العيدية فرحة للكبار والصغار
تعتبر "العيدية" (فلوس العيد) واحدة من أهم مظاهر الاحتفال بالعيد عند
الأطفال؛ فجميع الأطفال ينتظرون قدوم صباح يوم العيد حتى يحصلوا على
العيدية من الكبار سواءً كان من الأم أو الأم أو الجد أو الجدة أو أحد
الأقارب.
وغالباً ما تكون العيدية مبلغاً من المال يفرح بها الأطفال حيث يشترون ما يريدون من ألعاب وحلوي احتفالاً بقدوم العيد.
• الأطفال والعيدية:
تبدأ صلاة العيد إعلاناً ببدء يوم العيد، وينطلق الأطفال في الشوارع مكبرين وصولاً لساحات الصلاة، وما أن يفرغوا من صلاة العيد، الإ ونجد الأطفال ينتظرون من الكبار بأن يعطوهم العيدية، ومع توالي الزيارات بين الأقارب في العيد، يبدأ الأطفال في تجميع أموال العيدية والتي غالباً ما يخصصوا لها كيساً لحملها .
تبدأ صلاة العيد إعلاناً ببدء يوم العيد، وينطلق الأطفال في الشوارع مكبرين وصولاً لساحات الصلاة، وما أن يفرغوا من صلاة العيد، الإ ونجد الأطفال ينتظرون من الكبار بأن يعطوهم العيدية، ومع توالي الزيارات بين الأقارب في العيد، يبدأ الأطفال في تجميع أموال العيدية والتي غالباً ما يخصصوا لها كيساً لحملها .
غالباً ما تكون العيدية عبارة عن نقود، فيأخذها الأطفال ليشتروا بها الحلوى والألعاب، وأيضاً يأخذوها ليذهبوا إلى دور الملاهي لركوب المراجيح فرحين بقدوم العيد وبنقود العيدية.
• نصائح عند إعطاء العيدية للأطفال:
- تعليم الأطفال الادخار، حيث يدخرون جزء من أموالهم لشراء متطلباتهم.
- غرس معنى الرحمة والعطف على الآخرين، بأن يقتطع الطفل جزءً من العيدية لطفل يتيم أو فقير.
- تعليم الطفل بأنه يجب إنفاق الأموال فيما هو مفيد ونافع.
- تدريب الطفل على تحمل المسؤولية واكتساب بعضاً من الحرية من خلال نقود العيدية التي يتصرف فيها كيفما يشاء.
- إظهار الحب والود عند إعطاء العيدية للأطفال، ليزداد الترابط والدفء الأسري.
- تعليم الأطفال الادخار، حيث يدخرون جزء من أموالهم لشراء متطلباتهم.
- غرس معنى الرحمة والعطف على الآخرين، بأن يقتطع الطفل جزءً من العيدية لطفل يتيم أو فقير.
- تعليم الطفل بأنه يجب إنفاق الأموال فيما هو مفيد ونافع.
- تدريب الطفل على تحمل المسؤولية واكتساب بعضاً من الحرية من خلال نقود العيدية التي يتصرف فيها كيفما يشاء.
- إظهار الحب والود عند إعطاء العيدية للأطفال، ليزداد الترابط والدفء الأسري.
العيدية أحد المظاهر الأساسية في الأعياد, تختلف حسب القدرة المادية والمهدي والمهدي إليه.. وكي تكتمل الفرحة بالعيدية يجب مراعاة بعض الأمور:
- بصفة عامة لابد أن تكون العيدية من النقود الجديدة ذات الرائحة الذكية, فيجب ألا نقدم لأي شخص مهما كان نقودا قديمة فللعيد بهجة خاصة.
- يفضل أن تكون العيدية المقدمة للأطفال من عدة عملات وليس ورقة نقدية واحدة حتي يسهل عليهم الاستمتاع بها بين توفير وشراء ما يحبون.
- تقديم العيدية يكون عادة في الصباح الباكر للأبناء بينما تقدم لصغار العائلة عند الاجتماع بهم سواء في أول أو ثاني أيام العيد.
- الحرص علي البحث عن العاملين معنا أو المحيطين بنا ممن نتذكرهم في تلك الأيام لتقديم العيدية المناسبة لهم والإرسال في طلبهم وعدم الانتظار حتي مقابلتهم أو يأتون هم للمعايدة علي أن تكون النقود نظيفة أيضا.
- العريس الجديد يجب ان يقدم لخطيبته عيدية تتناسب مع إمكانياته المادية, علي أن يضعها في ظرف مفتوح, ولا يفضل أن يستعيض عن العيدية بهدية خاصة من النوع العام أو الذي يعد كجزء من جهاز العروس للبيت الجديد.. فللعيدية ارتباط خاص بالأعياد بينما الهدية يمكن تقديمها في مناسبات أخري, أما في حالة الإصرار علي تقديم هدية فيجب أن تكون شخصية جدا ويفضل أن تكون قيمة في ذات الوقت.
- الزوج كذلك يجب أن يقدم لزوجته عيدية حتي وإن كانت رمزية, فلتلك العادة قيمة كبيرة وتأثير إيجابي علي شكل العلاقة بين الزوجين.
- الابتسامة عند تقديم العيدية لأي شخص مهما كان كبيرا أو صغيرا تعد أهم من قيمتها المادية, فهي دليل علي الاهتمام بالشخص وليس فقط تأدية الواجب.
وأخيرا يجب أن نتذكر أن الفرحة الحقيقية تكون في إسعاد الآخرين قبل الحصول علي العيدية نفسها.
أصل العيديه\معنى كلمة العيديه\ماهي العيديه
العيدية من أجمل مظاهر العيد التي يفرح بها الأطفال ويضعون توقعاتهم لحجم ما سيحصلون عليه ويخططون لإنفاقها قبل العيد بأيام، هذه المنحة القيمة من الأيادي الدافئة هي نوع من مشاركة الكبار لفرحة صغارهم بحلول العيد وتجسيد مادي للحب، وهي غالبًا ما تكون مبلغًا من المال.
العيدية كلمة عربية منسوبة إلى العيد بمعنى العطاء أو العطف، وترجع هذه العادة إلى عصر المماليك، فكان السلطان المملوكي يصرف راتبًا بمناسبة العيد للأتباع من الجنود والأمراء ومَن يعملون معه؛ وكان اسمها "الجامكية" وتم تحريفها إلى كلمة العيدية.
وتتفاوت قيمة العيدية تبعًا للراتب، فكانت تقدم للبعض على شكل طبق مملوء بالدنانير الذهبية، وآخرون تقدم لهم دنانير من الفضة، إلى جانب الدنانير كانت تقدم المأكولات الفاخرة.
وفي العصر العثماني أخذت العيدية أشكالاً أخرى فكانت تقدم نقودًا وهدايا للأطفال، واستمر هذا التقليد إلى العصر الحديث.
أشكال متعددة
ويختلف شكل العيدية من بلدٍ لآخر ومن قطر لآخر، ففي سوريا يطلق على العيدية اسم "الخرجية" ويعطيها الآباء والأمهات والأقارب للأطفال أثناء زيارتهم لبيوت الأقارب في أيام العيد، وفي المملكة العربية السعودية فيتم تخصيص يومين من أيام العيد للعيدية بحيث يكون هناك يوم للبنين، وآخر للبنات، يعرفان بأيام الطلبة؛ حيث يقوم فيها الأطفال بطرق الأبواب والطلب من أصحاب المنازل في البلدة إعطاءهم العيدية كل حسب ما يجود به وقدر استطاعته فمنهم مَن يُقدِّم الحلوى أو حب القريض، أو حب القمح المحموس.
أما في الكويت فيقوم الأطفال في يوم العيد بالمرور على البيوت لأخذ العيدية التي كثيرًا ما تكون من "القرقيعان" وهو عبارة عن خليط من المكسرات والزبيب يعطيه أصحاب البيوت.
وفي السودان يقوم الآباء والأقارب بإعطاء الأطفال قطعًا نقديةً معدنيةً تخصص بالكامل من أجل أن يشتري الأطفال ما يحبون من الألعاب.
وفي عمان يتم تبادل الزيارات بين أفراد المجتمع والأسر من قرية إلى قرية ويتجمع الأطفال والنساء بمكان يسمى "القلة" أو العيود، وهذه عبارة عن حلقة يتم فيها تبادل التهاني وإعطاء الأطفال العيدية، وكالعادة يعد أصحاب البيوت كمية من الهدايا خصيصًا للأطفال الذين يأتون لتهنئتهم وزيارتهم.
ومن الأقطار العربية إلى البلاد الإسلامية التي كانت تقع في الماضي ضمن الاتحاد السوفيتي السابق ففي طاجيكستان ينظم الأطفال زيارات في يوم العيد؛ حيث يسيرون جماعات صغيرة وبيد كل واحد منهم كيس صغير لجمع العيدية والهدايا، ويقفون عند أبواب المنازل وينشدون بصوت واحد هذا النشيد المسجع "عيد نو مبارك تخمها قتارك" أي: يا صاحب البيت عيدك مبارك فأخرج لنا عيديتنا.
وعندما يسمع أهل المنزل مجيء الأطفال المهنئين يخرجون إليهم حاملين الهدايا والنقود "العيدية" ليوزعوها عليهم.
أهمية العيدية
وحول أهمية العيدية بالنسبة للصغار يرى معاذ محمد- 11 عامًا- أن العيدية شيء مهم جدًّا ويصفها بأنها أهم حدث في السنة كلها لأنها على حد تعبيره "الفلوس الحقيقية التي يتحصل عليها طوال العام"، ويؤكد معاذ أنه يحرص جدًّا على التفكير 100 مرة في الطريقة التي سوف يستثمر بها العيدية بشرط أن يستثمرها في أمر لا يمكن له أن يفعله إلا بماله الخاص فيقول "لا أحب أن أصرف العيدية في الذهاب للملاهي مثلاً لأن أبي من الممكن أن يأخذني للملاهي ويدفع هو، ولا أحب أن أشتري بها ملابس لأن أبي سوف يشتري لي الملابس عاجلاً أم أجلاً، ولكني أفضل أن أشتري بها شيئًا أحبه، وغالبًا ما يكون هذا الشيء غاليًا فيساعدني أبي وأمي وأكمل ثمنه"، وعن الأشياء التي يفضل معاذ شراءها بالعيدية قال: "الألعاب هي أهم شيء بالطبع".
أما يوسف صلاح- 9 سنوات- فيرى أن العيدية هي أجمل ما في العيد ويؤكد حرصه في العيد على زيارة أكبر قدر ممكن من الأقارب من أجل جمع أكبر قدر من العيدية، ويشير يوسف إلى أنه يحب الأوراق النقدية ذات الفئات الكبيرة؛ لأنها هي التي تشتري الألعاب الغالية التي يحب أن يشتريها أما أخوه الصغير- 4 سنوات- فيفضل العملات المعدنية لأنه يلعب بها ولها ألوان براقة.
؟ ورق أم معدن
أما محمود صلاح- 15 عامًا- فيصف العيدية بأنها الحدث الأهم في العام ولأن ميزانية العام كله يتم "تظبيطها" على أساس العيدية، ويؤكد محمود أنه يمضي كثيرًا من الوقت قبل العيد في حساب العيدية المتوقعه هذا العام؛ حيث يقوم بكتابة أسماء كل الأقارب في ورقة كبيرة ويضع المبلغ المتوقع من كل واحد ثم يقوم بتجميعه، ويقول محمود "في كل مرة تزيد الحصيلة عن توقعاتي لأنه غالبًا ما يزورنا صديق لأبي أو صديقة لوالدتي وتعطيني عيدية لم تكن في توقعاتي".
ويؤكد محمود أن استثمار العيدية هو مشروع كبير يخطط له بمنتهى الحرص، ولكن هذا التخطيط غالبًا ما ينتهي بصرف العيدية في فسحة مع أصدقائه آخر أيام العيد أو بعد العيد.
لذة الأخذ والعطاء
أما أحمد سالم- 22 عامًا- فيروي ذكرياته مع العيدية قائلاً: كنت أدخر كل عيديتي في عيد الفطر لأذهب بها إلى معرض الكتاب لأني أحب القراءة جدًّا، وأتذكر جيدًا أن أول مبلغ جمعته من أجل هذه المهمة كان 25 جنيهًا اشتريت بها كمية كيبرة جدًّا من القصص والكتب وبعض الألعاب البسيطة من المعرض، أما عيدية عيد الأضحى فكنت أدخرها من أجل شراء هدية لأمي في عيد الأم.
ويضيف أحمد: "لا أتلقى عيدية منذ عدة سنوات إلا أن الوضع انقلب الآن فأنا أعطي أولاد إخوتي الآن العيدية والتي تكون غالبًا مبالغ صغيرة لأنني لا زلت خريجًا جديدًا ومرتبي لا يرقي لأن أعطيهم عيديات كبيرة إلا أنني أشعر بلذة مضاعفة عن تلك التي كنت أشعر بها وأنا طفل وآخذ العيدية من أقاربي الكبار في السن".
سعاد فتحي- 20 عامًا- تؤكد أنها لا تزال حتى الآن تشعر بلذة غريبة وهي تأخذ العيدية من أبيها أو أخيها الأكبر بالرغم من أن العيدية رمزية ولا تتعدى كونها ورقةً جديدةً من فئة الخمسة جنيهات إلا أنها ترى أن هذا يرجعها إلى ذكريات الطفولة، وتقول سعاد: "أبي عندما ذهب هذه الأيام ليغير العملات من أجل العيدية لم يجد عملات ورقية جديدة في البنك فغيَّر النقود بعملات معدنية من فئة الجنيه، ولهذا فقد قررت أن أصدر أمرًا لكل مَن يقومون بإعطائي العيدية إلى أن يحولونها إلى عملاتٍ معدنية من فئة الجنيه واشتريتُ كيسًا من القماش المنقوش قررت أن أجمع فيه كل مبالغ العيدية هذا العام حتى أحصل في نهاية العيد على (صرة من الدنانير)".
ترتيب العيدية
في المقابل فإن الآباء يحسبون للعيدية حسابًا خاصًّا لأنها تعد ميزانية إضافية على ميزانية الملابس ومتطلبات العيد الأخرى، وهو ما عبَّر عنه أحمد علي بأنه يجهز للعيدية قبلها بفترة بدءًا من ادخار جزءٍ من المال كل شهرٍ لتوفير ميزانية العيدية ثم البحث عن أموال جديدة وقبل د*** العيد مباشرةً يحسب عدد الأفراد الذين سيكون لهم شرف العيدية والذين حددهم أحمد في أبنائه وأبناء إخوته وأخواته ووالدته وزوجته وأخواته البنات مع إضافات بسيطة قد تكون أبناء أشقاء زوجته.
ويضيف أحمد إنه يفضل ألا يتم فتح موضوع العيدية على البحري؛ نظرًا لضيق ذات اليد عند معظم الأسر، وبالتالي فإن التوسع في العيديات سوف يثقل كاهله أكثر مما هو عليه.
تحذير
الخبراء من جهتهم يرون أن للعيدية قيمة اجتماعية مهمة جدًّا، وخاصةً بالنسبة للأطفال فهي كما يقول الخبير النفسي د. محمود عبد الرحمن حمودة الأستاذ بجامعة الأزهر والحاصل على جائزة الدولة التقديرية إن العيدية تنمي قدرة الطفل على التصرف وأخذ القرارات فيما يمتلك من نقود وتدربه في المستقبل على كيفية التصرف في أمواله والتخطيط السليم لصرف نقوده.
ويرى أن تشجيع الطفل على التصرف السليم في عيديته يعطيه ثقة بنفسه، إلا أنه عاد وقال إن على الآباء عدم انتقاد أطفالهم صراحةً في طريقة صرفهم للعيدية واتهامهم بالإسراف والتبذير؛ لأن هذا يفسد سعادتهم بها، ونصح الدكتور عبد الرحمن الآباء بضرورة نصح الأطفال بلطفٍ في هذا الأمر بالذات حتى تتكون لدى الطفل شخصية قوية مستقلة تتعلم كيف تصرف أمورها بنفسها مع الوقت، ولم يمانع الدكتور عبد الرحمن من أن يكون للأهل دور في مشاركة أطفالهم في التخطيط لإنفاق العيدية بشرط أن يكون القرار الأخير للطفل حتى يحقق رغباته.
وحول أثر العيدية على نفسية الطفل يقول الدكتور عبد الرحمن: "العيدية تشعر الصغير باهتمام الكبار ورعايتهم فيزيد إحساسه بالأمان وهو شيء ضروري لصحته النفسية". أما بالنسبة لفائدة العيدية للكبار فيقول: "إن العيدية لها فائدة أيضًا للكبار فهي تخرجهم من انشغالهم بذاتهم إلى الانشغال بسعادة الصغار، وبذلك يكتشف الشخص أن السعادة الحقيقية تكمن في إسعاد الآخرين وبهذا تكتمل صحته النفسية".
غياب القيمة
وترى الدكتورة ثريا عبد الخالق أستاذ ورئيس قسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة المنوفية أن للعيدية أثرين مهمين؛ الأول أثر مادي والآخر معنوي، مشيرةً إلى أن الأثر المادي للعيدية اندثر، وذلك بسبب غلاء المعيشة، وتدني قيمة الجنيه المصري، أما عن الأثر المعنوي فترى أنه قد قلَّ كثيرًا عما كان عليه في الماضي، وهو أثر طبيعي متواكب مع اندثار العديد من مظاهر العيد وفرحته.
وتصل الدكتورة ثريا في تحليلها إلى درجة أن العيدية قد اختفت نوعًا ما عن الماضي وأصبح الأب فقط وعدد محدود جدًّا من الأقارب هم مَن يقدمون العيدية للطفل على عكس الماضي عندما كان الطفل يأخذ العيدية من عشرة أشخاص على الأقل سواء أقارب له أو من أصدقاء والده.
وربطت الدكتورة ثريا بين هذه الظاهرة وظاهرة اختفاء العديد من مظاهر العيد كشراء الملابس الجديدة وعمل الكعك والبسكويت.
وتشير الدكتورة ثريا إلى أنه لو ظلَّ الوضع الاقتصادي والاجتماعي على ما هو عليه فلن يكون العيد بضعة أعوام سوى يوم لا يختلف كثيرًا عن أية عطلة رسمية أخرى كالاحتفال بانتصارات أكتوبر وعندها سيكون ما يميز العيد أنه مناسبة دينية، أما انتصارات أكتوبر فهي مناسبة وطنية.
كلنا يعلم مع أول أيام العيد وفى الصباح الباكر يطوف الصغار علي البيوت يهنئون أصحابها بقدوم العيد ويقفون في انتظار العيدية وهنا يتم اخراج النقود وتوزيعها علي الصغار وسط ابتسامات وفرح .لكن ما هي قصة العيدية وكيف تطورت حتي وصلت إلي شكلها الحالي حيث بدأت بطبق مملوء بالدنانير الذهبية وانتهت بالجنيهات الجديدة .
أصل وشكل العدية
الدكتور محمد فرج أستاذ التاريخ الإسلامى جامعة عين شمس يقول إن العيدية هي عبارة عن مبلغ مالي يتم توزيعه علي الأطفال أيام العيد ويعتمد المبلغ المادي علي عمر الطفل والقدرة الاقتصادية لمن يوزع العيدية وكان الأطفال في السابق يلبسون الملابس الجديدة ويطوفون الاحياء والبيوت ويعودون بعد ذلك للمنزل يعدون ما جمعوه من عيديه .
والعيديه كلمة عربية منسوبة الي العيد بمعني العطاء أو العطف وترجع هذه العادة الي عصر المماليك فكان السلطان المملوكي يصرف راتباً بمناسبة العيد للأتباع من الجنود والأمراء ومن يعملون معه وكان اسمها الجامكية .
وتتفاوت قيمة العيدية تبعاً للراتب فكانت تقدم للبعض علي شكل طبق مملوء بالدنانير الذهبية وآخرين تقدم لهم دنانير من الفضة والي جانب الدنانير كانت تقدم المأكولات الفاخرة.
ففي أول أيام العيد كان الوزير الفاطمي او المملوكي يسير يوم العيد من منزله ومعه كبار رجال الدولة في ملابسهم الجديدة الي باب القصر ويظهر الخليفة في موكب مهيب وتكون ملابسه في العيد بيضاء موشاة بالفضة والذهب ومظلته كذلك وكان يخرج من باب العيد علي عادته في ركوب المواكب الا ان عساكره في هذا اليوم من الأمراء والأجناد والركبان والمشاة تكون اكثر عددا.
وينتظم الجند للخليفة في صفين من باب القصر الي المصلي ويركب الخليفة الي المصلي ويدخل من شرفتها الي مكان يستريح فيه فترة ثم يخرج محفوفاً بحاشيته قاصداً المحراب والوزير والقاضي وراءه فيصلي العيد .
فإذا انتهت الصلاة وسلم صعد المنبر لخطبة العيد فإذا انتهى الى ذروة المنبر جلس علي الطراحة الحريرية بحيث يراه الناس ويقف اسفل المنبر الوزير والقاضي والحاشية ثم يشير الخليفة الي الوزير بالصعود فيصعد الي سابع درجة مقدماً الي الخليفة نص الخطبة التي اعدها ديوان الإنشاء وسبق عرضها علي الخليفة.
ويبدأ الخليفة في قراءة النص الذي قدم له فإذا فرغ من الخطبة هبط من المنبر ودخل المكان الذي خرج منه يلبث قليلا ثم يعود بموكبه ويحضر مع افراد الشعب موائد الولائم المختلفة .
وفي العصر العثماني اخذت العيدية اشكالاً اخري حيث كانت تقدم نقوداً وهدايا للأطفال واستمر هذا التقليد الي العصر الحديث
العيدية ..عادة قديمة
دكتورة لميس سعد أستاذة الاجتماع بكلية البنات جامعة عين شمس أوضحت أن العدية عادة قديمة اتخذها الآباء والأجداد لتضفي على العيد لونا جماليا كبيرا يحمل معه الفرحة والبسمة وخاصة التي نراها على شفاه الأطفال .
وتقول إن العيدية من أهم مظاهر العيد في مصر وتضفي على أجواء العيد جمالا وروعة الصورة تكمن في روح المحبة والألفة والتواصل الذي يشيعه أطفال الحي وفي البيوت وفي اجتماعهم مع بعضهم وتوادهم مما يعطي الانطباع بمدى ما يعيشه المجتمع ككل من تواد وتراحم وتحاب وتعارف .
أضافت أن العيدية أحد المظاهر الهامة التي مازالت محتفظة بأصالة وجودها منذ القدم حتى الآن حيث تجد أن الغالبية من رجال ونساء مجتمعنا يحرصون على صرف المبالغ المالية على الأطفال واحيانا ينال الكبار نصيبا من تلك العيديه لتضفي الكثير من الفرحة على الجميع ولكن لم تعد ( الفلوس الجديدة) وحدها فقط هي التي يتم توزيعها فقد اصبح للعيدية معان متعددة في الوقت الحالي.
مهمة و بسيطة
دكتور جمال صبحى أستاذ علم النفس كلية تربية عين شمس أشار الى أن العيدية يجب ان تكون بنقود جديدة حتى تتماشي مع جو العيد الذي يحفل بكل ما هو جديد فهي رمز للفرحة التي قد يقاسم الكبار فيها الصغار وفيها نوع من الخصوصية في بعض انواع العيدية والتي قد تقدم لبعض الكبار فقد تكن العمة او الخالة او الجدة لأحد احفادها مكانة خاصة دون الغير وتعبر عن تلك المحبة بالعيدية وهناك من النساء من لا يعطين العيدية الا للصغار ولكن قد يكون هناك حفيد في العشرين يعطونه العيدية بشكل مستمر من باب التدليل والمحبة والخصوصية.
ولا تقتصر العيدية في يوم العيد على (النقود ) فقط بل هناك بعض العيديات الخاصة في العيد حيث تحرص بعض الفتيات على معايدة والدتها وصديقتها بهدايا ثمينة معبرة بذلك عن المحبة لهما حيث تقوم بشراء زجاجة من العطر الثمين وتقدمها لوالدتها وتهتم بتغليفها بغلاف جذاب وتقوم بوضعها في غرفتها بعد ان تكتب عليها كلمات رقيقة عن العيد وفرحة العيد التي لا تكتمل الا بوجود الأم في حياتها اما صديقتها فتحرص على إهدائها باقة من الزهور والحلويات المغلفة وذلك تعبيرا عن المحبة والفرح بيوم العيد وبذلك تعتبر بعض انواع الهدايا بمثابة العيدية في يوم العيد .
أما الأزواج فتختلف العيدية في منظورهم فهناك زوجات تختار ان تهدي زوجها علبة مغلفة تحمل بعض الاشياء التي يهتم بها الرجال ، وتقدمها له بشكل لافت وحميم حتى يشعر بالفرحة وبأهمية العيد و هناك من الأزواج من يقدم لزوجته هدية مختلفة واستثنائية يوم العيد كنوع من العيدية التي يقدمها لها بمحبة فيقوم بمعايدتها بطقم من الذهب مثلا حتى يدخل على قلبها الفرح والسعادة ويقدمها لها صباح يوم العيد حتى يشعرها بمكانتها الهامة في البيت وحتى تشعر بأن ذلك العيد كان مختلفا تماما عن غيره من الاعياد مما يدل على ان للعيدية تأثير السحر على كل من يعيش تلك الفرحة.
"العيدية" مناسبة لتعليم طفلك الإدّخار
"العيدية" كلمة تنسب إلى العيد، توزّع على الأطفال احتفاءً بهذه المناسبة، من قبل الوالدين أو الأقارب كالجدّ والجدّة والأعمام والأخوال. المشرفة التربوية مها الدوسري تطلع قارئات "سيدتي" على أهمية هذا التقليد، وكيفية تعليمه الإدّخار من خلاله.
تعتبر
"العيدية" من أجمل مظاهر العيد لدى الأطفال، فهم يخطّطون ما قبل هذه المناسبة إلى كيفية إنفاقها،
ويمكن الإشارة إلى أنها نوع من مشاركة الكبار الصغار فرحتهم بمناسبة حلول العيد، وذلك من خلال صورة مادية غالباً ما
تكون عبارة عن مبلغ من المال.
ويجب ألا تشعر
الأم بالإحراج إذا طالبها طفلها بـ "العيدية" والتي غالباً ما يحصل
عليها تلقائياً يوم العيد. وإذا كان بعض الأمهات يشعر أن "العيدية" هي
تحريض على التسوّل، فهذا اعتقاد خاطئ، لأن هذه العادة تاريخ. وقد كانت "العيدية"
في ما قبل تقضي حوائج عدد من الأسر المحتاجة.
بدأ رحلة
جمع "العيدية" من قبل الأبوين، ثم الجدّين، ليأتي بعدها دور
الأخوال والأعمام... وغالباً ما يشعر الصغار أن العيد يتجسّد فيها، فضلاً عن
الملابس الجديدة والحلويات.
وإذ اختلف
مشهد "العيدية" عمّا قبل، حيث يحصل الطفل الآن على النقود بشكل يومي فلا
يهتمّ بهذه العادة سوى قليلاً، ولكن يجدر بالأبوين أن يحييا هذا التقليد. وفي ما
قبل، كانت الأم تنتظر عودة أطفالها لتأخذ منهم "العيدية" لأسباب مختلفة أبرزها
أنهم قد ينفقونها
على شراء الحلويات أو يفقدونها أو لإنفاقها على الأسرة إذا كانت فقيرة، علماً أن
السبب الأخير هو أبرز أسباب رواجها قديماً، وذلك حتى لا يجرح الناس بعضهم بعضاً بالتصدّق بالنقود.
تختلف
طريقة استثمار "العيدية" من طفل إلى آخر، كلّ على حسب احتياجاته
وهواياته. فاليوم، وبعد أن أصبحت غالبية الأمهات عاملات، وبعد أن أصبح بإمكان ربّ
الأسرة تحقيق الإكتفاء لأسرته، فإن كل أم تضع "عيدية" كل طفل من أطفالها
في حصّالته الخاصة، وذلك ليشتري ما يحتاجه. وإذا كان الطفل صغيراً، يجب على الأم
استغلال موضوع "العيدية" لتشرح لطفلها من أين تأتي النقود، ومن المهم أن
يعلم أن والديه يعملان ويبذلان الجهد للحصول عليها، ويمكنه أن ينفقها بطريقة صحيحة
وأن يقتدي بوالديه. كما يجب على الأم أن تنفق النقود أمام أطفالها بطريقة مسؤولة،
وأن تشرح لهم دائماً لماذا اختارت شراء سلعة معيّنة دون الأخرى. كما يجب أن يتعلّم
الأطفال أيضاً أن النقود يجب أن تنفق بحرص، حتى لا ينفقوا كل ما لديهم على أشياء
غير ضرورية. ويجدر بك تعويد طفلك ادّخار "عيديته" وإنفاقها بطريقة صحيحة
تعلّمه حسن التصرّف بالمال، حتى لو كان صغيراً. وتوقّعي في البداية أن يشتري طفلك
بعض الأشياء غير اللازمة، وتذكّري أهمية مناقشته في اختياراته الخاطئة لكن دون
انتقاده.








0 التعليقات


