كيف يمكن للخفافيش أن تعرف طريقها في الظلام ؟

يمكن للخفافيش أن تطير في الظلام الدامس دون أن تصطجم بالجدران أو فروع الأشجار أو أي عقبات أخرى لقد أثبت تلك الحقيقة العالم الطبيعي الإيطالي سبالا نزاني في القرن الثامن عشر فغمى أعين بعض الخفافيش ووجدها قادرة تماما على الطيران في أمان تام وفي عام 1920م وضع عالم الفيسيولوجيا الإنجليزي هارتريدج نظريته القائلة بأن الخفافيش تقوم بعملها هذا بإرسال أصوات فوق سمعية (ذات تردد عال جدا ولا تسمعها الأذن البشرية) التي تنعكس وتعود لآذانها ثانية وفي عام 1940م أخذ الأمريكيان جريفن وجلامبوس على عاتقيهما دراسة هذه النظرية وإثبات صحتها والظاهر أن الخفافيشتبعث بنبضات من الأصوات غير المسموعة تتراوح تردداتها بين 40000 و 55000 ذبذبة في الثانية وتبلغ هذه الترددات ضعفي أو ثلاثة أضعاف تردد النغمة التي يمكن للأذن البشرية سماعها وترسل الخفافيش ما بين خمس وعشر صيحات من تلك الأصوات فوق السمعية في الثانية في المتوسط وتزيد من معدل إرسالها حتى تصل إلى ستين صيحة في الثانية حين اقترابها من العقبة وتنعكس النبضات الصوتية من الأجسام الواجب تجنبها قتلتقطها أذن الخفاش ولا بد أن الحيوان يعرف بطريقة لا شعورية الفترة الزمنية التي تنقضي بين إرسال الصوت واستقباله وحيث إن الصوت يسري بمعدل مححد فإن الخفاش يحصل على فكرة صحيحة عن بعد العقبة عنه وّا سدت أذن الخفاش بغرض إنقاص كفاءته السمعية فإن مهارته في تجنب العقبات تنخفض بشكل ملحوظ ولعل أعجب شيء هو مقدرة الخفاش على التمييز بين الأصداء العائدة من حشرات طعامه وتلك العائدة من العقبات الخطرة فبعض الخفافيش يمكنها الانقضاض على الحشرات الموجودة على فرع شجرة أو ورقتها أثناء مرورها بها والعجيب أن هذه الحيوانات الصغيرة تعرف الفرق بين الجسمين وإذا قذف حجر في الهواء أسفل خفاش فإنه ينقض نحوه ثم ينحرف بعيدا عنه في اللحظة الأخيرة إن رادار الخفاش فوق السمعي أو جهاز التحديد الصوتي كما يطلق عليه في الواقع إنه جهاز عظيم ودقيق فتبارك الله أحسن الخالقين
فريق شبكة معلومة أون لاين
يمكن للخفافيش أن تطير في الظلام الدامس دون أن تصطجم بالجدران أو فروع الأشجار أو أي عقبات أخرى لقد أثبت تلك الحقيقة العالم الطبيعي الإيطالي سبالا نزاني في القرن الثامن عشر فغمى أعين بعض الخفافيش ووجدها قادرة تماما على الطيران في أمان تام وفي عام 1920م وضع عالم الفيسيولوجيا الإنجليزي هارتريدج نظريته القائلة بأن الخفافيش تقوم بعملها هذا بإرسال أصوات فوق سمعية (ذات تردد عال جدا ولا تسمعها الأذن البشرية) التي تنعكس وتعود لآذانها ثانية وفي عام 1940م أخذ الأمريكيان جريفن وجلامبوس على عاتقيهما دراسة هذه النظرية وإثبات صحتها والظاهر أن الخفافيشتبعث بنبضات من الأصوات غير المسموعة تتراوح تردداتها بين 40000 و 55000 ذبذبة في الثانية وتبلغ هذه الترددات ضعفي أو ثلاثة أضعاف تردد النغمة التي يمكن للأذن البشرية سماعها وترسل الخفافيش ما بين خمس وعشر صيحات من تلك الأصوات فوق السمعية في الثانية في المتوسط وتزيد من معدل إرسالها حتى تصل إلى ستين صيحة في الثانية حين اقترابها من العقبة وتنعكس النبضات الصوتية من الأجسام الواجب تجنبها قتلتقطها أذن الخفاش ولا بد أن الحيوان يعرف بطريقة لا شعورية الفترة الزمنية التي تنقضي بين إرسال الصوت واستقباله وحيث إن الصوت يسري بمعدل مححد فإن الخفاش يحصل على فكرة صحيحة عن بعد العقبة عنه وّا سدت أذن الخفاش بغرض إنقاص كفاءته السمعية فإن مهارته في تجنب العقبات تنخفض بشكل ملحوظ ولعل أعجب شيء هو مقدرة الخفاش على التمييز بين الأصداء العائدة من حشرات طعامه وتلك العائدة من العقبات الخطرة فبعض الخفافيش يمكنها الانقضاض على الحشرات الموجودة على فرع شجرة أو ورقتها أثناء مرورها بها والعجيب أن هذه الحيوانات الصغيرة تعرف الفرق بين الجسمين وإذا قذف حجر في الهواء أسفل خفاش فإنه ينقض نحوه ثم ينحرف بعيدا عنه في اللحظة الأخيرة إن رادار الخفاش فوق السمعي أو جهاز التحديد الصوتي كما يطلق عليه في الواقع إنه جهاز عظيم ودقيق فتبارك الله أحسن الخالقين
فريق شبكة معلومة أون لاين




0 التعليقات


