنسان موقف وقرار صائب يتخذه... القرار عبارة عن اختيار من بين بدائل معينة مطروحة لحل مشكلة ما أو أزمة أو تسيير عمل معين ودائما ما يقع الاختيار ما بين الخطأ والصواب وإذا لزم الترجيح والتغليب يكون للأصوب والأفضل أو الأقل ضررا. ولذلك فإننا في حياتنا العملية نكاد نتخذ يومياً مجموعة من القرارات بعضها ننتبه وندرسه والبعض الآخر يخرج عشوائياً بغير دراسة .
لا شك أنه لا يتبين نجاح القائد أو فشله أو صلاحية مدير ما أو عدم صلاحيته إلا عبر تخطيه ونجاحه في المرور بمقوديه أو عامليه من مراحل الأزمة إلى مراحل السواء.. وأن تعدي مرحلة الأزمة يتوقف على نوعية القرار المتخذ في الأزمة الذي يصلح معه السير في الأزمة.. إن الحياه التي تعيشها الآن هي نتيجة لقرارات اتخذت في الماضي أو لم تتخذها. لذلك كان اتخاذ القرار من أصعب المهمات التي تنتظر القائد أو المدير في أي عمل يقوم به.. بل نستطيع بلا أي مبالغة أن نقول أن القيادة هي.. صنع القرار .
وعملنا الإسلامي يحتاج دوماً إلى القائد البصير الذي يستطيع اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب والذي يدرس مدى المصالح والمفاسد المترتبة على قراره. والقرآن الكريم يبين لنا في غير ما موضع أن القائد ينبغي له أن يستأنس بذوي الخبرة ثم عليه أن يتخذ قراره متوكلاً على الله سبحانه وتعالى.
ونتطرق في هذا الموضوع الى دروس نتعلم منها كيف كان حبيبنا المصطفى يتخذ القرار من خلال نصوص القرآن والحديث وبعض مواقف السيرة النبوية ومثال ذلك :
الشورى والاستفادة من الأخرين وإشعارهم أن القرار قرارهم مما حرص عليه النبي صلى الله عليه وسلم عند اتخاذ القرار امتثالاً لأمر الله تعالى \'فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين\'.
إتاحة الفرص لإبداء الرأي من كل من عنده رأي أو خبرة أو إفادة حتى بعد المشورة فلقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس مشاورة لأصحابه مع أنه نبي يوحى إليه. ويتبين ذلك في موقف الصحابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم \'أمنزل أنزلكه الله أم هي الحرب والرأي والمكيدة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل هي الحرب والرأي والمكيدة فأشار عليه الصحابي بموقف آخر ليكون مقراً للجيش فاستمع النبي صلى الله عليه وسلم لكلامه ونزل عند رأيه .
تجديد القرار بالاستفادة بالعلوم الجديدة والأفكار الإبداعية ومثاله ما أقره رسول الله صلى عليه وسلم لسلمان الفارس رضي الله عنه في حفر الخندق حول المدينة في غزوة الأحزاب وكان أمراً لا تفعله العرب في حروبها ولكنه كانت تفعله الروم وفارس ..
الثبات على القرار وتحمل عواقبه وعدم التردد بعد اتخاذ القرار .. ويظهر ذلك في غزوة أحد بعد ما استشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس فأشار عليه بعضهم بالخروج وبعضهم بالبقاء في المدينة.. فاختار النبي صلى الله عليه وسلم الخروج.
دراسة الظروف البيئية والاجتماعية المتعلقة بالقرار ويظهر ذلك بوضوح في قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري \'لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لهدمت الكعبة وجعلت لها بابين\'.
مراعاة الحالة النفسية للناس والنتائج السلبية للقرار ومثال ذلك قراره صلى الله عليه وسلم بعدم قتل المنافقين فلما سئل في ذلك قال صلى الله عليه وسلم : \'لا يتحدث الناس ان محمداً يقتل أصحابه \' .
عدم الإصرار على القرار الخاطئ والتمادي فيه و التراجع عندما يتبن ذلك ويبدو ذلك جلياً في قصة \" سورة عبس \"
الرؤيا المستقبلية للقرار وعدم الاستعجال للوصول إلى النتائج ويتبين ذلك واضحاً في صلح الحديبية حيث كانت النتائج في أول الأمر على أنها هزيمة ولكن كان هذا الصلح مقدمة لفتح مكة .
فريق شبكة معلومة أون لاين




0 التعليقات


