الاتصال من بعد
الاتصال من بعد telecommunication هو العملية التي يتم بوساطتها نقل المعلومات مهما تكن طبيعتها من نقطة معينة في المكان والزمان تسمى المصدر إلى نقطة أخرى تسمى الجهة المقصودة أو المستثمر.
أما وسيلة الاتصال فخطوط الاتصال السلكية أو اللاسلكية أو الضوئية. ويعرف نظام الاتصال في معناه الشامل بأنه مجموعة العناصر والعمليات الضرورية لتحقيق تبادل المعلومات بين المرسل والمستثمر، وهو في معناه الخاص، الأكثر شيوعاً، نظام للاتصال يعتمد أساساً، وليس حصراً، على مبادئ الكهرباء ومفاهيمها. وهو موضوع هذا البحث.
لمحة تاريخية
أدرك الناس ضرورة تحقيق الاتصال من بعد فيما بينهم منذ قديم الزمان. وتحت ضغط هذه الضرورة جرت بحوث وتجارب لإيجاد الوسائل والطرق التي تمكن الإنسان من تجاوز المسافات والأزمنة، وتحقيق تبادل المعلومات ونقلها من بعد. وهكذا استخدم الإنسان الوسائل الضوئية لتوفير هذا التبادل والنقل مستفيداً من النار التي هي مصدر الضوء الصنعي والدخان، ولكنه لم يعرف نظام اتصال من بعد حقيقياً إلا بعد اكتشاف البرق في النصف الثاني من القرن الثامن عشر.
وبعد اختراع جهاز البرق الكهرميكانيكي عام 1837 وأبجدية مورس عام 1838 أقيمت مكاتب الخدمة العامة للاتصال البرقي.
يعد اختراع غراهام بل G. Bell الهاتف عام 1876 البداية الفعلية لعصر الاتصال من بعد، وقد أحدث هذا الاختراع تغييراً كبيراً في حياة الناس وعاداتهم، وانتشر استخدامه بسرعة في جميع الدول الصناعية. وبعد عشرين عاماً من هذا الاختراع، أتت تجربة ماركوني Marconi للاتصال اللاسلكي، مستفيدة من انتشار الموجات الكهرمغنطيسية في الهواء المحيط بالكرة الأرضية.
وقد أتاحت تجربته توسيع مجال الاتصال من بعد، وأمكن بفضل ذلك نشر المعلومات الصوتية بالبث الإذاعي، ثم تطورت استخدامات هذا الاكتشاف في التلفزة[ر] لنقل الصورة والصوت معاً، وفي منظومات نقل المعطيات والصور والاستشعار عن بعد[ر] والرادار[ر] والاتصالات الفضائية المدنية والعسكرية.
المكونات الأساسية للاتصال من بعد
يبين الشكل 1 العناصر الرئيسة في أي نظام اتصال كهربائي: يقدم المصدر المعلومات المراد إرسالها إلى محول طاقة الدخل (المكرفون، كاميرا التصوير التلفزيوني...) الذي يحول طاقة المعلومات إلى إشارة كهربائية يمكن نقلها عبر منظومة الاتصال. ويقوم المرسل بملاءمة هذه الإشارة مع خواص قناة النقل المستخدمة.
ويعد التعديل modulation من أهم العمليات التي تتم في هذه المرحلة ويتم فيها تغيير أحد عوامل الموجة الحاملة carrier wave، بما يتناسب مع إشارة الدخل. وقناة النقل هي الوسيلة التي تربط طرفي المرسل والمستقبل ويمكن أن تكون هذه القناة سلكية كخطوط الهاتف والبرق والكبل المحوري، أو لاسلكية كالموجات الراديوية، أو حزمة أشعة ضوئية كالليزر[ر] laser.
ومهما تكن طبيعة القناة فإن الإشارة تتخامد في أثناء النقل تخامداً يتناسب مع المسافة بين المرسل والمستقبل وقد تتعرض إلى التشويش الذي ينتج من ضجيج خارجي أو داخلي بسبب العوامل الطبيعية أو التداخل مع المنظومات المجاورة، أو بسبب التشويه الخطي وغير الخطي الناتج من مكونات المنظومة نفسها.
ويقوم المستقبل في الطرف الآخر من قناة النقل باستخلاص إشارة الخرج من الإشارة المستقبلة وتتم فيه، بالإضافة إلى عمليات التكبير الضرورية للإشارة المستقبلة الضعيفة عملية كشف التعديل detection أو إلغائه demodulation لاسترجاع الإشارة المنقولة لتأتي مطابقة قدر الإمكان للإشارة الأصلية.
وأخيراً يقوم محول طاقة الخرج (سماعة، صمام الصورة...) بتحويل إشارة الخرج إلى الشكل الذي تستفيد منه الجهة المقصودة مباشرة.
محمد الصباغ
الموسوعة العربية
فريق شبكة معلومة أون لاين
الاتصال من بعد telecommunication هو العملية التي يتم بوساطتها نقل المعلومات مهما تكن طبيعتها من نقطة معينة في المكان والزمان تسمى المصدر إلى نقطة أخرى تسمى الجهة المقصودة أو المستثمر.
أما وسيلة الاتصال فخطوط الاتصال السلكية أو اللاسلكية أو الضوئية. ويعرف نظام الاتصال في معناه الشامل بأنه مجموعة العناصر والعمليات الضرورية لتحقيق تبادل المعلومات بين المرسل والمستثمر، وهو في معناه الخاص، الأكثر شيوعاً، نظام للاتصال يعتمد أساساً، وليس حصراً، على مبادئ الكهرباء ومفاهيمها. وهو موضوع هذا البحث.
لمحة تاريخية
أدرك الناس ضرورة تحقيق الاتصال من بعد فيما بينهم منذ قديم الزمان. وتحت ضغط هذه الضرورة جرت بحوث وتجارب لإيجاد الوسائل والطرق التي تمكن الإنسان من تجاوز المسافات والأزمنة، وتحقيق تبادل المعلومات ونقلها من بعد. وهكذا استخدم الإنسان الوسائل الضوئية لتوفير هذا التبادل والنقل مستفيداً من النار التي هي مصدر الضوء الصنعي والدخان، ولكنه لم يعرف نظام اتصال من بعد حقيقياً إلا بعد اكتشاف البرق في النصف الثاني من القرن الثامن عشر.
وبعد اختراع جهاز البرق الكهرميكانيكي عام 1837 وأبجدية مورس عام 1838 أقيمت مكاتب الخدمة العامة للاتصال البرقي.
يعد اختراع غراهام بل G. Bell الهاتف عام 1876 البداية الفعلية لعصر الاتصال من بعد، وقد أحدث هذا الاختراع تغييراً كبيراً في حياة الناس وعاداتهم، وانتشر استخدامه بسرعة في جميع الدول الصناعية. وبعد عشرين عاماً من هذا الاختراع، أتت تجربة ماركوني Marconi للاتصال اللاسلكي، مستفيدة من انتشار الموجات الكهرمغنطيسية في الهواء المحيط بالكرة الأرضية.
وقد أتاحت تجربته توسيع مجال الاتصال من بعد، وأمكن بفضل ذلك نشر المعلومات الصوتية بالبث الإذاعي، ثم تطورت استخدامات هذا الاكتشاف في التلفزة[ر] لنقل الصورة والصوت معاً، وفي منظومات نقل المعطيات والصور والاستشعار عن بعد[ر] والرادار[ر] والاتصالات الفضائية المدنية والعسكرية.
المكونات الأساسية للاتصال من بعد
يبين الشكل 1 العناصر الرئيسة في أي نظام اتصال كهربائي: يقدم المصدر المعلومات المراد إرسالها إلى محول طاقة الدخل (المكرفون، كاميرا التصوير التلفزيوني...) الذي يحول طاقة المعلومات إلى إشارة كهربائية يمكن نقلها عبر منظومة الاتصال. ويقوم المرسل بملاءمة هذه الإشارة مع خواص قناة النقل المستخدمة.
ويعد التعديل modulation من أهم العمليات التي تتم في هذه المرحلة ويتم فيها تغيير أحد عوامل الموجة الحاملة carrier wave، بما يتناسب مع إشارة الدخل. وقناة النقل هي الوسيلة التي تربط طرفي المرسل والمستقبل ويمكن أن تكون هذه القناة سلكية كخطوط الهاتف والبرق والكبل المحوري، أو لاسلكية كالموجات الراديوية، أو حزمة أشعة ضوئية كالليزر[ر] laser.
ومهما تكن طبيعة القناة فإن الإشارة تتخامد في أثناء النقل تخامداً يتناسب مع المسافة بين المرسل والمستقبل وقد تتعرض إلى التشويش الذي ينتج من ضجيج خارجي أو داخلي بسبب العوامل الطبيعية أو التداخل مع المنظومات المجاورة، أو بسبب التشويه الخطي وغير الخطي الناتج من مكونات المنظومة نفسها.
ويقوم المستقبل في الطرف الآخر من قناة النقل باستخلاص إشارة الخرج من الإشارة المستقبلة وتتم فيه، بالإضافة إلى عمليات التكبير الضرورية للإشارة المستقبلة الضعيفة عملية كشف التعديل detection أو إلغائه demodulation لاسترجاع الإشارة المنقولة لتأتي مطابقة قدر الإمكان للإشارة الأصلية.
وأخيراً يقوم محول طاقة الخرج (سماعة، صمام الصورة...) بتحويل إشارة الخرج إلى الشكل الذي تستفيد منه الجهة المقصودة مباشرة.
محمد الصباغ
الموسوعة العربية
فريق شبكة معلومة أون لاين




0 التعليقات


