1- وعي الذات
الخطوة الأولى في البحث عن الرضا الوظيفيّ هي أن تعرف نفسك. حتّى تصبح سعيداً أو ناجحاً لا بدّ لك من تفهّم نقاط قوّتك وضعفك. سيساعدك هذا التفهّم على تحديد أنواع المهن التي تتيح لك بناء نقاط القوّة وتقليص نقاط الضعف. ومن الأدوات الشائعة في إجراء هذا النوع من تحليل الذات تحليل سوت الشخصي Personal SWOT analysis .
يكادُ يستحيل الشعور بالرضا من خلال شيءٍ لا تعرفه ولا تتقنه. وإذاً، بدلاً من أن تمضي الوقت وأنت تضني نفسك أو تجلدها تمهّل وانظر نظرةٍ متفحّصة عميقة في الأشياء التي تبرع فيها وحاول البحث عن موقعٍ يستخدم أقصى قدر من تلك المهارات.
جانبٌ آخر مهمّ في وعي الذات هو امتلاك فهم صحيح لملكاتك الشخصية ونمط عملك المفضّل. ومن الأدوات المفيدة في تحليل هذا الجانب تحليل Schein"s Career Anchors الذي يساعدك في معرفة الأشياء الأعلى قيمةً لديك والأشياء التي تمثّل دافعاً محرّكاً في عملك (كما يبيّن لك ما لا تقيم له قيمةً وما يثبّط اندفاعك في عملك).
مع تصاعد وعيك لذاتك self awareness يمكنك العمل لتحقيق المزيج المثالي من تعويض ومكانة ومكافأة داخلية ذاتية الذي يلائمك والذي يمكنك تحقيقه في الواقع فعلاً. إنّ معرفة هذا سوف تساعدك في رسم أهدافٍ ملائمة وفي إدارة توقّعاتك ومطالبك إدارة واقعية مثمرة.
وكلّما ازداد التوافق بين تفضيلاتك الخاصة وبين متطلّبات الوظيفة التي تقوم بها كلّما كبرت فرصة تحقيقك الرضا الوظيفي.
وبعد وعي الذات تأتي عناصر الرضا الوظيفي الستة الباقية لتقرّر كم يمكنك أن تحقّق فعلاً من تلك الفرصة المتاحة.
2- التحدّي
في بعض الأيام قد تنكر ذلك، ولكنّنا نحن البشر نزدهر ونتدفق حيويةً في ظل التحدّيات المُحرّكة. هل يعني هذا أنّ عليك القيام بوظيفة رئيس قسم الهندسة في ناسا؟ بالطبع لا، فالأشياء المختلفة تمثّل تحدياتٍ مختلفة للأشخاص المختلفين في الأوقات المختلفة. وما عليك إلاّ أن تكتشف ما ينبغي فعله حتّى تضمن عدم وقوعك في فخّ الركود في عملك.
حتّى لو كانت وظيفتك بحد ذاتها غير متحدّية فأنت قادرٌ على جعلها متحدّية. جرّب هذه الأفكار:
• ضع لنفسك بنفسك معايير أداء رفيعة واجتهد في تجاوز كل الحدود السابقة. أو اعقد مسابقةً ودّيةً بينك وبين بعض زملاء العمل.
• علّم مهاراتك للآخرين. لا شيء يعادل ما تجده من تحدٍّ ومن رضاً ومكافأة في نقل معارفك ومهاراتك للآخرين.
• اطلب مسؤولياتٍ جديدة. فهذا سيمنحك فرصة توسيع واستنفار كلّ مقدراتك.
• أطلق، أو التحق بمشروعٍ يتطلّب مهاراتٍ تحبّ استخدامها أو ترغب في تطويرها
• التزم بالتطوير الاحترافي. التحق بدورات التدريب، طالع الكتب والمجلات التخصصية. افعل كلّ ما يبقي مهاراتك نشيطةً متجدّدة.
3- التنوّع
ترتبط بحاجة التحدّي السابقة حاجة التخلّص من السآمة أو تقليصها. السآمة علّةٌ لها دورٌ دائم (كبير أو صغير) في كل مشكلات الرضا الوظيفيّ. إن كان دماغك ضجراناً فسوف تفتقد الاهتمام والحماسة، وستجدُ أيّ وظيفةٍ مهما كانت ملاءمةً لك وظيفةً غير مرضية.





0 التعليقات


