ما سر الرغبة في النوم نهارا والاستيقاظ ليلا ؟

لقد استرعى الموضوع اهتماما كبيرا من الجميع لما له من أهمية معرفية
أن يصبح المرء كالموتى الأحياء، ويشعر بعدم قدرته على التنبه وأداء ما عليه من مهام إنها حالة يمر بها بعض الناس خاصة في مرحلة المراهقة، وإذا لم يتجاوزها تتحكم في حياتهم عندها تشعر أنك عاجز عن مغادرة الفراش، حتى أن والدتك تخرجك منه بالقوة.
وتشعر كما لو كنت تسقط في غيبوبة كلما جلست بحجرة الجلوس أمام التلفاز ، وتنتابك رغبة شديدة في النوم إذا حان موعد ذهابك لأداء التمرينات الرياضية في النادي الصحي، وإذا لم تنم لبعض الوقت في فترة العصر، تفشل في الحفاظ على نشاطك أو عمل أي شيء مطلوب منك إنجازه أو حتى استيعاب ما تستمع إليه بشكل صحيح، فإذا كنت مثلا تتلقن درسا أو محاضرة في ذلك الوقت، تجد صعوبة كبيرة في إبقاء عينيك مفتوحتين، ناهيك عن فهم ما يقوله المدرس
ولكن بمجرد دخول الليل، ينعكس الوضع تماما، وكلما تقدمت ساعات المساء ازداد نشاطك وزاد تركيزك وحيويتك وقدرتك على الإنجاز والفهم فما هذا الذي يحدث، وما تفسيره ؟
الأمر بمنتهى البساطة له علاقة بالساعة البيولوجية للإنسان، والتي تكون مصابة بالاضطراب الكامل خلال مرحلة ما قبل العشرين، وهو ما يعني أنها لا تلتزم أبدا بالمواعيد والأوقات التي يقول الآخرون الوالدان والمدرسة أو الجامعة والنادي بأن عليك أن تكون مستيقظ ومنتبه وفي كامل تركيزك خلالها لكن لماذا يحدث ذلك ؟
الأمر له علاقة بالبلوغ ، فبعد تمام هذه المرحلة، يفرز الجسد هرمون الميلاتونين، الذي يجعلك في حالة من النعاس والرغبة في النوم في مواعيد مختلفة عن المواعيد الطبيعية التي ينام فيها الكبار.
وبالتالي يصبح نظام الحياة في هذه الحالة معكوسا، فترغب في النوم طوال النهار عندما يكون الآخرون في قمة انتباههم ونشاطهم، بينما يشعر بالنشاط وحيوية طوال ساعات الليل أثناء استغراق الآخرين في النوم وخلودهم إلى الراحة
وعندما تمر بهذه الحالة، فإنك تفقد حساسيتك نحو ضوء النهار وأشعة الشمس، التي تتسلل من نافذة غرفتك في الصباح، فلا يعيرها انتباها على الإطلاق ويواصل نومه كما لو أن النهار قد أصبح بالنسبة له ليلا.
تم اكتشاف هذه الحقيقة الأخيرة من خلال إحدى الدراسات، التي وجدت أن أشعة الشمس وضوء النهار في هذه الحالة لهما على المراهقين تأثير مماثل لكوب من اللبن الدافيء الذي يشربه الإنسان ليلا ليساعده على الاسترخاء والنوم بعمق
الجميل في الأمر أن الخبراء يؤكدون أن ما يحدث للمراهقين من النوم لفترات طويلة خلال النهار، يعتبر مفيدا وأساسيا للصحة العقلية والعصبية في هذه المرحلة السنية، حيث إن جسد المراهق يحتاج للنوم ما بين 9 إلى 10 ساعات يوميا، بعكس الكبار الذين يكفيهم ما بين 7 -8 ساعات من النوم يوميا
بعيدا عن شهور الدراسة، وهي الأوقات التي تجبرك على الالتزام بمواعيد استيقاظ ونوم محددة لأداء العديد من الالتزامات، حاول خلال إجازة نصف العام، والإجازة الصيفية الاستسلام لرغبتك في النوم لفترات طويلة لأنه أمر مفيد لصحتك في هذه المرحلة العمرية.
ولتجاوز رغبتك في النوم خلال نهار العام الدراسي، حاول ممارسة بعض التمرينات الرياضية خلال النهار بعد العودة من المدرسة أو الجامعة لمدة 10 دقائق فقط، وتجنب تناول الأطعمة الدسمة لأنها ستزيد من إحساسك بالنعاس، وكذلك ابتعد عن تناول المشروبات المنبهة، كالقهوة والشاي والنسكافيه لأنها مليئة بمادة الكافيين الضارة.
نرجو
التفاعل وإبداء الأراء حول الموضوع لمشاركة الجميع والمقترحات على شبكة
معلومة أون لاين حتى يتسنى على الجميع الاستفادة من الموضوع وننتظر منكم
المشاركة الفعالة وابحث عنا فى أى مكان وعن موضوعات شبكة معلومة أون لاين
وتابع الجديد والغريب مستمرون بكم

لقد استرعى الموضوع اهتماما كبيرا من الجميع لما له من أهمية معرفية
الأمر الذي شغل الأذهان ولفت الانتباه وبدأت شبكة معلومة أون لاين فى طرح الموضوع
أن يصبح المرء كالموتى الأحياء، ويشعر بعدم قدرته على التنبه وأداء ما عليه من مهام إنها حالة يمر بها بعض الناس خاصة في مرحلة المراهقة، وإذا لم يتجاوزها تتحكم في حياتهم عندها تشعر أنك عاجز عن مغادرة الفراش، حتى أن والدتك تخرجك منه بالقوة.
وتشعر كما لو كنت تسقط في غيبوبة كلما جلست بحجرة الجلوس أمام التلفاز ، وتنتابك رغبة شديدة في النوم إذا حان موعد ذهابك لأداء التمرينات الرياضية في النادي الصحي، وإذا لم تنم لبعض الوقت في فترة العصر، تفشل في الحفاظ على نشاطك أو عمل أي شيء مطلوب منك إنجازه أو حتى استيعاب ما تستمع إليه بشكل صحيح، فإذا كنت مثلا تتلقن درسا أو محاضرة في ذلك الوقت، تجد صعوبة كبيرة في إبقاء عينيك مفتوحتين، ناهيك عن فهم ما يقوله المدرس
ولكن بمجرد دخول الليل، ينعكس الوضع تماما، وكلما تقدمت ساعات المساء ازداد نشاطك وزاد تركيزك وحيويتك وقدرتك على الإنجاز والفهم فما هذا الذي يحدث، وما تفسيره ؟
الأمر بمنتهى البساطة له علاقة بالساعة البيولوجية للإنسان، والتي تكون مصابة بالاضطراب الكامل خلال مرحلة ما قبل العشرين، وهو ما يعني أنها لا تلتزم أبدا بالمواعيد والأوقات التي يقول الآخرون الوالدان والمدرسة أو الجامعة والنادي بأن عليك أن تكون مستيقظ ومنتبه وفي كامل تركيزك خلالها لكن لماذا يحدث ذلك ؟
الأمر له علاقة بالبلوغ ، فبعد تمام هذه المرحلة، يفرز الجسد هرمون الميلاتونين، الذي يجعلك في حالة من النعاس والرغبة في النوم في مواعيد مختلفة عن المواعيد الطبيعية التي ينام فيها الكبار.
وبالتالي يصبح نظام الحياة في هذه الحالة معكوسا، فترغب في النوم طوال النهار عندما يكون الآخرون في قمة انتباههم ونشاطهم، بينما يشعر بالنشاط وحيوية طوال ساعات الليل أثناء استغراق الآخرين في النوم وخلودهم إلى الراحة
وعندما تمر بهذه الحالة، فإنك تفقد حساسيتك نحو ضوء النهار وأشعة الشمس، التي تتسلل من نافذة غرفتك في الصباح، فلا يعيرها انتباها على الإطلاق ويواصل نومه كما لو أن النهار قد أصبح بالنسبة له ليلا.
تم اكتشاف هذه الحقيقة الأخيرة من خلال إحدى الدراسات، التي وجدت أن أشعة الشمس وضوء النهار في هذه الحالة لهما على المراهقين تأثير مماثل لكوب من اللبن الدافيء الذي يشربه الإنسان ليلا ليساعده على الاسترخاء والنوم بعمق
الجميل في الأمر أن الخبراء يؤكدون أن ما يحدث للمراهقين من النوم لفترات طويلة خلال النهار، يعتبر مفيدا وأساسيا للصحة العقلية والعصبية في هذه المرحلة السنية، حيث إن جسد المراهق يحتاج للنوم ما بين 9 إلى 10 ساعات يوميا، بعكس الكبار الذين يكفيهم ما بين 7 -8 ساعات من النوم يوميا
بعيدا عن شهور الدراسة، وهي الأوقات التي تجبرك على الالتزام بمواعيد استيقاظ ونوم محددة لأداء العديد من الالتزامات، حاول خلال إجازة نصف العام، والإجازة الصيفية الاستسلام لرغبتك في النوم لفترات طويلة لأنه أمر مفيد لصحتك في هذه المرحلة العمرية.
ولتجاوز رغبتك في النوم خلال نهار العام الدراسي، حاول ممارسة بعض التمرينات الرياضية خلال النهار بعد العودة من المدرسة أو الجامعة لمدة 10 دقائق فقط، وتجنب تناول الأطعمة الدسمة لأنها ستزيد من إحساسك بالنعاس، وكذلك ابتعد عن تناول المشروبات المنبهة، كالقهوة والشاي والنسكافيه لأنها مليئة بمادة الكافيين الضارة.




0 التعليقات


